حقا! لا شك ان اولمرت حين ادعي في لحظة ما النصر في حرب تموز لم يكن يعني ما يقول فبعد توليه الدبر من الجنوب جارا اذيال الهزيمة التي ومن يومها حتي الآن تلاحقه لعنتها كان الاولي له ان ينسي حتي المصطلحين النصر وتموز. ولكن لم لا يدعي النصر؟! فالدولة التي خلقت للجيش خلق لجيشها جيش اراد الله له ان يكون رجالا فرادي في ازقة الجنوب، في ايام تموز شاهدنا الطفل يموت ذبيحا علي ارض الجنوب ولكننا شاهدنا الجيش الذي لا يقهر يتقهقر ويضرب في عقر داره ورأينا السيد حين ترتفع حرارته كيف يهذي هكذا وبدت مسؤولية هذا النصر المزعوم كرة من نار لا يريد اي من ثلاثي الهجوم الاسرائيلي الاحتفاظ بها فاخذ يتقاذفها من اولمرت الي حالوتس الي عمير بريتس ما اودي بحالوتس حريقا في جنة نصره. هكذا ثم بعد ذلك بدأ الجميع في اسرائيل يعترف بواقع مرير الا وهو الهزيمة وعدم القدرة علي تحمل رياح الجنوب التي لم تتوقف بل وفي اللحظات الاخيرة حملت اعصار فينوغراد الذي يكاد يقتلع اولمرت من جذوره اعصار جعل الجميع يضع يده علي خده ويفكر الف مرة في بيته ووضع زمرة اولمرت بين خيارين اما الرحيل واما الرحيل. واثبت الاعصار مفعوله يوم ظهر اولمرت بين حاشيته وهو لا يكاد يفتح عينيه، تري هل ازعجته كوابيس الرحيل؟ ام انه شغفه بالانتقام حتي لو كان من بشر غزة وحجرها؟ ويوم بدا اولمرت وليفني في الكنيست كذئاب جائعة ربما لانهم لم يكونوا يعرفون انه ليس كل ذئب قادرا علي ان يكون اسدا. اذن دعوة مفتوحة من الشارع الاسرائيلي والكنيـــست و…. و الي بوابة الخروج العريضــة للسياسة. دعوة موجهة لاولمرت وحكومته دعوة استجاب لها البعض ولو علي مضض والبعض الآخر لا يزال يتمني لو يبقي اكثر مع ان الجميع وظب له حقائبه فهل يسمع اولمرت صرخة قومه والعالم ليذهب وبطانته الي مزبلة التاريخ عاضين اناملهم حاملين معهم ذكريات صراخ الثكالي واشلاء الاطفال وركام البيوت وليتفرغوا للجغرافيا والمناخيين ويدرسوا اكثر عن رياح الجنوب واعاصيرها.
عبد الله ولد محمد عبد الرحمننواكشوط ـ موريتانيا[email protected]