اولمرت يشاهد الجنازة التي يُنظمونها له الآن ويرفض الاعتراف بمسؤوليته عن الوضع البائس الذي وصل اليه

حجم الخط
0

اولمرت يشاهد الجنازة التي يُنظمونها له الآن ويرفض الاعتراف بمسؤوليته عن الوضع البائس الذي وصل اليه

أيلون يتصدر الصفوف في حزب العمل لانه مزيج من النقاء والخبرة الأمنية الامر الذي لا يملكه خصماه بينيس وباراكاولمرت يشاهد الجنازة التي يُنظمونها له الآن ويرفض الاعتراف بمسؤوليته عن الوضع البائس الذي وصل اليه في يوم الاربعاء نشرت الصحف صورة ايهود اولمرت محاطا بجنود جيش الدفاع الاسرائيلي. وفي نفس اليوم تجمهر عدد من السياسيين في الكنيست حول الصحيفة التي تنشر الصورة ناظرين اليها بأعين يملؤها الحزن. حتي اولئك الذين لا يُحبون اولمرت لم ينجحوا في الشماتة فيه. المشكلات تنزل علي رأسه مثل زخات المطر من اللحظة التي جلس فيها علي مقعده في القدس. تحقيق يتلوه تحقيق، والآن ايضا لجنة تحقيق ومراقب الدولة والتقارير الصحافية والوثائق والفساد بأشكاله والهمسات من حوله. التاريخ الاسرائيلي الحديث لم يشهد حتي الآن مثل هذه الهجمة رغم أنه مرّ باغتيال سياسي وعدد غير قليل من عمليات إزاحة رؤساء الوزراء الفاشلين. هذه ايام الغسق بالنسبة لاولمرت. هو ما زال بعيدا عن الاستسلام ولكنه يعرف ايضا أن الشمس تغيب بعد الغسق، وحتي تشرق يتوجب أن تنقلب نظم العالم. هناك حاجة لمعجزة.اسود، ابيض أو رماديالجولة في فرقة غزة في يوم الثلاثاء بدأت بصورة جيدة. في يوم الثلاثاء صباحا بدا منتعشا في وضع مريح، فقد مر يومان من دون أن يحدث له أي شيء سيء، لم تنشر فضيحة جديدة، ولم يقل المراقب عنه كلمة سيئة، علي الأقل ليس علانية. قائد المنطقة الجنوبية، يوآف غلينت، انتظره بترقب. اولمرت يُحب غلينت الذي كان سكرتيرا عسكريا لشارون عندما عُين هو قائما بأعماله، وهو الذي ساعده في التعرف علي جهاز الأمن الهائل وأدخله الي تفاصيله وأسراره. اولمرت ما زال يتذكر هذا الأمر لغلينت حتي اليوم. اليوم يسيران معا علي طول الجدار الفاصل بما في ذلك الموقع الذي اختطف فيه جلعاد شليط. نبوءات الغضب التي يطرحها غلينت حول ما يحدث في غزة لا تروق لاولمرت، ولكنه يصغي بصبر وتأنٍ. هو يعرف أنه لا خيار أمام قائد المنطقة، وأنه انما يخاطب بروتوكول لجنة التحقيق القادمة. خلال الجولة كلها أكثر اولمرت من استخدام المنظار، وفي كل مرة كانت تُذكر فيها كلمة منظار، لم ينجح المحيطون به في ابتلاع ابتساماتهم. هذا يُذكرهم بأحد ما يغرق في مصائب أكبر من تلك التي يواجهها رئيسهم. ولكن حينئذ حانت ساعة الظهيرة، وفجأة بدأت صفحة واحدة من الورق وعليها فقرة مكتوبة بخط اليد تمر بين مستشاري اولمرت. الوجوه اصفرّت. الابتسامات غابت. هذا كان البيان الذي أطلقته لجنة فينوغراد قبل ذلك بلحظات. أصداء الاستخلاصات الشخصية ترددت من بين سطور الورقة وتطايرت في الهواء مثل سيف متقلب. الحياة بدت فجأة متكدرة وقصيرة. وجه اولمرت سقط عن رأسه. مستشاروه بدوا في حالة ذهول. بيان اللجنة بدا وكأنه ضربة الرحمة الأخيرة الفتاكة لما تبقي من احتمالات لبقاء اولمرت في رئاسة الوزراء. في صبيحة اليوم التالي بدوا أكثر انتعاشا. كل التحليلات التي جرت في ديوان اولمرت حول معني بيان اللجنة الغريب، لم تتمخض عن أي شيء دقيق وواضح. في محيط اولمرت يطرحون ثلاثة أنواع من التقارير المحتملة التي ستصدرها لجنة فينوغراد: اسود، ابيض أو رمادي. ولكل سيناريو يُعدون الآن ردودا محتملة.سنبدأ بالأسهل: الابيض. اولمرت يخرج من هذا التقرير نقياً ناصعاً مثل طفل وليد. وفي الواقع لن نري مثل هذا اللون حقيقة. من الممكن التقدم الي الأمام. الاسود. توصيات شخصية صعبة حول أداء رئيس الوزراء وتحميله المسؤولية المباشرة عن اخفاقات الحرب والمصائب الاستراتيجية الناجمة عنها. في مثل هذه الحالة سيقوم الضغط الجماهيري والاعلامي بالمهمة المنوطة به ويفعل فعله. اولمرت سيفكر بالاستقالة. حاشيته في الوقت الحالي تنفي مثل هذه الامكانية بكل صرامة، ولكنها قائمة، وعندما تحين اللحظة سيضطر اولمرت لاتخاذ القرار مع نفسه ومع عائلته. لو أنه وصل الي مثل هذا الوضع مع دعم شعبي ما، ولو محدود، لقلنا أن التفكير بالرفض وارد، إلا أنه يصل الي هذه النقطة مع 3 في المئة تأييد شعبي من خلال الاستطلاعات. وهذا جيد نسبيا لان تأييده في بيته الداخلي في اوساط أبناء عائلته أقل من ذلك. عائلة اولمرت هي عائلة متماسكة نووية ومتراصة. من الصعب عليهم أن يروه في الاشهر الأخيرة. أن يروا ما يمر به. هم يعتقدون أن عليه أن يترك كل شيء ويعود الي بيته.في مثل هذا الوضع يصعب شن الحرب. من الناحية الاخري ليس واضحا إن كانت مثل هذه التوصيات ستصمت في محك محكمة العدل العليا في ضوء حقيقة عدم إرسال كتب تحذيرية. هذا سيكون وفقا لما يقول أتباع اولمرت مساساً شديداً بأصول العدالة الطبيعية. لا، فامكانية توجه اولمرت الي محكمة العدل العليا ضد اللجنة التي شكلها بنفسه، شبه معدومة. ولكن هناك اشخاص في اسرائيل سيقومون بالمهمة بدلا عنه.اولمرت يُقدر أن احتمالات صدور تقرير ابيض أو أسود ليست مرتفعة. الأمر الذي يتركنا مع الرمادي. السؤال هو أي رمادي هذا. هل هو رمادي فاتح، أم رمادي قاتم أم رمادي يمكن تبييضه؟. بعد يوم خال من النوم درس فيه اولمرت وأعوانه بيان لجنة فينوغراد بكل تفاصيله، كان استخلاص رئيس الوزراء شبه متفائل. هو يعرف أن رئيس هيئة الاركان السابق، دان حلوتس، تحدث عنه بصورة جيدة جدا في شهادته أمام اللجنة. كذلك الأمر مع شمعون بيريس، وكذلك الحال مع شهادته التي اعتُبرت مدهشة . ما الذي سيحدث في مثل هذه الحالة، سأل اولمرت نفسه، ربما يلقون عليه مسؤولية بعض الاخفاقات، ولكنهم لن يقطعوا رأسه في نهاية المطاف.اولمرت يقول في المحادثات المغلقة أن الحرب لم تكن نجاحا باهرا، وأنه كانت هناك مشاكل وأخطاء، ولكن ذلك يأتي في اطار نشاط أي حكومة اسرائيلية عادة. الجمهور يعرف أن الأمر لم يكن مثاليا، ولكن هذه حال الحروب، إلا أن الطريق طويل من هذه النقطة الي الاستخلاص الصارخ بضرورة اسقاط الحكومة. في نهاية المطاف السؤال هو اذا كان قد طرح الاسئلة الصحيحة وإن اتخذ القرارات المنطقية. قرار الخروج الي الحرب اتُخذ بالاجماع. والكنيست قبلت البيان السياسي، وهو قبل كل توصيات الجيش. فما الذي يريدونه منه اذا بحق السماء؟ وعموما، من أين جاء هذا التقسيم حتي السابع عشر من تموز (يوليو) ؟ ما الذي يوجد في ذلك التاريخ الذي دفع اللجنة الي تقسيم تقريرها الي اثنين، وتقسيم الفترة بمثل هذه الدقة؟ اولمرت استنتج بعد التفكير أن ذلك مفيد له، ذلك لأن كل القرارات اتُخذت حتي السابع عشر من تموز (يوليو) بالاجماع. التعقيدات بدأت بعد ذلك.ما سيحدد الأمر، حسب اولمرت وأعوانه، هما اليومان الاولان بعد نشر التقرير. هذان اليومان اللذان سيُحسم فيهما الصراع. هم يُعدون أنفسهم لهذه المعركة غير السهلة. كل ما سيفعله اولمرت الآن سيعتبر محاولة انقاذ يائسة لرأسه. لديه خطة اجتماعية ـ اقتصادية جديدة جريئة، يعكف أتباعه عليها منذ سبعة اشهر. هذه الخطة ستنشر قبل عيد الفصح. ما هو مصيرها الآن؟ كما أن الخطوة السياسية الجريئة ليست واردة في الحسبان. سيسخرون منه. وما الذي تبقي له اذا؟ لا شيء. عليه أن يجلس بهدوء، وأن يأكل نفسه في الانتظار.الي أن يخرج الدخان الابيضبيان لجنة فينوغراد رمي الي ايقاف رقصة الشياطين الاعلامية والشعبية حول التقرير القادم. إلا أن هذا البيان زاد من شدة الرقصة في واقع الأمر وحوّلها الي جنون حقيقي. قلة قليلة تعرف شدة الشبكة التي حاكها اولمرت لنفسه بين اعضاء كديما في الاشهر الأخيرة. هناك عدد غير قليل من اعضاء كديما في الكنيست مستعدون للضغط علي الزر من الآن حتي يطيروا عائدين الي الليكود. إلا أن مثل هذه العودة لا تتم بالضغط علي الزر. هي تنطوي علي إهانة شخصية وجماهيرية، الأمر الذي قد يُضيع عليهم مكانتهم التي بنوها. شاؤول موفاز مثلا، كان ليُقدم كل ما لديه حتي يعود لذلك اليوم الذي قرر فيه الندم والسير في أعقاب ارييل شارون نحو كديما رغم كل شيء. ولكن الآن اذا عاد فسيعتبره الجمهور شخصا معوجا بصورة مزمنة وسيفقد مصداقيته ويدفع ثمنا شعبيا باهظا جدا. هذا هو السبب الذي يحول دون انفراط كديما في الوقت الحالي. من حسن حظ اولمرت يوجد لديه ائتلاف راسخ. ايلي يشاي قال في هذا الاسبوع لأحد كبار المسؤولين في كديما انه لا ينوي الفرار، وانه سيسير مع اولمرت طالما كان ذلك ممكنا. المتقاعدون مخلصون له، ولديهم كراهية وحساب مفتوح مع نتنياهو، يفوق حبهم لاولمرت. حزب العمل ينتظر انتخاباته الداخلية، أما ليبرمان فهو مُعد محتمل للفرار، ولكن كراهيته لنتنياهو بعد أن تحالف مع غايدماك عميقة لدرجة يمكن فيها لاولمرت أن ينام بهدوء الآن. المشكلة الأصعب من ناحيته هي ما يحدث في حزبه. اغلبية اعضاء كديما يعرفون أن اولمرت حصان ميت، ولكنهم يعرفون ايضا انه اذا مات قبل موعده فسيموتون معه. عندما سيضطر للمغادرة بعد التقرير سيصبح مستقبل كديما الغامض معتمدا علي الطريقة والسرعة التي سينتعش فيها ويختار خليفة له. في نهاية المطاف سيضطر كبار قادة هذا الحزب الي الدخول الي غرفة واحدة وعدم الخروج منها الي أن يختاروا قائدا بديلا. صدور تقرير اسود عن لجنة فينوغراد سيضطرهم الي الوصول الي الدخان الابيض بأسرع وقت ممكن وفي أفضل أجواء ممكنة. الافتراض هو أن اولمرت نفسه سيساعد في ذلك ولن يترك من بعده حالة من الفوضي والارض المحروقة.تسيبي لفني ستضطر الي البرهنة علي أن لديها امكانية حقيقية لتشكيل ائتلاف. هل ستوافق شاس علي تتويج امرأة كرئيسة للوزراء في اسرائيل؟ لفني ستحمل معها صورتها النقية وشعبيتها الأعلي والضرورية في هذه الايام. من الناحية الاخري ستصطدم بشاؤول موفاز الذي لا ينوي التنازل، وسيسأل عما فعلته لفني حتي اليوم. ما هي تجربتها، وهل يوجد لدي اسرائيل استعداد لوضع مستقبلها مرة اخري بمثل هذه الأيادي الخضراء الغضة؟.السقوط عن الكرسي.. أو عدمهاذا نجح موفاز في بلورة ائتلاف مناهض للفني، فربما يحصل علي الخلافة في كديما. أما اذا لم يتمكن من ذلك فلن ينجح. الحالة أشبه بسائقين يسيران في مواجهة بعضهما البعض بصورة جنونية، حيث سيضطر أحدهما في اللحظة الأخيرة الي حرف مقوده والفرار جانبا، وإلا فان الجميع سيموتون من التصادم.اولمرت شاهد في هذا الاسبوع مجريات جنازته، ولم يصدق أن ذلك يحدث له. قبل ثمانية اشهر فقط كان ملك العالم. كل الخيارات السياسية كانت مفتوحة أمامه، والآن ها هو يسقط سقطة مؤلمة محطمة وقاسية. هو متأثر جدا من ذلك. انهم ينقضون عليّ، من أين جاءت هذه الكراهية، وهذا الجنون، يسأل اولمرت نفسه. من الناحية الاخري هو يدرك أنه ربح ذلك بصورة نزيهة. خطيئته القديمة التي لا يمكنه أن يُكفر عنها كانت تعيين عمير بيرتس وزيرا للدفاع. الجمهور لن يغفر له ذلك، وسنري اذا كانت لجنة فينوغراد ستفعل. إلا أن القرار كان قراره في نهاية المطاف، وليس قرار أوري شني أو حاييم رامون أو تالي زلبرشتاين، هو الذي قرر، وهو الذي أصدر الأوامر، ومع ذلك ما زال يغضب من الانتقادات. هو يدعي أن هذه هجمة علي الديمقراطية الاسرائيلية، ذلك لأن مئات آلاف الناخبين في اسرائيل قد صوتوا لبيرتس لمنصب رئيس الوزراء. اذا كان هناك شيء مُختل فهو شعبي وليس شخصيلً. كيف يمكن تجاهل قائد الحزب الثاني في اسرائيل، وكيف يمكن استبعاده؟.في الواقع يمكن القيام بذلك، فلو أعطي بيرتس وزارة المالية وأبقي موفاز في وزارة الدفاع، لكنا في نقطة اخري الآن في واقع الأمر. أما في الغرف المغلقة فيشير اولمرت الي الجيش الاسرائيلي باعتباره هو الذي قاده نحو الكارثة، هو لا يقول ذلك علانية، فهو شهم حتي النهاية، ولكنه وأتباعه يدعون أن السيناريوهات التي طرحها الجيش قبل الحرب وفي ايامها الاولي أكدت بأن حزب الله سيطلق النار علينا بكل قوة، ولكن نيران الجيش، مدفعيا وجويا، ستخفض كميات الكاتيوشا بصورة كبيرة خلال 7 ـ 10 ايام. رئيس الموساد مئير دغان كان الوحيد الذي قال انه لا توجد أية احتمالية لايقاف اطلاق الكاتيوشا من الناحية الاخري، أما الباقون كلهم، وبايحاء من حلوتس، فاعتقدوا أن من الممكن القضاء علي صواريخ حزب الله، كما اقترح الجيش.والواقع أظهر أنهم اخطأوا. حزب الله أبدي قوة صمود عالية، والنيران المضادة الاسرائيلية لم تفعل فعلها، والآن أصبح علي اولمرت أن يتلقي النيران الفتاكة من الداخل نفسه. الآن هو يدفع، حسب وجهة نظره، ثمن لامبالاة الجيش وعمي القادة. المشكلة التي لا يوجد له رد عليها هي انه انشأ وضعا لا يمكن فيه لصانعي القرارات في الحكومة بأن يضربوا علي الطاولة في اليوم الاول للحرب وطرح الاسئلة حول معني الهجمات الجوية المكثفة علي ذراع نصر الله الصاروخية الاستراتيجية، والادراك بأن ذلك عبارة عن شن حرب وتوجيه الأمر لدان حلوتس، مع كل الاحترام، بأن يدع ملف الأسهم في البورصة وأن يدعو الي تجنيد الاحتياط. إلا أن اولمرت لم يفعل ذلك، وقدم دعما قويا لحلوتس، وها هو الآن ينتظر ثمن هذا الدعم.أوفير بينيس يُشغلفي الوقت الحالي تجري في حزب العمل حملة مثيرة. لم يعد أحد يحصي عمير بيرتس. الحرب الحقيقية تدور بين جنديين مُهللين: ايهود باراك وعامي أيلون. وبينهما تتواصل منافسة أوفير بينيس المثيرة. ايهود باراك هو مستر أمن ، بينيس هو مستر نظافة وبيرتس هو مستر احتقار وأيلون هو مزيج من الأمن والنظافة، إلا أنه ليس محتقرا. أيلون هو أقل أمنٍ من باراك، وأقل نظافة من بينيس ولكن خلافا للاثنين لديه من هذا ومن ذاك. هو قوي علي امتداد الجبهة، ولذلك يتصدر الصفوف. في الاسابيع القريبة سيكشف بينيس خطته. حملته مثيرة للفضول. تشغيل اسرائيل . بينيس لا يندم للحظة علي أنه خرج من حكومة اولمرت. اليوم، حتي وإن استقال ليبرمان، لا توجد لديه نية للعودة. هو وضع نفسه كسياسي موثوق لا يهتم للكراسي. شخص شمولي يمتلك الايديولوجيا والشجاعة. والآن ها هو يحصد الثمار. هو ينوي خوض المنافسة حتي النهاية، ولكن كل منافس ينوي خوض المنافسة حتي النهاية في كل الحملات والاماكن في العالم.نظرية بينيس هي أن الدولة عالقة، وأن كل شيء في الوحل. حزب العمل أخرج من صفوفه جيل المؤسسين، وبعده أخرج الجيل الثاني. الآن نحن مع جيل المفككين . بينيس يعتقد أن من الضروري قيادة جيل المُصلحين . خطته تركز علي التعليم، وعلي تقليص الفجوات، وعلي المجتمع والاقتصاد، واستمرار الجهود القوية للتوصل الي السلام. لديه هناك عناصر قوية مثل فرض الضرائب علي كبار الأغنياء في الاقتصاد، ولكنه بصورة عامة يتحدث عن عملية تمتد لـ 10 ـ 20 سنة. ذلك لا يتم في يوم واحد ولا في فترة حكم واحدة. من الناحية الاخري يتوجب البدء من نقطة ما. بينيس يطرح نفسه كمن يستحق الفوز بسبب هذه البداية. وحتي يحدث ذلك يتوجب أولا اقناع الجمهور أن حزب العمل قد تغير، وأن الصهيونية السياسية قد رحلت عن البلاد. وأنه لا حاجة لخوض المنافسة من اجل الحكم بأي ثمن. وأن لا تتم صياغة برنامج الحزب علي يد خبراء في الدعاية، وانما من قبل الاشخاص الحقيقيين. بينيس يريد اجراء اصلاحات حقيقية في الدولة والسياسة والزعامة. ربما كان ساذجا بريئا، وربما لن ينجح في ذلك في هذه المرة. هو في كل الاحوال قد أقسم علي المحاولة. في الوقت الحالي هو يستمتع بدرجة كبيرة.بن كاسبيتكاتب رئيسي في الصحيفة(معاريف) 16/3/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية