اولمرت وباراك ونتنياهو وغايدماك سيتنافسون علي شخصية العام القادم وفقا لأخطائهم ونجاحاتهم

حجم الخط
0

شخصيات العام الماضي في السياسة ترثي نفسها أو تُجمل عملها عبر التلفاز والمقابلات الصحافية. هم يقومون بأداء واجب الانتقاد الذاتي آملين بأن يساعدهم الندم والاعتراف بالخطأ في العودة التكرارية: اذا كان باراك ونتنياهو قد عادا، فلماذا لا يعود عمير بيرتس وينتعش ايهود اولمرت؟ لقد اخطأنا ـ هم يلمسون رقة قلب الرأي العام، فالجمهور ما أطيبه غفور رحيم بدرجة لا مثيل لها، وسيُسجل من يرغب في كتاب الأحياء الجديد، ومن لا يرغب فيه سيُدخله الي كتاب الأموات السياسيين.

هذا هو الوقت الملائم لمحاولة تصميم صورة المرشحين لمنصب شخصية السنة القادمة. السنة القادمة علي الأبواب، بعضهم من ضحايا السنة الماضية والآخرون من لاجئي القرن الماضي:

ايهود اولمرت: رئيس الوزراء. ما يبدو كأسس سلبية في طبعه، الميل الي الدسائس والدهاء، يتحولان فجأة الي ثروة سياسية وقدرات من اجل البقاء. اولمرت النازف وشبه النائم أمام عدسات الكاميرا بعد نشر التقرير الأولي للجنة فينوغراد، تحول الي اولمرت المنتقم. مقربه وزير المالية يوجه ضرباته للمحاسب العام زليخة الذي قدّم شكوي في قضية بنك ليئومي، وممثله وزير العدل قد يتمكن في قادم الايام من تسوية الحساب مع اعضاء لجنة فينوغراد بعد نشر تقريرهم النهائي. كما أن قدرة البقاء هي نوع من الزعامة. اذا تمكن اولمرت من البقاء حتي نهاية السنة القادمة، فلن يكون شخصية السنة فقط، وانما شخصية العقد كله. ايهود باراك: وزير الدفاع. الاختصاصي بتفكيك الساعات من وحدة هيئة الاركان الخاصة، سيبدأ عامه القادم بوعدين للتفكيك: تفكيك فروع حزب العمل وحل حكومة اولمرت. بتلايران وزير الخارجية الفرنسي في عهد نابليون، عُرف كشخص مُدبر للمكائد. عندما نشر نبأ موته تساءل وزراء الخارجية في اوروبا عما يُدبره من خلال هذه الخطوة لهم. باراك سينجح في أن يكون شخصية السنة القادمة اذا لاءم جدوله الزمني مع احتياجات الدولة وليس مع حساباته المهنية الخاصة. لهذا السبب عليه أن يُفكك حاجزه العاطفي مع الاسرائيليين قبل أن يقوم بتفكيك الحواجز عند الفلسطينيين.

بنيامين نتنياهو: رئيس المعارضة. شخصية العام القادم وفقا للاستطلاعات. نتنياهو يعرف جيدا أين يوجد اليوم نجم يولد للسنة الماضية. زلة لسان واحدة، وقد يحظي نتنياهو بمصير جاكو آيزنبرغ. اذا واصل نتنياهو المراوحة في دائرة اعتزازه بنفسه تاركا اولمرت ليدفع العملية السياسية الي الأمام، وكأنه لا يوجد ارهاب، بينما يقوم باراك بتوجيه الضربات للارهاب وكأنه لا توجد عملية سياسية، فقد يجد نفسه من دون مكانة سياسية.

أركادي غايدماك: المرشح لرئاسة بلدية القدس. القناة الثانية قررت طرحه كمرشح للشخصية السياسية للعام القادم من خلال حيلة تسويقية، ولكن الحيلة قد ترتد الي نحر بارئها. التسخين المتواصل أمام أضواء وسائل الاعلام يحوله الي سياسي شرعي. قرار خبراء الدعاية المختصين اختياره كرمز لحملة فلافون يوفر له مكانة بطل الثقافة الايجابي. من لم يرغب فيه كضيف في الكنيست في مراسم تتويج شمعون بيرس رئيسا للدولة، قد يحصل عليه في مقعد الي جانب بيريس في احتفالات يوم الاستقلال كرئيس لبلدية القدس.

غايدماك سيكون جديرا بلقب شخصية العام القادم اذا نجح في الانتقال من مكانة الشخص المطلوب من قبل الحكومة الفرنسية الي رئيس بلدية المدينة الأكثر طلبا في العالم. القدس الذهبية ستتحول الي قدس فضية.

باروخ ليشمكاتب في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 6/9/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية