اكد ان نجاحه مرهون بمشاركة الدول العربية المعتدلة
الناصرة ـ “القدس العربي” من زهير اندراوس:
قالت صحيفة هآرتس الاسرائيلية في عددها الصادر امس الاربعاء نقلا عن مسؤول سياسي في تل ابيب وصفته بانه رفيع المستوي ان اللقاء بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت مع وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس يهدف الي تنسيق المواقف والتوقعات، وسيبلغ اولمرت رايس انه سيعرض اعلانا مشتركا في اللقاء الاقليمي الذي دعا اليه الرئيس الامريكي جورج بوش، يتناول القضايا الاساسية: القدس واللاجئين والحدود، وان اهمية اللقاء لا تكمن بتحويله الي مفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين، بل بتجنيد المجتمع الدولي ودول عربية اخري للعملية السلمية، علي حد تعبير المصدر. وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي عقد يوم امس اجتماعا ضم وزير الامن ايهود باراك ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني من اجل تنسيق المواقف التي ستعرض علي وزيرة الخارجية الامريكية التي ستزورالقدس الغربية ورام الله المحتلة لمدة اربع وعشرين ساعة، وستلتقي في رام الله مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) ومع رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض. اما في اسرائيل فستلتقي مع اولمرت وليفني وباراك ومع القائم بأعمال رئيس الوزراء حاييم رامون ومع رئيس الدولة العبرية شمعون بيريس. ومضي المراسلان السياسيان للصحيفة باراك رافيد والوف بن قائلين انه قبل وصول رايس حاولت اسرائيل تقليص التوقعات من المؤتمر، حيث يسعي ايهود اولمرت رئيس وزراء اسرائيل الي ان يسفر المؤتمر عن اعلان مشترك لا عن اتفاق ملزم، علي حد تعبير المصادر الاسرائيلية. واوضحت المصادر ذاتها ان اولمرت يريد من وراء مؤتمر واشنطن ان يكون فاتحة للعملية السلمية برمتها، وان مشاركة الدول العربية المعتدلة فيه ستؤدي بطبيعة الحال الي تقوية الرئيس الفلسطيني عباس.
اما وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني فتري ان اللقاء في واشنطن يجب ان يتناول بحث مواصفات الدولة الفلسطينية العامة. وذكرت صحيفة هارتس ايضا ان وزير الامن الاسرائيلي باراك سيبلغ رايس بنيته ازالة 24 ساترا ترابيا واسمنتيا عن الطرق في الضفة الغربية واذا لم تكن الخطوة محفوفة بمخاطر امنية ستزيل اسرائيل في المستقبل حاجزا واحدا وستكثف التعاون الامني مع الفلسطينيين، كما قالت المصادر المقربة من ديوانه.
وكان اولمرت قد صرح في لقاء مع وزراء كديما وحزب المتقاعدين انه يسعي للتوصل مع الفلسطينيين الي اعلان مشترك وليس الي اتفاق مبادئ. واضاف ان طاقما من السلطة الفلسطينية واخر من اسرائيل يعدان بيانا مشتركا، مؤكدا ان ثمة فرقا بين اتفاق مبادئ وبين اعلان مبادئ يعكس النوايا. واكد اولمرت انه ينوي طرح الاعلان المشترك علي طاولة الحكومة للمصادقة عليه موضحا ان الكنيست يمكنها طلب عقد جلسة بهذا الخصوص. وعاد واكد ان الحديث لا يدور عن اتفاق مبادئ.
ولكن علي الرغم من ان اقطاب الدولة العبرية يعملون علي خفض سقف التوقعات من المؤتمر، الا ان مصدرا اسرائيليا رفيعا قال للصحيفة الاسرائيلية ان وزيرة الخارجية الامريكية ستعمل علي رفع مستوي التوقعات من مؤتمر السلام.