بالرغم من ان غالبية الاسرائيليين تعارضها
القدس المحتلة ـ من جان لوك رونودي:
يتوجه رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الاحد الي لندن ثم باريس في محاولة لتبديد القلق الذي يثيره مشروعه المتعلق برسم حدود اسرائيل بطريقة احادية الجانب في الضفة الغربية.
ودافع اولمرت عن خطته الشهر الماضي في واشنطن ثم في مصر والاردن. ومن المقرر ان يلتقي الاثنين نظيره البريطاني توني بلير قبل ان يلتقي الاربعاء الرئيس الفرنسي جاك شيراك في باريس.
وتقضي خطة رئيس الحكومة الاسرائيلية انه في غياب الشريك الفلسطيني الذي يتمتع بـ صدقية كما يقول اولمرت، ستجلي اسرائيل سبعين الف مستوطن من الضفة الغربية لتعيد تجميعهم في كتل استيطانية سيتم ضمها اليها علي ان ترسم الدولة العبرية حدودها دون التوصل الي اتفاق مسبق حول ذلك مع الفلسطينيين.
ربالرغم من ان استطلاعا للرأي نشرت نتائجه صحيفة هآرتس افاد الجمعة ان غالبية من الاسرائيليين تعارض خطة الانسحاب الجزئي من الضفة الغربية التي يروج لها رئيس الوزراء ايهود اولمرت.
ويعارض ما لا يقل عن 56% من الاسرائيليين هذه الخطة ويؤيدها 37% في حين لم يتخذ 7% اي قرار بشأنها بعد وفق الاستطلاع الذي اعده معهد ديالوغ ـ هآرتس علي عينة من 515 شخصا. وللمفارقة ان 51% من الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع اعتبروا ان الخطة ستطبق في حين رأي 32% انها لن تطبق اما البقية فلم يدلوا برأي.
وأوضح مسؤول مقرب من اولمرت فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس لا نطلب ضوءا احمر بل تفهما من الاوروبيين.
الهدف هو توفير توافق دولي حول مبادرة رئيس الوزراء.
وتضغط اسرائيل ليفرض مجلس الامن عقوبات علي ايران اذا رفضت التخلي عن برنامجها النووي.
واعرب المسؤول الاسرائيلي عن ارتياحه لاعتماد الاوروبيين موقف ايجابي حول هذا الموضوع ايضا. لقد فهموا ان هذا البرنامج (النووي الايراني) يشكل خطرا لا علي اسرائيل فحسب بل علي العالم اجمع وخصوصا علي اوروبا.
وفي اشارة الي المانيا النازية قال ان اوروبا فهمت منذ اكثر من ستين عاما ان تقديم التنازلات للانظمة الشمولية لا يؤدي سوي الي الكوارث.(اف ب)