اولمرت هو المشتبه فيه الرئيسي في قضية خيانة الأمانة في بيع أسهم بنك ليئومي ويتوجب تقديمه للمحاكمة
اولمرت هو المشتبه فيه الرئيسي في قضية خيانة الأمانة في بيع أسهم بنك ليئومي ويتوجب تقديمه للمحاكمة هل يجدر الشروع في تحقيق جنائي ضد رئيس الوزراء في قضية بنك ليئومي؟ والحقائق في هذه القضية معروفة لكل من يتابع مناقصة الأسهم تلك. قبل نشر المناقصة بقليل تبادل ايهود اولمرت مع نتنياهو منصب وزير المالية. أحد الامور التي قام بها الوزير الجديد كان تغيير هيكلية المناقصة بصورة تساعد مستثمرين من نوع معين ـ أحدهم كان ممثلا من قبل مكتب محامين يعود لصهر اولمرت، الشخص المقرر في هذه القضية.اولمرت لم يُعلم أحدا حول صلة القرابة. هذا ما قاله علي الأقل المسؤولون في وزارة المالية الذين جبت الشرطة شهاداتهم. هو عرف أو كان عليه أن يعرف علي الأقل، أن الامر قد نشر بسرعة لأن اثنين ممن سبقوه اضطرا الي اعطاء صلاحياتهما لوزراء آخرين. ما حدث في بيع الحكومة لأسهم بنك هبوعليم أن وزير المالية بايجا شوحاط كان قد نقل الصلاحيات للوزير يوسي بيلين. نفس الشيء حدث مع بيع أسهم ديسكونت حيث نقل نتنياهو الصلاحيات للوزير تومي لبيد. أما اولمرت فقد صمت بخصوص صلاته العائلية.عمليا، الشخص الذي كان بامكانه أن يستفيد من قرار اولمرت والذي مثله مكتب صهر رئيس الوزراء الحالي، لم يتقدم للعطاء ولم يحظ بالأسهم الحكومية. من الناحية المجردة لم يحدث أي شيء هنا.هل كان عمل اولمرت (تغيير شروط المناقصة) وتغاضيه الخاطيء (اخفاء صلة القرابة) بمثابة خيانة للأمانة؟ المحكمة العليا كانت قد حددت موقفها من هذه المخالفة شبه المراوغة إذ قالت ان النتيجة ليست هامة تقريبا في هذه المخالفة. أي أن عدم حصول المستفيد المتوقع علي ما أراده في نهاية المطاف ـ ليس ذا صلة. الامر الحاسم هو نمط التصرف خصوصا اذا كان المشبوه شخصية عامة. من هنا يكون الجواب قاطعا وواضحا بالنسبة لاساءة التصرف التي قام بها اولمرت.ولكن اولمرت لم يقصد ـ سيقول بعض المدافعين عنه. هذا من نوعية الامور التي يصعب معرفتها. ولكن المحكمة اعتقدت أن الأمر هذا ليس هاما وأن ثقة الجمهور في مثل هذه الحالة عندما يتبين أنه قد تدخل في المناقصة (كما فعل) وصمت كما صمت. يبدو أن الجواب هنا ايضا واضح.وأخيرا، قد يقولون ان المبلغ المقصود صغير أصلا. المحكمة ايضا قالت كلمتها بهذا الصدد وركزت في قراراتها علي جوهر المخالفة وليس علي النتيجة المتعلقة بكمية المال. خرق الثقة هو مخالفة مراوغة، ولذلك جاء لمعالجة السلوك وليس النتيجة الناجمة عنه ـ اعطاء هدايا وما الي ذلك. المخالفة تكمن في متابعة ما تفعله الشخصية الهامة وتقدير شرعيتها. سلوك اولمرت في هذه المسألة يستوجب التحقيق.القضية هي ان التحقيق أوشك علي الانتهاء. قبل عدة أشهر أمر المستشار القضائي للحكومة الشرطة بالتحقيق في القضية. وفي اطار ذلك تم أخذ شهادات كل الضالعين فيها باستثناء واحد. كل الوثائق والمستندات جُمعت ووُثِّقت. الحقائق ظاهرة وكل ما ينقص هو شهادة صاحب الأمر والنهي ـ المشبوه الرئيسي.ما العمل اذا؟ الرد علي هذا السؤال بسيط علي ما يبدو: يعلنون عن تحقيق يتضمن تحقيقا تحت التحذير لرئيس الوزراء. هناك احتمالية كبيرة بأن يحدث ذلك في الاسبوع المقبل. ويا للخسارة.لماذا خسارة؟ لأن هناك شائعات قوية وعنيدة مفادها أن المستشار القضائي للحكومة ونيابة الدولة لن يقدموا شخصا للمحاكمة بسبب مخالفة الأمانة وخيانة الثقة اذا كانت مخالفة وحيدة. لماذا؟ بسبب طبيعتها المراوغة كما أسلفنا سابقا. اذا كان هذا موقف الاثنين فعلا ـ خسارة اذا علي كل هذه التحقيقات الشكلية العبثية المهينة التي يظهرون فيها وكأنهم يتعاملون مع المخالفة بصورة جدية.في هذه الايام تحديدا حيث يُشتبه في قيام قادة سلطة الضرائب بخيانة الثقة والأمانة ـ توجد أهمية كبيرة لمعالجة سلوك كبار المسؤولين. بكلمات اخري: اجل، يتوجب تقديم الشخص الذي خان الأمانة للمحاكمة حتي وإن كانت هذه مخالفته الوحيدة. واولمرت كما يظهر من الشهادات هو حالة جيدة بالتأكيد بعد أن رأي كيف تصرف اثنان ممن سبقوه وغض البصر رغم ذلك.جدعون عيشتكاتب في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 11/1/2007