اولمرت يحتاج الي الائتلاف مع الليكود لمواجهة المستوطنين
علي عِلم بخطر المواجهة الفظيعة التي قد تشباولمرت يحتاج الي الائتلاف مع الليكود لمواجهة المستوطنين في الاسبوع الذي مضي خرج مسؤول رفيع من كديما باعلان أنه اذا ما رأس سلفان شالوم، لا بنيامين نتنياهو الليكود فسيستطيع كديما أن يقيم ائتلافا مع الليكود. هذه حيلة رخيصة، كان يقصد بها الي دق اسفين بين رأسي الليكود.فليس فقط أن كديما لا يجب أن يُبعد الليكود، بل علي العكس، عليه أن يطلب قُربه وأن يجد طرقا لتحادث مجدد بين اولمرت ونتنياهو. إن السير المشترك يستطيع أن يمنح الجمهور الأمن ساعة الامتحان، عندما يجب اتخاذ قرارات حاسمة صعبة. الاحزاب اليسارية، العمل وميرتس، لا تخفي طموحها الي الاندماج في ائتلاف مع كديما، آملة أن هذا قد يُحدث انسحابا كبيرا، تاما تقريبا، من مناطق في يهودا والسامرة قد يشجع بحسب تصورها الفلسطينيين علي ابتداء تفاوض علي اتفاق سلام. لست أخال حكومة كهذه ستستنفد ايامها. عندما يكون الحديث عن رسم الحدود الأمنية للدولة، فان الجمهور يكون أقل قبولا لمواقف اليسار.ان من يفحص فحصا عميقا عن العلاقات بين الليكود وشارون فسيخلص الي استنتاج أنه في الحقيقة قد وُجد لحينه متمردون علي سياسة شارون، ولكن بعد تحقيق الانفصال، تبين أن موقف شارون الأساسي ليس بعيد جدا من تصورات الليكود. أعلن شارون بأن ما حديث كان فعلا لمرة واحدة، وأنه لا يفكر في اخلاء مستوطنات في الضفة الغربية إلا في اطار تفاوض علي السلام، وعندما يكون الشرط الرئيس هو حسم النزاع. هذه خلاصة ميراثه. يدرك الليكود ايضا ضرورة التنازلات الاقليمية، ولكن في اطار اتفاق مع الفلسطينيين فقط.إن خطة انطواء اولمرت، التي يصحبها انسحاب أحادي الجانب، لن تفضي الي احراز الهدف الذي نصبه شارون وهو حسم النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين. تعلن حماس بصراحة بأنها لا تفكر في الاعتراف بوجود اسرائيل، انها في الأكثر مستعدة لوقف اطلاق نار مؤقت، اذا ما وافقت اسرائيل علي مطالبها. ما الحاجة اذا الي انسحاب أحادي الجانب، معناه أن اسرائيل تطرح واعية من يديها أوراق لعب سيمكنها بها أن تحث الفلسطينيين علي التوصل الي اتفاق لا يمكن لهم اقامة دولة لهم من غيره؟ الانطواء غير المشروط باتفاق، ستُفسره حماس أنه خضوع للارهاب، وسيشجعها علي الاستمرار في هجماتها.عندما وصف اولمرت علي رؤوس الأشهاد خطة انطوائه ، أعلن بتصريح يستحق الانتباه. اذا ما انتُخب لرئاسة الحكومة، قال، فانه يفكر في اجراء حوار مع الجمهور في مسألة حدود دولة اسرائيل. يمكن أن نري أقواله هذه علامة علي أنه لا يري فكرة الانطواء قد نضجت حتي الآن. وليس ذلك إلا لأنه علي عِلم جيد بخطر المواجهة الفظيعة مع عشرات آلاف المستوطنين، التي قد تحدث اذا لم يتم التوصل الي تفاهم معهم، ويعرف ايضا بامكانية الشكوك العميقة عند أجزاء اخري من الجمهور سيصعب عليها قبول تنازلات اسرائيلية بعيدة المدي بغير سلام وبغير حسم النزاع.يوسف حريفكاتب يميني مخضرم(معاريف) 22/3/2006