اولمرت وكتساف يتهمان المسلمين وحماس باشعال نار الفتنة في قضية كنيسة البشارة في الناصرة

حجم الخط
0

اولمرت وكتساف يتهمان المسلمين وحماس باشعال نار الفتنة في قضية كنيسة البشارة في الناصرة

رئيس بلدية الناصرة لـ القدس العربي : تضامن المسيحيين والمسلمين يثير غضب اسرائيل اولمرت وكتساف يتهمان المسلمين وحماس باشعال نار الفتنة في قضية كنيسة البشارة في الناصرةالناصرة ـ لندن ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس وسلوي علينات:انضم رئيس الحكومة الاسرائيلية بالانابة ايهود اولمرت، الي رئيس الدولة العبرية موشيه كتساف في السعي الي صرف الانظار عن عمق الجريمة التي حاولت تنفيذها عائلة يهودية في كنيسة البشارة في الناصرة، يوم الجمعة الماضي، ومحاولة دق الأسافين بين المواطنين المسلمين والمسيحيين في المجتمع العربي في الداخل الفلسطيني. وبينما زعم كتساف، في تصريحات ادلي بها للاذاعة الاسرائيلية الرسمية باللغة العبرية، امس الاحد، تدخل المسلمين في قضية لا علاقة لها بمشاكلهم الخاصة، علي حد تعبيره، ذهب ايهود اولمرت الي ابعد من ذلك في تحريضه علي المواطنين المسلمين العرب حين زعم في جلسة الحكومة الاسرائيلية التي عقدت الاحد ان المسلمين حاولوا تحقيق مآرب سياسية، معتبرا مشاركتهم في المسيرة الاحتجاجية مسألة مثيرة للسخرية، ومتهما وبكل صفاقة المسلمين بأنهم لا يبدون تسامحا ازاء المسيحيين بالذات، علي حد تعبيره. وعلي الرغم من مرور ايام علي الاعتداء الذي قامت به عائلة اسرائيلية علي كنيسة البشارة في مدينة الناصرة الفلسطينية في اسرائيل، لا يزال غضب عارم يهز مشاعر المسيحيين والمسلمين الفلسطينيين في البلاد. ويري الفلسطينيون ان تصريحات رئيس حكومة اسرائيل ايهود اولمرت الساخرة من تضامن المسلمين مع المسيحيين في اعقاب الاعتداء تعبر عن عنصرية اسرائيل تجاه مواطنيها الفلسطينيين. وعبر عن هذا الغضب الشعبي رئيس بلدية الناصرة رامز جرايسي الذي تحدث الي القدس العربي قائلا هذا التضامن يثير غضب اسرائيل التي تريدنا ان نكون اشلاء شعب مكون من طوائف متفرفة ويزعجها كل موقف وحدوي بيننا .ويضيف جرايسي ان حكومة اسرائيل في ورطة شديدة، كنيسة البشارة تحمل معاني عظيمة للمسيحيين والمسلمين في العالم وهي تحاول تبرير العمل الارهابي من خلال تصوير ان العائلة اعتدت علي الكنيسة من منطلق الضائقة الاقتصادية. لو فرضنا ان هذا الادعاء صحيح فلماذا لم تفجر العائلة غضبها في مكان اسرائيلي ينتمي الي السلطة؟ ان هذه العائلة رضعت العنصرية في دفيئة الكراهية في المجتمع الاسرائيلي لكل ما هو اخر .ودخل حاييم الياهو حبيبي (يهودي 43عاما) وزوجته فيوليت (مسيحية 40عاما) وابنتهما اوديتا (20 عاما) مساء الجمعة الماضي الي الكنيسة واشعلوا مفرقعات خلال الاحتفال برتبة دينية، مما اثار الذعر بين المصلين وأدي الي تظاهرات وصدامات اسفرت عن اصابة اكثر من 20 شخصا من الشرطة والمدنيين والحاق اضرار بالعديد من عربات الشرطة وسيارة اسعاف.ويأتي هذا الاعتداء في اجواء الحملات الاعلامية للانتخابات للكنيست الاسرائيلي المقررة نهاية الشهر الحالي. ويقول جرايسي من الطبيعي ان يؤثر جو الانتخابات علي زيادة التحريض علي الفلسطينيين فنجد ان هناك قوائم اسرائيلية مرشحة تدعو الي تهجير الفلسطينيين من بلادهم . ويتوقع جرايسي مواصلة الاعتداءات الاسرائيلية علي الفلسطينيين وان اتخذت اشكالا اخري.