اولمرت يعود بدعم واشنطن

حجم الخط
0

اولمرت يعود بدعم واشنطن

اولمرت يعود بدعم واشنطنعاد ايهود اولمرت رئيس وزراء الدولة العبرية من زيارته لواشنطن بدعم كامل من الادارة الامريكية لجميع مطالبه المتعلقة بمواصلة عمليات الاجتياح والاغتيال التي تستهدف الاراضي الفلسطينية المحتلة ونشطاء المقاومة فيها، والدعم غير المحدود للخطط الاسرائيلية الرامية الي تدمير البرنامج النووي الايراني.اولمرت قال قبل سفره الي العاصمة الامريكية ان هذا البرنامج يشكل خطرا علي اسرائيل، وانه لا يستبعد الخيار العسكري كوسيلة لانهائه اذا فشلت الحلول الاخري. وكان لافتا انه نجح في اقناع الرئيس بوش بتبني موقف متشدد من ايران، تمثل في رفض توصيات لجنة جميس بيكر بشأن كيفية الخروج من مأزق العراق، والتي كان من بينها اشراك سورية وايران لتهدئة الوضع في هذا البلد المضطرب.زيارة اولمرت لواشنطن تركزت علي الملف النووي الايراني وكيفية التعامل معه، ولذلك احتلت قضية الصراع العربي ـ الاسرائيلي مكانة متدنية علي جدول الاعمال. لان اولمرت يدرك جيدا ان اي تقارب امريكي مع كل من ايران وسورية سيكون علي حساب اسرائيل.سورية وايران لا تعارضان التدخل في العراق لانقاذ امريكا ومشروعها الفاشل هناك، ولكن هذا التدخل لن يكون دون مقابل، وبصفة مجانية. فسورية تريد انسحابا اسرائيليا من هضبة الجولان، ووقف كل الملاحقات القضائية لها بشأن دورها المزعوم في اغتيال السيد رفيق الحريري، بينما تريد ايران قبولا امريكيا بها كدولة نووية.الرئيس بوش يلتقي مع اولمرت علي ارضية الضعف التي تجمع بينهما. فشعبية اولمرت تتراجع بشكل متسارع في اوساط الرأي العام الاسرائيلي، بسبب فشله في الحرب الاخيرة في لبنان، امـــا الرئيـــــس بوش فقد تلقي ضربة قاضية بخسارته الغالبية في مجلسي النواب والشيوخ في الانتخابات النصفية الاخيرة.ضعف الرئيسين بوش واولمرت ربما يكون الدافع الرئيسي لاقدامهما علي مغامرة عسكرية ضد ايران، وعلي عكس ما يتوقع الكثير من المراقبين، فالنمر الجريح يكون اكثر خطورة، وهذا هو حال الرئيس بوش علي وجه التحديد.لا نعرف علي ماذا اتفق الرجلان اثناء لقائهما الاخير في البيت الابيض، ولكن ما يمكن التكهن به ان البحث تطرق الي العديد من السيناريوهات للتعامل مع الملف الايراني، ومن المؤكد ان بعضها عسكري محض.اسرائيل ربما تحاول الاقدام علي ضربة عسكرية منفردة للمفاعلات النووية الايرانية، تماما مثلما فعلت عام 1981 عندما ارسلت طائراتها الحربية لقصف مفاعل تموز العراقي. وديك تشيني نائب الرئيس الامريكي واحد ابرز صقور المحافظين لم يستبعد هذه الفرضية قبل عام.ايران في وضع اقوي بكثير من وضع العراق قبل ربع قرن، فهي تملك صواريخ بعيدة المدي وترسانة من اسلحة الدمار الشامل، والسيد احمدي نجاد حذر من ان الرد الايراني سيكون مزلزلا في حال اقدام اسرائيل علي اي عدوان علي ايران.الامر المؤكد ان اسرائيل تعيش حاليا في ازمة، وان استمرارها كقوة رئيسية مهابة الجانب بات موضع الكثير من علامات الاستفهام، وهذا ما يفسر مجازرها في قطاع غزة والضفة الغربية، والهجرة المعاكسة المتسارعة من قبل مستوطنيها الي بلادهم الاصلية.9

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية