اولمرت يؤكد في شهادته امام لجنة التحقيق انه اجري مشاورات مع كبار المسؤولين للشروع في الحرب

حجم الخط
0

اولمرت يؤكد في شهادته امام لجنة التحقيق انه اجري مشاورات مع كبار المسؤولين للشروع في الحرب

سيناريو الحرب علي لبنان رسم قبل اندلاعها بأربعة اشهراولمرت يؤكد في شهادته امام لجنة التحقيق انه اجري مشاورات مع كبار المسؤولين للشروع في الحربالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:كشفت صحيفة هآرتس في عددها الصادر امس الخميس النقاب عن ان رئيس رئيس الوزراءالإسرائيلي، إيهود أولمرت، قال في شهادته أمام لجنة فينوغراد، التي تحقق في اخفاقات الدولة العبرية في مواجهتها الصيف الماضي امام مقاتلي حزب الله، ان القرار بالرد بعملية عسكرية كبيرة علي أسر الجنديين الإسرائيليين علي الحدود اللبنانية كان قد اتخذ في شهر آذار(مارس) من العام 2006 أي قبل اندلاع الحرب بـ 4 اشهر. يشار الي ان اولمرت كان في حينه قائما بأعمال رئيس الوزراء ارييل شارون.واضاف مراسل الشؤون السياسية في الصحيفة ، آلوف بن، في تقريره الحصري الذي نشرته هآرتس ، ان التحقيق مع أولمرت خلال ادلاء شهادته أمام اللجنة في الأول من شباط (فبراير)، تمحور حول ثلاث قضايا ومحاور اساسية وهي: ظروف تعيين عمير بيرتس، رئيس حزب العمال الاسرائيلي، وزيرا للأمن، كيف تم اتخاذ القرار بشن الحرب في الثاني عشر من تموز (يوليو) ولماذا بعد ساعات من أسر الجنديين إيهود غولد فاسر وإلداد ريغيف. وحول قرار توسيع العمليات البرية في الساعات الأخيرة، حيث قتل خلالها 33 جنديا اسرائيليا بنيران المقاومة اللبنانية.وجاء في شهادة أولمرت، التي تنشر لاول مرة في الصحافة، خصوصا وان جلسات اللجنة مغلقة للغاية، انه كان قد أجري مباحثات وتقديرات للوضع عن لبنان أكثر ممن سبقوه. وكانت المشاورات الأولي قد أجريت بعد 4 أيام من استدعائه لتولي منصب رئيس الحكومة. كما اجريت مشاورات أخري في آذار(مارس) ونيسان (ابريل) وأيار(مايو). وبعد وقوع الجندي غلعاد شاليط في الأسر في ايدي المقاومة الفلسطينية، تحدث المستشار العسكري لأولمرت، الجنرال غادي شيمني أمام اللجنة حول المواعيد الزمنية لهذه المشاورات قبل تقديم أولمرت لشهادته بيوم واحد. وبحسب شهادة أولمرت أمام اللجنة، اضافت الصحيفة الاسرائيلية، فانه بعد أسر الجندي غلعاد شليط قال إنه كان واثقاً بشكل مطلق بأنه ستجري محاولة مماثلة علي الحدود اللبنانية، وطلب من الجيش إحباط مثل هذه المحاولة بكل الطرق الممكنة. وجاء أن الحدث الذي عرض خلال تقييم الوضع كان مشابهاً لما حصل علي أرض الواقع، وهو أسر جنود وإطلاق نار باتجاه بلدات الشمال. وقال دان حالوتس الذي شغل منصب رئيس هيئة الأركان في حينه قد قال بأن حدثا كهذا سيكون له تأثير كبير علي قدرة الردع الإسرائيلية. واقتنع أولمرت بموقف حالوتس بانه يجب الرد علي عملية أسر الجنود في الشمال، ويشار الي ان شاؤول موفاز شغل في حينه منصب وزير الأمن.وفي المشاورات التي أجريت في آذار (مارس) سأل أولمرت كبار الضباط في الجيش حول وجود خطة كهذه في حالة وقوعها بالمستقبل واجاب الضباط بانه توجد خطة كهذه. و عندما طلب أولمرت الإطلاع علي الخطط، سئل لماذا، أجاب بأنه لا يريد اتخاذ قرار عند وقوع جنود في الأسر وإنما الآن . وتم عرض الخطط علــي أولمرت، واختار خطة متوسطة ، اشتملت علي هجمات جوية الي جانب عمليات برية محدودة.وعندما سئل أولمرت عن رأيه في طريقة تصرف من سبقه في المنصب، قال إنه بعد محاولة أسر الجنود التي فشلت في قرية الغجر في تشرين الأول (نوفمبر) 2005، أصدر رئيس الحكومة في حينه، أرييل شارون، أمراً الي الجيش بإعداد قائمة بالأهداف للرد العسكري في لبنان. وقد اشتمل ما يسمي ببنك الأهداف علي حملة جوية لتدمير صواريخ الفجر و زلزال بعيدة المدي، والتي جري تدمير بعضها في اليوم الأول للحرب. ونقل عن شارون قوله في حينه انه لا يمكن الإستمرار بهذا الوضع، وبذلك استنتج أولمرت أن شارون كان سيتصرف مثلما فعل، كما اكد في شهادته امام اللجنة.واشار اولمرت، بحسب الصحيفة الاسرائيلية، ان الأهداف السياسية للعملية العسكرية في لبنان كانت تطبيق قرار مجلس الأمن 1559، والذي نص علي انتشار الجيش اللبناني في جنوب لبنان ونزع أسلحة حزب الله. واجاب لدي سؤاله عن توسيع العمليات البرية في الأيام الأخيرة من الحرب، إنه كان يريد التأثير علي المناقشات التي تجري في مجلس الأمن، بحيث يتم تغيير نص قرار وقف إطلاق النار رقم 1701 لصالح الموقف الإسرائيلي.يشار الي ان المستشار الاعلامي لاومرت طال زيلبرشتين، نفي في حديث ادلي به لاذاعة جيش الاحتلال الاسرائيلي صباح امس الخميس، ان يكون ديوان اولمرت هو الذي سرب المعلومات، بعد نشر استطلاع للرأي العام جاء فيه انه فقط 3 بالمئة من الاسرائيليين يصدقون اقوال اولمرت.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية