اولمرت لم يخطيء في خروجه الي الحرب ويجب بقاؤه في منصبه

حجم الخط
0

قام بما كان يجب علي رئيس حكومة أن يقوم به

لا يجب علي اولمرت أن يستقيل. لا فقط انه لا يجوز له أن يترك عمله ـ يجب علي المسيرة الجماهيرية التي ستقوم اليوم أن تستبدل بالأعلام والشعارات التي تُستخرج من مخازن احزاب اسرائيل الهامشية، بصيحات تأييد وتشجيع. الي هذا الوقت، يتبين اولمرت كواحد من أفضل رؤساء الحكومة الذين كانوا هنا. وهو أفضل جدا من الشخص النائم الذي حل محله.

اذا كان يوجد فشل في ادارة اولمرت، فقد وُجد في الايام الأخيرة فقط، حينما استمع لمشورات خبرائه الاعلاميين، وخرج ليضرب صدره إزاء عدسات التصوير. وربما اذا بحثنا عنده عن خطأ آخر، فانه يجوز أن نشير الي تعيين لجنة التحقيق الحكومية. كان يمكن أن نتوقع أن أناسا مثل روت غبيزون أو الياهو فينوغراد نفسه سيقومون بكل شيء لاثبات انهم لا ينفذون كلامه. والآن ما الذي يمكن أن يقوله معترضا علي استنتاجات اللجنة التي عينها هو نفسه؟

لا يستطيع اولمرت أن يقول كلمة، لكن يستطيع الآخرون أن يفعلوا كل شيء ليُزيلوا عنه سُحب العاصفة الوهمية التي يُحدثه الصحافيون عنها. لم تحدث أية هزة ارضية بخلاف تام لكل ما يُقال في التلفاز والصحف والمنتديات التي لا تُحصي في التلفاز. إن البرنامج النهائي للجنة فينوغراد هو في الحصيلة العامة تجميع، ومنتقي لتلك الاقوال التي تُطحن هنا منذ الاسبوع الثاني للحرب. وليس عرضاً أن نسبة الاقبال علي مشاهدة نشرات الأنباء في يوم الاثنين كانت أقل بنسب كثيرة من متوسط يوم عادي.

هذا هو رد الشعب علي بث مُعاد.

قام فينوغراد ورفاقه علي طاولة القضاة بعمل سهل. لقد نسخوا عن نصر الله. هل تذكرون ما الذي قاله الرجل بعد أن بدأت الحرب في الحال؟ لقد قرر أن اولمرت وبيرتس يخطئان خطأ كبيرا، وانهما يحاولان تحطيم قوانين اللعبة وأن هذا سيكلفهما ثمنا باهظا.

ماذا اذا؟ هل يقول الفينوغراديون الآن إن نصر الله لم ينتصر فحسب بل صدق ايضا؟.

من جهة رئيس الحكومة كان قرار الخروج للمعركة صحيحا تماما. لا يملك رئيس الحكومة بل ولا وزير الدفاع هيئات قيادة أمنية تخصهما. لا يوجد من يقوم من اجلهما بتقديرات. ولا يوجد من يفحص من اجلهما عن خيارات. إن كل ما يملكان هو هيئة القيادة العامة للجيش الاسرائيلي، ولمزيد الدقة الاقوال التي يقولها لهما رئيس هيئة القيادة العامة.

واذا ما جاء رئيس اركان وبيّن لهما أنه يمكن تمزيق حزب الله، واذا استحثهما الامريكيون علي فعل ذلك، فلا يوجد أي فينوغراد في العالم كان يستطيع أن يقرر قرارا مخالفا. حتي اليومان الأخيران من الحرب، اللذان سيظهران في التقرير التلخيصي، حدثا بضغط من الجيش الذي زعم أن التأثير سيُهدم تماما اذا لم تُستكمل المهمة.

يريد الجميع الآن تطيير اولمرت. عامي أيلون، الذي يستبدل ببرنامج طهارة معاييره رسالة سياسية أمنية أكبر كثيرا من قياسه. وبيبي نتنياهو الذي يشم فرصة، وتسيبي التي صمتت حتي أمس، والتي تعلم جيدا أن الكتاب المقدس صدق، وأن الأحمق الذي يصمت يُعد حكيماً ايضا.

ليس اولمرت آثما ولا فاشلا. لو نجح أحد طياري حلوتس في اصابة نصر الله لكان الجميع يتحدثون اليوم حديثا آخر. لا يُطيرون رئيس حكومة ـ ولا رئيس حكومة جيدا بالتأكيد ـ بسبب إخطاء طيار.

احتاج الخروج للحرب بيقين الي الشجاعة، لكن هذا لا يُعد شيئا بالقياس الي التصميم الذي يُطلب الآن من اولمرت لتنفيذ الشيء الصحيح ألا وهو أن يكف عن قراءة الصحف.

يونتان شيم أوركاتب في الصحيفة(معاريف) 3/5/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية