اولمرت يأمر باستهداف الامين العام للجهاد الاسلامي وسحب هويات نواب حماس في القدس

حجم الخط
0

اولمرت يأمر باستهداف الامين العام للجهاد الاسلامي وسحب هويات نواب حماس في القدس

رئيس أركان الجيش الاسرائيلي يوصي باعلان السلطة الفلسطينية دولة عدوة واعضاء الحكومة ارهابيين تجوز تصفيتهماولمرت يأمر باستهداف الامين العام للجهاد الاسلامي وسحب هويات نواب حماس في القدس الناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:قال موقع صحيفة (يديعوت احرونوت) علي الانترنت امس ان رئيس الوزراء الاسرائيلي المكلف ايهود اولمرت امر بسحب مكانة المواطنة لنواب حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني في القدس وحمل الحكومة الفلسطينية المسؤولية عن عملية تل أبيب. واضاف الموقع ان القرار اتخذ خلال اجتماع عقده اولمرت بمشاركة وزير الامن شاؤول موفاز ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني ووزير الامن الداخلي جدعون عزرا إضافة إلي المفتش العام للشرطة موشيه كرادي ورئيس أركان الجيش دان حالوتس ورئيس جهاز الامن العام (الشاباك) يوفال ديسكين ومسؤولين أمنيين. وأمر اولمرت خلال الاجتماع الأمني بسحب المواطنة من أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني من سكان القدس الشرقية المحتلة الذين ينتمون لحركة حماس وعددهم ثلاثة نواب بينهم النائب محمد أبو طير. وتابع الموقع ان أولمرت لم يقرر في اجتماع امس تنفيذ عمليات عسكرية واسعة في الأراضي الفلسطينية، لكن الموقع اشار الي ان رئيس الوزراء الاسرائيلي اتخذ سلسلة من القرارات الامنية بقيت طي الكتمان. مع ذلك بات واضحا من خلال التقارير الاسرائيلية انه سيتم تصعيد مباشر لسياسة الإغتيالات ضد نشطاء الجهاد الإسلامي خصوصا وذلك بأمر من اولمرت.ونقل الموقع قوله عن رئيس الوزراء الاسرائيلي ان حكومة حماس تتحمل مسؤولية العملية التفجيرية في تل أبيب. وأصدر اولمرت خلال الاجتماع تعليمات للمفتش العام للشرطة بالعمل علي تشديد الرقابة عند الحواجز العسكرية بين اسرائيل والضفة الغربية المحتلة، كما تقرر ايضا الاستمرار في قطع الحركة تماما بين قطاع غزة والضفة الغربية والتشديد علي حرية تنقل الفلسطينيين بين أنحاء الضفة الغربية المحتلة، كما طلب اولمرت عقد مداولات الاسبوع القادم لبحث تسريع أعمال بناء الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية، وأمر أيضا بتوسيع معتقل كتسيعوت في الجنوب للسماح بتنفيذ إجراءات عقابية بحق العمال الفلسطينيين الذين يدخلون إسرائيل من دون تصاريح. كما قرر رئيس الوزراء الاسرائيلي عقب مشاوراته مع موفاز استهداف الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي عبدالله رمضان شلح انتقاماً للعملية التي تبنتها الجهاد الاسلامي. وأشارت مصادر اسرائيلية غير رسمية إلي أن تصريحات زعيم حركة الجهاد الإسلامي في الخارج قبل أيام قليلة أثارت ضجة خلال الاجتماع الاسرائيلي الذي عقد امس حيث طالب عدد من قادة جيش الاحتلال بتنفيذ عملية خاصة ضد شلح ورفاقه في الخارج. ومن الجدير بالذكر أن الدكتور رمضان شلح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي هدد منذ ايام بتنفيذ عمليات استشهادية في العمق الصهيوني .كما قرر اولمرت عدم التصعيد العسكري الاسرائيلي ردا علي عملية تل ابيب وانما التضييق علي الفلسطينيين والتنكيل بهم.وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان من بين التوصيات التي تمت بلورتها خلالها جلسة امس تكثيف نشاطات الجيش الاسرائيلي ضد حركة الجهاد الاسلامي، خاصة في مناطق جنين ونابلس، وتعميق الفصل بين شمال الضفة الغربية وجنوبها بهدف احباط المحاولات لتنفيذ عمليات داخل إسرائيل. وكانت الدوائر الامنية الاسرائيلية قد أوصت بتكثيف نشاطات قوات الجيش الاسرائيلي الهادفة الي منع دخول فلسطينيين الي اسرائيل بصورة غير مشروعة، وتشديد الاجراءات ضد من يشغلونهم. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية باللغة العبرية عن ليفني قولها خلال الاجتماع ان هناك شرعية دولية لتحميل حماس مسؤولية عملية تل ابيب. اما اولمرت فقال ان السلطة الفلسطينية هي المسؤولة عن العملية الارهابية في تل ابيب ولا نفرق بين الفصائل المختلفة في السلطة الفلسطينية، مشيرا الي انه سيتم اعتقال وقتل كل من هو ضالع في الإرهاب. في سياق ذي صلة قال المراسل السياسي لصحيفة معاريف الاسرائيلية بن كاسبيت، امس الثلاثاء، استنادا الي مصادر سياسية وامنية مطلعة في تل ابيب، انه خلال الاجتماع الامني الذي عقده وزير الامن الاسرائيلي شاؤول موفاز، بمشاركة قادة الاجهزة الامنية الاسرائيلية وفي مقدمتهم رئيس هيئة الاركان العامة في الجيش الجنرال دان حالوتس، ورئيس جهاز الامن العام (الشاباك) يوفال ديسكين، لتقييم الوضع بعد عملية تل ابيب التي وقعت اول من امس الاثنين، ان الجنرال حالوتس قدم خلال الجلسة توصيات الجيش الاسرائيلي حول كيفية الرد علي هذه العملية، وبموجب اقتراحه ستعلن الحكومة الاسرائيلية عن السلطة الوطنية الفلسطينية سلطة عدو ، وستعلن ان رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية ارهابي هو وباقي اعضاء الحكومة، الامر الذي يعني ان الدولة العبرية تسير نحو اتخاذ قرار استراتيجي في التعامل مع السلطة، بحيث يكون مسموحا لها، وفق تصوراتها، تصفية اعضاء الحكومة الفلسطينية بصفتها حكومة ارهابية. واوضح كاسبيت ان اولمرت، وجد نفسه امام امتحان صعب للغاية وعليه ان يتخذ القرار الحاسم والفاصل واعتبار حماس شريكة فعالة في ما اسماه الارهاب الفلسطيني ضد الدولة العبرية، وقال المحلل الاسرائيلي انه للمرة الاولي منذ التوقيع علي اتفاقية اوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية والدولة العبرية توجد حكومة فلسطينية لا تستنكر العملية الارهابية، علي حد تعبيره، بل انها تري فيها عملية دفاع عن النفس وانها نتيجة الاحتلال الاسرائيلي، لافتا الي ان هذا الوضع الجديد يحتم علي اسرائيل اتخاذ الخطوات اللازمة لتربية حماس.من ناحيته قال المحلل العسكري في صحيفة (هآرتس) زئيف شيف ان عملية تل ابيب نفذتها حركة الجهاد الاسلامي لكن المسؤولية ملقاة علي عاتق حكومة حماس، لافتا الي ان حركة حماس تعلن للخارج ان العملية هي دفاع عن النفس وفي المحادثات الداخلية تقول للجهاد الاسلامي ان للحكومة الفلسطينية الجديدة مصلحة بالحفاظ علي الهدوء واستقرار الحياة في مناطق السلطة الفلسطينية. ومضي قائلا ان حركة الجهاد تعرف تماما بان حماس لا تنوي عمل اي شيء ضدها لمنع نشطائها من مواصلة العمليات الفدائية. واعتبر شيف ان تصاعد التحذيرات التي تصل جهاز الامن الاسرائيلي حول نية فلسطينيين تنفيذ عمليات سببه واضح وهو ان المبالغ المالية الايرانية التي يتم درها علي الجهاد الاسلامي تمكن الحركة من تجنيد متطوعين كثر وغالبيتهم من الشبان لتنفيذ عمليات انتحارية في اسرائيل، زاعما ان الحركة تصرف في مدينة جنين شهريا مبلغ مائة الف دولار لتجنيد انتحاريين. وتابع المحلل الاسرائيلي انه رغم المصاعب التي تواجهها حكومة حماس وفشلها في الاسبوعين الاخيرين بمنع اطلاق صواريخ القسام من قطاع غزة لكنها سجلت انجازا هاما في الاسبوع الاخير، فقد اعلنت موسكو حليفة ايران عن نيتها تقديم المساعدة للحكومة الفلسطينية الجديدة، واعتبر ان روسيا في خطوة معادية ومن دون اي مبرر تدعم مهاجمي اسرائيل بصورة دائمة.ورغم تأكيد المسؤولين السياسيين والامنيين في اسرائيل علي ان حماس لا تشارك في اطلاق صواريخ القسام الا ان شيف كتب ان حماس تساهم بشكل فعال في اطلاق صواريخ القسام علي اسرائيل بهدف ضرب البلدات الاسرائيلية، علي حد تعبيره.ومضي شيف قائلا ان لا احد في حماس يتحدث عن الحاجة لمنع اطلاق صواريخ القسام وهذا احد الادلة علي الفوضي الحاصلة في قطاع غزة وليس بعيدا اليوم الذي سينجح فيه احد الفصائل باطالة مدي الصواريخ. وحول الرد الاسرائيلي قال ان علي اسرائيل ان تمتنع عن رد وصفه بالمهووس، مثل اعادة احتلال مناطق في الضفة الغربية وقطاع غزة.اما المحلل العسكري لصحيفة يديعوت احرونوت اليكس فيشمان فقال ان عملية تل ابيب تشكل محطة اخري لعملية ضخ الجيش الاسرائيلي مجددا الي المناطق الفلسطينية. واضاف ان هذه العملية يطلقون عليها في الجيش الاسرائيلي جولة ثالثة في اشارة الي انتفاضة ثالثة ومواجهة حتمية. واضاف السؤال المطروح اليوم ما اذا كانت اسرائيل ستدخل الي نابلس وجنين وغزة، انما السؤال هو متي سيحدث ذلك.واعتبر فيشمان ان حركة الجهاد الاسلامي بمساعدة كتائب شهداء الاقصي تحاول جذب حماس الي المواجهة المسلحة ضد اسرائيل، فيما حماس لا تريد ولا تحاول لجمهم وفي النهاية سينجحون في قيادة المنطقة الي حريق كبير. ولفت فيشمان الي ان التجديد الوحيد في الوضع الراهن هو ان عملية تل ابيب وقعت في الوقت الذي ليس فيه بالمطلق احد تتحدث معه اسرائيل في الطرف الاخر.واعتبر المحلل الاسرائيلي ان استراتيجية حماس هي عدم لجم العمليات وانما تشجيعها من اجل عودة الجيش الاسرائيلي للمناطق الفلسطينية، وعندها يعود الفلسطينيون ليصبحوا المساكين واسرائيل التي تخرق الاتفاقيات وسينظر الشارع الفلسطيني مجددا الي حركة حماس علي انها الضوء والعالم المتنور سيقف الي جانبهم، علي حد تعبيره.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية