التنظيمات الفلسطينية توجه انتقادات لاذعة للقاء وتقول انه بلا قيمة
القدس ـ رام الله ـ غزة “القدس العربي” وليد عوض واشرف الهور:
قال متحدث باسم الحكومة الاسرائيلية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس بحثا مسائل اساسية بالنسبة للدولة الفلسطينية خلال ساعتين من المحادثات امس الثلاثاء.
واستضاف اولمرت عباس في مقره الرسمي في القدس امس. وعقد الزعيمان اجتماعهما السابق قبل ثلاثة اسابيع في اريحا بالضفة الغربية.
وقال المتحدث الاسرائيلي دافيد بيكر تحدثا عن مسائل اساسية ستؤدي الي قيام دولتين لشعبين. لكن المتحدث رفض تحديد القضايا التي تطرق اليها الاجتماع.
ويضغط عباس من اجل طرح قضايا مثيرة للخلافات القوية تتعلق بالحدود ومستقبل القدس واللاجئين الفلسطينيين في محادثاته مع اولمرت من اجل تناول تلك القضايا في مؤتمر للشرق الاوسط ترعاه الولايات المتحدة.
وعشية محادثاته مع اولمرت قال عباس ان المؤتمر الدولي المتوقع عقده في تشرين الثاني (نوفمبر) سيكون مضيعة للوقت اذا مضت اسرائيل قدما في خططها لاستصدار مجرد اعلان مباديء عام.
واستخدم المسؤولون الاسرائيليون تعبير اعلان المباديء لتوضيح ما قد يعرضه اولمرت ردا علي نداءات تطالبه بمحادثات نهائية وسريعة لاقامة الدولة الفلسطينية.
ويقول معلقون اسرائيليون ان اولمرت الذي أضعفه اخفاق حكومته والجيش في الحرب التي خاضتها اسرائيل في لبنان العام الماضي لا يتعجل مناقشة هذه القضايا بعمق الي حد قد يؤدي الي انقسام الحكومة التي تضم أقصي اليمين. ووصف بيكر الاجتماع الثنائي بين عباس واولمرت والذي استمر ساعتين بأنه بناء جدا وايجابي وصريح.
ولم يصدر تعليق فوري من مسؤولين فلسطينيين. وفي اشارة الي تدني توقعات اسرائيل المعلقة علي اجتماع عباس واولمرت نشرت صحيفة (يديعوت أحرونوت) نبأ اجتماع اولمرت وعباس في صفحتها الثامنة.
وقال عباس قبل اجتماع الثلاثاء انه سيتناول مرة اخري سبل تخفيف اثار الاحتلال الاسرائيلي للضفة الغربية. ويتهم الفلسطينيون اولمرت بعدم الوفاء بما وعد به في اجتماعات سابقة مع عباس لتخفيف قيود التنقل في الاراضي الفلسطينية وازالة بعض نقاط التفتيش التي تخنق الحركة بين البلدات والقري الفلسطينية. وأحجم وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك عن ازالة سريعة لهذه النقاط متعللا بدواع أمنية. وازالة هذه النقاط هي خطوة من الممكن ان تعزز عباس والحكومة التي شكلها في الضفة الغربية بعد هزيمة قوات فتح أمام حماس في غزة في حزيران (يونيو). وقال بيكر بعد اجتماع امس ابلغ رئيس الوزراء (عباس) انه سيقدم قريبا خطة تعدها المؤسسة الامنية الاسرائيلية ستسمح بحرية الحركة بين مدن الضفة الغربية.
الي ذلك وجهت عدة تنظيمات فلسطينية انتقادات للقاء الذي جمع الرئيس الفلسطيني مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، واعتبرت حركة حماس علي لسان فوزي برهوم المتحدث باسمها ان لقاءات الرئيس عباس أولمرت انحدار سياسي نحو تصفية القضية الفلسطينية وإسقاط وتجزئة الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني كحق العودة واقامة الدولة الفلسطينية.
ورأي برهوم في تصريح صحافي تلقت “القدس العربي” نسخة منه ان هذه اللقاءات تأتي لتعزيز التنسيق الأمني بين حكومة فياض وأولمرت لتصفية وضرب مشروع المقاومة الذي التفت حوله كافة أطياف شعبنا وفصائله في الوقت الذي تسعي فيه حكومة فياض اللاشرعية لإسقاطه من الأجندة الفلسطينية.
وشدد الناطق باسم حماس علي ان هذه اللقاءات تعمل علي تعزيز الانقسام الداخلي الفلسطيني، وتشتيت الجهد الفلسطيني وإعاقة بناء منظومة سياسية بقرار فلسطيني بحت بعيدة كل البعد عن الهيمنة الأمريكية الصهيونية.
من جانبها عبرت حركة الجهاد الاسلامي عن اسفها لاستمرار اللقاءات الأمنية بين الرئيس عباس واولمرت.
وقال الشيخ خضر حبيب القيادي في حركة الجهاد في تصريحات صحافية نحن نأسف في حركة الجهاد الإسلامي لهذه اللقاءات التي تجري في مرحلة يتصاعد فيها العدوان الصهيوني ضد شعبنا الفلسطيني، ويرتكب فيها العدو مجازر بشعة في الضفة وغزة.
واعتبر ان هذه اللقاءات لا تحمل في طياتها مصلحة للشعب الفلسطيني.
وقال المصلحة من هذه اللقاءات تصب فقط في خانة العدو الصهيوني، فإسرائيل تريد التغطية علي جرائمها وإظهار وجه مقبول أمام العالم، من خلال الزعم بأن هذا الكيان يريد السلام والتفاوض مع الفلسطينيين، وهذا عكس ما يحدث علي أرض الواقع.
ودعا القيادي في الجهاد الي الامتناع عن عقد اي لقاءات مع القادة الإسرائيليين.
كما انتقد جميل المجدلاوي عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية اللقاء، وقال في تصريح تلقت “القدس العربي” نسخة منه نحن في الجبهة الشعبية منذ البداية وقفنا ضد الإطار العام الذي ينظم مثل هذه اللقاءات في إطار اتفاقيات أوسلو، لأننا انطلاقا من تقييمنا العام لهذه الاتفاقيات نعتبر انها لا تستجيب للحد الأدني من حقوقنا الوطنية الفلسطينية.
واكد المجدلاوي أن هذه اللقاءات تفتح الباب واسعا للتدخل الإسرائيلي في حياتنا وشأننا الداخلي وحتي في صياغة مؤسساتنا ذاتها.
ورأي ان هذه اللقاءات ليست ذات قيمة، وقال علي العكس لها حد ضار متمثل في دفع الجميع الي مواقع الانتظار والترقب السلبي وهذا بحد ذاته يلحق الأذي بقضيتنا.