وتتواصل الاستنكارات الفلسطينية التي تري في هذا الاعتداء ارهابا مبرمجا وثقافة عنصرية تجاه المقدسات والحرمات الفلسطينية. وفي بيان لاتجاه )اتحاد الجمعيات العربية في اسرائيل) كتب ان اسرائيل تسعي الي تبييض الارهاب اليهودي كما دعا البيان الي فرض عقوبات دولية علي اسرائيل واخراج الاماكن المقدسة من تحت سيطرتها. وفي ردها علي الاعتداء، نظمت قيادة الجماهير الفلسطينية في اسرائيل تظاهرة حاشدة يوم السبت الماضي ضمت الالاف من الفلسطينيين الذين استنكروا الاعتداء، ولم يقتنع المتظاهرون بادعاء الشرطة الاسرائيلية بأن دوافع حادث الاعتداء علي الكنيسة المقدسة شخصية وليست سياسية، ونددوا بالاعتداء الذي يشكل حلقة من ضمن اعتداءات ممنهجة تمارسها السلطة الاسرائيلية علي مقدساتهم الدينية ورموزهم الوطنية والتاريخية. ويقول عبد عنبتاوي، سكرتير لجنة المتابعة العربية في اسرائيل ليس هذا اعتداء ديني فقط بل هو اعتداء علي شواهد وجودنا الوطني والتاريخي والمستقبلي . وحمل عنبتاوي الموسسة الاسرائيلية الحاكمة المسؤولية الكاملة عما جري في الناصرة. واضاف هذا الاعتداء الارهابي ليس اعتداء فرديا من مجنون او شاذ يهودي كما تزعم حكومة اسرائيل للتغطية علي مسها السافر بالاقلية الفلسطينية بل هو نتاج للثقافة الاسرائيلية المسمومة العنصرية تجاه كل ما هو فلسطيني في البلاد . واشار عنبتاوي الذي كان يتحدث الي القدس العربي الي ان الاعلام الاسرائيلي يثبت من جديد عدم مهنيته وتحيزه للمؤسسة العسكرية والسلطة من خلال تغطيته لهجوم الناصرة الارهابي علي حساب نشر الحقيقة. ومن ضمن الردود الفلسطينية في الاراضي الفلسطينية المحتلة، ندد رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف اسماعيل هنية بالهجوم علي كنيسة البشارة. واجري هنية اتصالا هاتفيا مع رامز جرايسي رئيس بلدية المدينة وابلغه عن تضامنه مع اهلنا في الناصرة وشدد علي اننا كمسلمين ومسيحيين موقفنا موحد ضد هذه الجريمة . كما عقد ناشطون فلسطينيون من كتائب شهداء الاقصي ولجان المقاومة الشعبية مؤتمرا صحافيا في مدينة غزة ادانوا فيه الهجوم علي كنيسة البشارة. وقيل في البيان الختامي للمؤتمر انه اعتداء علي كرامة الشعب العربي بأكمله . وقال أبو مجاهد الناطق الاعلامي باسم اللجان نقول للصهاينة ان الارض التي تقلعون زرعها وتحرقون كنائسها وتدمرون مساجدها هي أرض تلفظكم ولن يكون لكم مكان عليها . واضاف بقوله ان الشعب الفلسطيني هو جسد واحد اذا اشتكت منه الناصرة تهب لنجدتها جنين ورفح . كما طالبت شهداء الاقصي ولجان المقاومة الشعبية الشعوب العربية والاسلامية للانتباه لما وصفته بـ المخطط الصهيوني الصليبي والتحرك لنجدة المقدسات التي تدنس ليل نهار في فلسطين.اما في الجانب الاسرائيلي فقد توالت الردود التي تقلل من شأن الحدث وتنسبه الي عائلة مشبوهة بالجنون. وفي اعقاب الحادث وبشكل سريع فقد هرولت وحدات مكثفة من شرطة منع الشغب ومنع الارهاب لتخليص المهاجمين الاسرائيليين وبطريقة بوليسية من الكنيسة. وامام العالم سارعت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني وتحدثت لنظيرها في الفاتيكان كي تشرح له الوضع ولتقول له ان الموقف تحت السيطرة. ودان النائب العربي في الكنيست الاسرائيلي محمد بركة تصريحات اولمرت مؤكدا انها تحمل في طياتها اعتبارات عنصرية . واضاف ان اولمرت مريض نفسي اذ يصرح بهذه الاقوال.وكان الرئيس الاسرائيلي موشيه كاتساف قلل من اهمية القضية مؤكدا انها مجرد استفزاز خطير وعمل منفرد لا علاقة له بدولة اسرائيل .وفي رده علي تصريحات المسؤولين الاسرائيليين قال الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني تصريحات أولمرت صبيانية وغير مسؤولة تدلّ علي ضيق في الثقافة والأفق . وأضاف فماذا يقول السيد اولمرت عن تحويل مسجد كامل وهو المسجد الاحمر في صفد الي مقرّ انتخابي لحركة كديما الذي يترأسه؟ وماذا يقول عن هذا لموقف الذي تفوح منه رائحة تدنيس المقدسات وانتهاك حرمتها وتفوح منه رائحة الاضطهاد الديني وقهر الآخرين . اما بصدد تصريحات موشي كتساف فقال صلاح اذا احتاج رئيس دولة اسرائيل ان نعظه فيجب ان نعظه عن الاخلاق ولا نجد حرجا في ذلك . ويضيف متسائلا لو اطلّ رئيس الدولة من علي شباك ديوانه في القدس الشريف، لرأي أمام شباك الديوان كيف كانت الجرافات قبل ايام تحفر مقبرة مأمن الله وكيف كانت تخرج العظام بالصناديق. أين كان صوت رئيس الدولة علي هذا المشهد، الآن الذي يجري في المسجد الاحمر وتحويله الي مقرّ انتخابي هذا الانتهاك الصارخ أين صوت رئيس الدولة من ذلك، والآن في نفس الوقت الذين قاموا بحفر مقبرة طبرية وبناء بيوت غير مرخصة عليها بل يشهد أحد رجال الدين في طبرية نفسها ان البعض منهم كان يلعب بجماجم الموتي كما لو انه يضرب كرة قدم، أين صوت رئيس الدولة ؟ دعونا نسمع صوت رئيس الدولة في كل هذه المشاهد ؟ .وأمرت محكمة اسرائيلية في طبرية، بعد الاعتداء، باستمرار احتجاز المشتبه بهم في هجوم الجمعة لمدة اسبوعين، وقال ميكي روزينفلد المتحدث باسم الشرطة ان المشتبه بهم ليس لهم صلة باي جماعة سياسية لا من اليمين او اليسار ولكنهم يعانون من مشكلات مالية ولهم تاريخ في التورط في اضطرابات . وقالت محامية الزوجين انهما عبرا عن الندم علي فعلتهما. واضافت انهما يشعران بتأنيب كبير للضمير . فيما قال المعتدي حاييم حبيبي للصحافة الاسرائيلية ليس لدي شيء ضد المسلمين او المسيحيين. ليس من المنطقي بالنسبة لي ان افعل مثل هذا الشيء نحوهم.. الامر غير ذلك تماما.الشيء الوحيد الذي اريده هو استعادة اطفالي .وكانت هيئة الخدمات الاجتماعية عام 2003 حرمت الزوجين من حق حضانة اثنتين من بناتهما وقد هددا في اذار (مارس) من تلك السنة بتفجير كنيسة المهد في بيت لحم في الضفة الغربية حيث تحصنا قبل ان يستسلما دون مقاومة. وسبق للزوجين ان لفتا الانظار حين طلبا اللجوء السياسي من الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، مدعيان انهما يعانيان من اضطهاد السلطات الاسرائيلية (لهما) . وتقول مصادر صحافية اسرائيلية ان الزوجين يبحثان عن الاهتمام من قبل الرأي العام من اجل حل مشاكلهما الاجتماعية والمادية.ويذكر ان كنيسة البشارة بنيت فوق المكان الذي يؤمن المسيحيون أن الملاك جبرائيل تجلي فيه للسيدة العذراء مريم وبشرها بولادة المسيح. ومدينة الناصرة تعتبر اكبر المدن الفلسطينية داخل اسرائيل.وعقّب النائب د. عزمي بشارة (التجمع الوطني الديمقراطي) علي تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي بالانابة، إيهود اولمرت بان مشاركة العرب المسلمين في الاحتجاج مثيرة للسخرية وجاءت لاستغلال الحدث قائلاا انه لا يوجد عند العرب الداخل قائد لجمهور مسلم وقائد لجمهور مسيحي بل توجد قيادة عربية للمجتمع العربي تدافع عن مقدساته.واذا كانت هناك مقدسات تهم فئة معينة فهذا يعني أنها تهم المجتمع العربي. وأضاف بشارة: من يستغل هذه الجريمة لأغراض سيــــاسية هو أولمرت نفسه من أجل تقسيم العرب في الداخل الي طوائف والتحدث للعــــالم بكلام معسول، وأضـــاف بشارة كنت حذرت في الســـــابق من أن تلجأ القيادات الصهيونية الي استخدام هذه الجريمة كمناسبة لزيارة الناصرة وتوجيه الاعتذارات لأبناء الطائفة المسيحية واتهام المسلمين بالمقابل. وتصريحات اولمرت تندرج ضمن هذا الاستغلال . وأشار بشارة اذا كان هناك من محفز فهو خروج أهالي مدينة الناصرة للدفاع عن كنيستهم دون علاقة الي اي طائفة ينتمي الفرد .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية