اكد انه سيبقي رئيسا للحكومة وان اسرائيل بلورت رافعة سياسية لم يكن لها مثيل إثر الردع العسكري.. والقرار 1701 انجاز تاريخي غير مسبوق
اكد رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت انه باق في منصبه العام المقبل ايضا متحديا الانتقادات الموجهة له ومطالبة الاسرائيلين بتقديم استقالته بعد الاخفاقات الاسرائيلية في الحرب ضد لبنان.
وقال اولمرت في مقابلة مع صحيفة (معاريف) الجمعة أنا في عين العاصفة، وفي ذروة خلافات يوجد فيها كثيرون جدا يختلفون معي حول طريقتي، وكثيرون ممن يؤيدونني. هناك حاجة هنا الي قدرة علي الصمود ورجاحة العقل وهدوء الأعصاب.
وقلل اولمرت من محاولات زج اسمه وعائلته بعمليات فساد قائلا من الطبيعي أن تظهر فئة لمهاجمة رئيس الوزراء في هذه الدولة، وهذه ثقافة فاسدة أتأسف عليها. أنا أعرف كيف أواجهها، وفي نهاية المطاف ستظهر براءتي.
وأضاف اولمرت في المقابلة ان قرار عدم تدمير البني التحتية اللبنانية كان صحيحا لانه كان سيضعف الحكومة اللبنانية ويعزل اسرائيل، واضاف ان سياسة اسرائيل في الحرب بلورة رافعة سياسية لم يكن لها مثيل إثر الردع العسكري.. والقرار 1701 انجاز تاريخي غير مسبوق. وفيما يلي نص المقابلة: الناس يقولون انهم فهموا القضية أخيرا. فجأة مع كل هذه الشقق أصبحوا يعرفون من أين لك هذا النمط من الحياة مع تدخين السيجار وابنك الذي يدرس في باريس. الناس يقولون ليس هناك دخان من دون نار؟ ابني سافر مثل مئات الاسرائيليين للدراسة في الخارج، وأنا لا أشعر بالحاجة الي الاعتذار من أي أحد، فقد حصل علي دراسته من خلال منحة دراسية مجانية بفضل جهوده، وأنا بدوري أُرسل له بضعة آلاف من الشيكلات التي أجمعها بتعبي، فما الذي تريد أن تقوله؟ هل تقصد بقولك أنني أسرق المال لابقاء ابني في باريس؟. لا. اذا لماذا هذا السؤال؟ لماذا هذا السؤال عموما؟ ومن أين جاء؟ من أين هذا الخبث والنوايا الشريرة؟. هذه مسألة نهج حياة واسلوب استعراضي. هذا أمر التصق بك. هذا كلام فارغ. من يبث هذه الحكايات خسيس، ولن أضيف كلمة علي ذلك. هذا لا يغير حقيقة أن الانترنت يغص بأسئلة مثل: أين خدم أبناء اولمرت؟ لدي خمسة اولاد: اربعة بيولوجيين وواحدة بالتبني. اربعة منهم خدموا في الجيش تماما مثل كل مواطن في الدولة. لدي ابن واحد لا يستطيع أن يخدم في الجيش لاسباب شخصية لا علاقة لها برفض الخدمة ولا بالسياسة. عندما أنظر الي قطيع الخسيسين الأنذال من حولي أفهم ما الذي كان يضايق شارون ويقض مضجعه. هل سمعت عن جاكو ايزنبرغ؟ اجل، أنا أعرف من هو جاكو. هو ثمرة لثقافة الصحافة الشعبية التي سيطرت علي الدولة. أنا لم أسمعه وهو يغني، ولكن بعد أن قرأت ما يقوله لم تعد لدي رغبة في سماعه وهو يتحدث. كيف تواجه القضايا الشخصية التي تلاحقك؟ الادعاءات ضدك بشأن الفساد والشقق الموزعة في أنحاء القدس وتحقيقات مراقب الدولة؟ اللغط والهمس من حولك؟ في قضية تحقيقات مراقب الدولة أنا لا أريد أن أتحدث إلا بعد أن ينهي تحقيقه. ومن الطبيعي أن تظهر فئة لمهاجمة رئيس الوزراء في هذه الدولة، وهذه ثقافة فاسدة أتأسف عليها. أنا أعرف كيف أواجهها، وفي نهاية المطاف ستظهر براءتي. هل يمكن أن نعرف أخيرا عدد الشقق التي تملكها؟ أعطني رقما نهائيا. الآن لدي واحدة في تل ابيب، وهذا كل شيء. ماذا عن المنزل في شارع كرميا رقم 8؟ لا توجد شقة ولا يوجد ترخيص بالبناء ولا أي شيء. ولكن بما أن المسألة قيد الدراسة فأنا أفضل عدم التحدث عن ذلك.
الحرب علي لبنان لو قمت الآن باعادتك الي يوم الثاني عشر من تموز (يوليو)، يوم اختطاف الجنديين في الشمال. فهل كنت ستتصرف بطريقة اخري؟ لا. أنا جلست في ذلك الصباح مع والدي جلعاد شليط، وكان لنا حديث صعب وثقيل، وفجأة دخل السكرتير العسكري الي الغرفة وأعطاني ورقة يُعلمني فيها بالاختطاف والاصابات. عندئذ اصفر وجهي وتجهم وقمت بشيء ليس منطقيا تماما. هل اتصلت بالبنك؟ لا، وانما أعطيت الورقة لوالدي شليط وقلت لهما: من الجدير بكما أنتما ايضا أن تقوما بقراءة الورقة. وما ان قاما بقراءتها حتي اصفر وجهاهما وأدركا أن الواقع يتغير. وما ان هم السكرتير العسكري، غادي شمني، بالخروج حتي استوقفته قائلا: قل لهم في الشمال أن يحذروا من مصيدة. فليحذروا لانهم بانتظارهم. وهذا كان قبل دخول الدبابة ومقتل اربعة من طاقمها. أنا سألت حول الدخول في الحرب بهذه القوة من دون تفكير معمق ومن دون تردد وفحص الجاهزية. هل أنت نادم علي ذلك؟ بعد الظهر وصلت اتصالات من واشنطن، وتم خلال ذلك تحديد الأمرين الهامين للايام القادمة: الامريكيون أدركوا الوضع وتوقعوا ردا قويا من جانبنا، إلا أنهم طالبونا بأن لا نُدمر لبنان. كان واضحا لهم ولنا أن هذه المجابهة ستتمخض عن تسوية، وحتي تحدث هذه التسوية يتوجب أن تكون هناك حكومة لبنانية منفصلة عن حزب الله، ولذلك يحظر علينا أن نجرها نحو أحضان نصر الله. اجل، ولكن الكثيرين يقولون انكم لو ضربتم البنية التحتية لصرخ اللبنانيون ولتدخل العالم ولحصلنا علي اتفاق من دون قتلي؟ هذه حماقة مطبقة. ضرب البني التحتية اللبنانية لم يكن ليوقف الكاتيوشا، وكان سيحول الناس الي أعداء لنا ويثير العالم كله ضدنا، ويضعف الحكومة اللبنانية ويعزل اسرائيل. ولم نكن لنحصل علي اتفاق مؤيد لنا في الامم المتحدة كما حصل أخيرا. لم لا؟ هم كانوا سيشعرون بالضغط وكان السنيورة سيبكي علي التلفاز والعالم بدوره يفرض تسوية مريحة. هذا لم يكن ليحدث. وما من شك لدي حاليا، وسابقا، في أن قرار عدم تدمير البني التحتية اللبنانية كان صحيحا. وهو بالمناسبة ليس صحيحا بالنسبة للحروب في اماكن اخري. هل تلمح الي سورية؟ أنا لا أدخل في التفاصيل. ولكن هنا في لبنان كان هناك وضع خاص وحساس، وكانت هناك حاجة الي استخدام الاتزان والتصرف بحكمة وذكاء. لم ترد علي سؤالي بعد. هل كان من المحتمل أن لا يدخل شارون الي هذه الحرب منذ البداية لو كان مكانك لانه كان سيدرك قصور القوة عندنا وربما كانت قلة خبرتك هي التي دفعتك الي الدخول في الحرب والوقوع في المصيدة؟ أنا سأرد علي ذلك ايضا. لقد أجرينا كل النقاشات المطلوبة والتقييمات الاستخبارية والسيناريوهات المحتملة. وأنا خلال اجتماع القيادات العليا سألت مرارا وتكرارا وطلبت اجابات واضحة، وقد كان واضحا لنا أن العمق سيتعرض للهجمات غير المسبوقة منذ قيام الدولة. عرفنا ذلك مسبقا. القرار لم يكن متسرعا، الآن يقوم كل واحد بالتحدث علي هواه، أما في حينه فقد صوتوا بالاجماع ودون تحفظات. ولكن حقيقة عدم قيام باراك وشارون بالرد في ظروف مشابهة، تشير ربما الي أنهما قد عرفا الحقيقة. هذا سؤال يطرح نفسه حقا: لماذا انتظر ارييل، وما الذي ربحناه من انتظار باراك. وهل جري في الجيش شيء من اجل اعداده بصورة أفضل للحرب ضد حزب الله منذئذ؟ وهل سمح عدم رد اسرائيل في السابق لها بالاستعداد بشكل أفضل؟ الجواب سلبي علي هذه الاسئلة، ولو ضبطنا أنفسنا الآن ايضا لواصلنا النوم، ولكن هناك لحظات يتوجب عليك فيها أن ترد وتتحرك. وحتي اذا كان القرار بالرد فلماذا لم يتم التوقف في الوقت المناسب عندما كان من الممكن الخروج بصورة جيدة وغير مكلفة؟ ماذا تقصد بالوقت المناسب، فلو فعلنا ذلك لظلوا في جنوب لبنان ولبقي الوضع علي حاله. ولكنهم موجودون اليوم ايضا. أما بالنسبة للصواريخ الثقيلة فقد دمرت في اليوم الاول، أليس كذلك؟ هم ليسوا هناك. هم يعيشون في السر، ومن يظهر مع سلاحه يتعرض للاعتقال أو القتل علي يد قواتنا، ومن لا يري التغير الدراماتيكي في الوضع فهو أعمي البصيرة. جزء فقط من الصواريخ الاستراتيجية دُمر في الليلة الاولي، أما الباقي فبعد ذلك. أنت تعرف أن حزب الله سيعيد الوضع الي سابق عهده وسيتسلل عائدا الي هناك ويتسلح من جديد. أنا مجرب بدرجة تكفي للادراك بأن ليس كل شيء تحت السيطرة، وليس كل شيء كاملا. ولكن الوضع قد تغير بصورة دراماتيكية وربما حتي تاريخية. فحتي قبل عملية السور الواقي لم ينته الارهاب تماما. ولكن من الواضح أن ظروفا اخري قد تبلورت هنا، وأن قواعد اللعب قد تغيرت. وأنا أقترح عليكم الاصغاء لحسن نصر الله ايضا، فنحن نصغي اليه عادة.
مهرجان نصر الله نصر الله نظم مهرجان الانتصار في بيروت مع نشر مقابلتك هذه؟ قُل لي لماذا يتوجب علي نصر الله أن ينظم مهرجان انتصار؟ الجواب لانه خسر. فالمنتصرون ليسوا بحاجة الي المهرجانات لان الجميع يعرفون أنهم انتصروا. هل سيشارك في المهرجان؟ لا أعرف. اذا شارك هل سنُخرب عليه فرحته؟ أنا لا أريد التطرق لذلك، لا حاجة الي ارسال المعلومات له مسبقا، وليس من خلال معاريف، حيث اتضح أنه يقرأها، ولا من خلال الـ اس.
ام.
اس. ماذا تقول عن فقدان قوة الردع الاسرائيلية إثر الحرب؟ هيا بنا نتحقق من تحليل أكبر الخبراء. في عام 1967 حصلنا علي انتصار مذهل. وبعده بسنة اندلعت حرب الاستنزاف، ومن ثم حرب الغفران، أي أن الانتصار لم يتمخض عن الردع بل علي العكس من ذلك. في هذه المرة أقول لك بصورة حقيقية أننا قد بلورنا رافعة سياسية لم يكن لها مثيل إثر الردع العسكري. القرار 1701 هو انجاز تاريخي غير مسبوق. ليست هذه هي القضية، المشكلة هي أن كل جيشنا بمدرعاته وقواته الكبيرة لم ينجح في احتلال بنت جبيل ولا في اقتلاع مقاتلي حزب الله من مارون الراس، وكل العالم الاسلامي من حولنا يراقب ويسجل أمامه، والسوريون قد بدأوا يخططون لنقل التجربة الي الجولان؟ الحقائق مغايرة لما وصفته. ثلاثة أرباع لبنان دمر، كل المخازن والقواعد والبني التحتية وكل القيادات والمكاتب والبنوك والشركات المالية لحزب الله دمرت. جزء من قوته المقاتلة قُتل، وحدة ناصر الأكثر أهمية لديهم تلقت ضربة قاسية. والآن، ها أنت تأتي لتجادلني قائلا اننا قد تلقينا ضربات في مارون الراس وبنت جبيل. كل قتيل سقط ترك نارا في قلبي، ولكن الحرب هي الحرب. في الحروب تقع أخطاء، ولكن الصورة الحقيقية هي أننا منتشرون في جنوب لبنان منذ شهر، وبعد أن قال نصر الله انه لن يتوقف عن اطلاق النار الي أن يغادر آخر جندي اسرائيلي الاراضي اللبنانية، قواتنا ومدرعاتنا تتحرك بحرية في جنوب لبنان، وهم لا يتجرأون علي اطلاق النار عليها ولو لمرة واحدة.
نحن منتصرون ماذا، هل أفهم من ذلك أننا قد انتصرنا؟ لا شك في ذلك تماما. وأنا لم أشك في ذلك للحظة واحدة. وباستثناء مجموعة واحدة تتحرك بدافع الشعور بالمرارة، لا يوجد أحد في العالم لا يدرك ذلك. أنظر لما يقوله بوش وما يقولونه في اوروبا. وما الذي يقوله توم فريدمان. انهم يقولون ان لدينا انجازا هائلا لدرجة أننا نحن لم ندركه حتي الآن، وهذا من دون أن نتحدث عن مواقف الدول العربية المعتدلة. اذا لو أعدناك الي الثاني عشر من تموز (يوليو) فهل ستكرر ما فعلته؟ بلا شك. ألا تلاحظ أنك ستدفع موقعك السياسي ثمنا لذلك؟ من يجري حساباته وفقا لذلك لا يستحق هذا المنصب منذ البداية. وماذا عن المخطوفين. قلت ان القتال لن يتوقف طالما بقوا هناك، وها هو القتال يتوقف وما زالوا هناك. ونحن نتحدث عن اطلاق سراح مئات، بل آلاف السجناء؟ أنا لم أقل أبدا أن اطلاق سراح سجناء ليس مطروحا. وأنا للأسف لا استطيع التطرق الي التفاصيل. لو قلنا خلال الحرب أن قضية المخطوفين ليست جزءا من مطالبنا لتلقينا انتقادات قاتلة وعن حق. ولو قلنا عشية وقف اطلاق النار أننا نتنازل عنه وسنواصل القتال حتي اطلاق سراح السجناء لوجهت الينا مرة اخري انتقادات شديدة. وكانوا سيقولون لنا لماذا تُضحون بعشرات آخرين من الجنود من اجل اطلاق سراح جنديين أسيرين بصورة مبكرة وسريعة. أنت اعتبرت ذلك أحد الأهداف؟ بالتأكيد، وهو كذلك فعلا، ولكن هناك أهدافا تحققها قبل اطلاق النار وهناك اخري بعده. هل هما أحياء حسب علمك؟ هذا ما نعتقده. هل أنت نادم علي ادخال شخص غير مجرب، أي عمير بيرتس، الي وزارة الدفاع؟ طريقة الحكم عندنا تقوم علي الاتفاقات الائتلافية. أنا أريد أن أُذكرك بأن بيرتس قد انتخب من حزبه ومن كل اعضاء الكنيست عن حزب العمل كمرشح للمنصب. ولكنك أنت الذي فرضت عليه حقيبة الدفاع وهو لم يرغب فيها بل أراد حقيبة المالية، لذلك أنت الذي تتحمل المسؤولية كاملة وليس حزب العمل؟ أنا لا أتهم أحدا. أنا أتحدث عن الحقائق وأرفض قبول الادعاء بأن تعيين بيرتس قد أثر بأي طريقة كانت علي مجريات الحرب وبطريقة تلزمنا بالندم علي ذلك. خسارة أنك تسببت في وضع يقود فيه الدولة اربعة اشخاص مبتدئين وأنت ترفض الاعتراف بذلك؟ عفوا، محاولتك اظهار الامور بهذه الطريقة سطحية وغير جدية. أريد أن أذكركم أن من عين قيادة الجيش هما شاؤول موفاز وارييل شارون. هل تتهمهما؟ لا أبدا. واعتقد أنهما كانا علي حق. ولكنني أقول أن من عين هذه القيادة هما وليس القيادة المدنية عديمة التجربة التي تتحدث عنها. موفاز الذي كان رئيسا لهيئة الاركان ووزيرا للدفاع يقول ان الحرب لا تُدار بهذه الطريقة؟ هناك اشخاص لا يتمكنون من السيطرة علي مشاعر المرارة التي يشعرون بها وعلي غضبهم الشخصي. أنا لا اعتقد أن علي أن أُجري معهم جدالا علنيا، وأنا لا اعتقد أن علي الدخول الآن في سلسلة مناكفات شخصية. بمناسبة ذكر المناكفات ماذا بالنسبة لموشيه يعلون؟ هو يقول ان عملية الايام الثلاثة الأخيرة كانت صرعة صحافية وان عليكم جميعا الانصراف الي بيوتكم؟ أنا اعتقد أن عباراته هذه لا داعي لها. وهي تشير الي وضعه النفسي، وأنا أحترم مكانته كرئيس هيئة اركان سابق، لذلك أفضل عدم الرد بكلمات ملزمة. الي أي حد تشعر بخيبة الأمل من الجيش؟ لقد آن الأوان لتتوقفوا عن تعذيب أنفسكم وتعذيب شعب اسرائيل. أنا اقول لك ان لدينا جيشا غير عادي، وقد كانت له انجازات غير مسبوقة ستدرس في الاكاديميات العسكرية لسنوات طوال. وكانت هناك ايضا أخطاء واخفاقات وهي ستعالج. إذا كان كل شيء جيدا كما تقول، فلماذا شكلت لجنة التحقيق؟ حتي تقوّم الاخطاء وتستعد بصورة أفضل للتهديدات المستقبلية، وهذا لا علاقة له بهذه الرغبة الجامحة في تحطيم كل ما هو قائم، وتشويه صورة الجهاز العسكري. هذه الحرب شهدت مظاهر بطولة وتصميم وإقدام ليس لها مثيل. هل يتوجب أن يبقي رئيس هيئة الاركان في منصبه؟ رئيس هيئة الاركان هو شخص استثنائي، وقد كان أحد كبار المقاتلين في اسرائيل خلال عشرات السنين. ورئيس هيئة الاركان في دولة اسرائيل لا يُعين علي أيدي كُتاب المقالات ولا الجنرالات السابقين. سألتك اذا كان يجب أن يبقي؟ صحيح، وهذا هو جوابي. أولم يفقد ثقة قيادة الجيش والجنود؟ منذ متي أصبحت ناطقا بلسان الجنرالات؟. قمت بكل شيء حتي لا تكون هناك لجنة تحقيق وحتي تُبقي اهارون باراك خارج العملية؟ من اللحظة التي انطلقت فيها اللجنة التي عينتها في طريقها أصبحت لجنة مستقلة. أما بالنسبة لاهارون باراك فهو صديقي الشخصي ولدي ثقة كاملة به، لذلك لا أساس من الصحة لمحاولة استبعاده. اللجنة التي أقمتها تملك كل الوسائل للقيام بالتحقيق الجذري.
لا مفاوضات مع سوريةرئيس الوزراء ينفي امكانية التفاوض مع سورية لأن الظروف غير ناضجة لذلك حسب رأيه. سورية تقوم بتحريك الارهاب كطرف أساسي في المنطقة، ولذلك لا جدوي من التفاوض معها الآن. القضية الفلسطينية مطروحة علي الجدول الآن وهي أكثر الحاحا وأكثر ضرورة. يتوجب بذل الجهود في المسار الفلسطيني، وهو ينوي الالتقاء مع أبو مازن عما قريب. علي اسرائيل أن تكون جزءا من الجهود الدولية الواسعة والهائلة لتغيير واقع الحياة في غزة من خلال الاستثمارات الواسعة وخطط التنمية. هنا يبدأ اولمرت بالتحدث مثل شمعون بيريس، علي الأقل في هذه القضية. لماذا لا تقوم بتشكيل حكومة وحدة؟ أنا اعتقد أن هذه الحكومة هي حكومة مستقرة، وسأبذل الجهود لتوسيعها، وحزب العمل سيبقي فيها في كل الاحوال. ألا تشعر أنك قد فقدت الشرعية الجماهيرية في أن تكون رئيسا للوزراء؟ أبدا لا، أنا في عين العاصفة، وفي ذروة خلافات يوجد فيها كثيرون جدا يختلفون معي حول طريقتي، وكثيرون ممن يؤيدونني. هناك حاجة هنا الي قدرة علي الصمود ورجاحة العقل وهدوء الأعصاب. من الذي سيجلس هنا علي مقعد رئيس الوزراء في السنة القادمة؟ لا شك لدي أنني أنا الذي سأبقي هنا.
أجري المقابلة: بن كاسبيتكاتب ومحلل رئيسي في الصحيفة(معاريف) 22/9/2006