الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس:
واصل اقطاب الدولة العبرية امس الاحد الالتزام بالصمت المطبق ازاء ما حصل او لم يحصل في سورية، فيما انشغلت وسائل الاعلام الاسرائيلية باللغة العبرية بالموضوع اعتمادا علي النشر في وسائل الاعلام العالمية، لان الرقابة العسكرية الاسرائيلية لا تسمح بنشر اية تفاصيل عن العملية العسكرية الاسرائيلية التي وقعت في السادس من شهر ايلول (سبتمبر) الجاري. وعلي الرغم من ذلك، فان الشأن الفلسطيني تحول الي موضوع ثانوي، وفي هذا السياق قال موقع صحيفة يديعوت احرونوت علي الانترنت امس الاحد ان رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت، سحب من جدول أعمال جلسة الحكومة التي عقدت صباح امس الاحد البند المتعلق بتعهده لرئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) بالإفراج عن أسري فلسطينيين بمناسبة شهر رمضان المبارك. ويأتي هذا التأجيل في ظل تصعيد قوات الاحتلال من حملات المداهمة والاعتقال في الضفة الغربية وقطاع غزة واعتقلت يوم أمس حوالي 50 فلسطينيا.
وقالت مصادر مقربة من مكتب أولمرت للموقع الاسرائيلي ان التأخير غير المتوقع جاء نتيجة لخلاف بين أجهزة الأمن المختلفة حول عدد ونوع الأسري الذين سيشملهم الإفراج. اما المراسلة السياسية لاذاعة جيش الاحتلال اليئيل شاحر، فقد نقلت عن مصادر مقربة جدا من ديوان اولمرت قولها ان اولمرت نقض تعهده لعباس، وانه خلافا للوعد الذي قطعه علي نفسه فانه لم يطرح الموضوع مع جهاز الامن العام (الشاباك الاسرائيلي). واردفت قائلة ان المصادر تعزو هذا النقض الي قيام المقاومة الفلسطينية بمواصلة اطلاق صواريخ القسام باتجاه جنوب الدولة العبرية.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي قد أشار قبل أكثر من أسبوعين لأجهزة الأمن بالعمل علي إعداد قائمة تشمل مئة أسير فلسطيني من حركة فتح لإطلاق سراحهم كبادرة حسن نية نحو أبو مازن بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، لكن الوعد لم ينفذ بسبب ما اسمته بعض المصادر امورا تقنية.
وكان وزراء حزب شاس اليميني الديني المتطرف واسرائيل بيتنا بزعامة وزير الشؤون الاستراتيجية افيغدور ليبرمان قد أبدوا اعتراضا علي الإفراج عن أسري فلسطينيين وأعلنوا أنهم سيصوتون ضد ذلك في جلسة الحكومة، الامر الذي دفع اولمرت، وفق مصادر رسمية الي عدم طرح الموضوع علي جدول اعمال الحكومة خشية ان يؤدي الامر الي تصدع في التوليفة الحكومية، علي حد تعبير المصادر.
في سياق ذي صلة افادت وسائل الاعلام الاسرائيلية باللغة العبرية امس الاحد ان الولايات المتحدة الامريكية تزيد من ضغطها علي الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية من اجل دفعهم للتوصل إلي اتفاق مبادئ قبل موعد انعقاد اجتماع السلام في العاصمة الامريكية واشنطن في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل. ووفق المصادر الاسرائيلية، ستصل وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس إلي المنطقة يوم الثلاثاء القادم وستلتقي مع أولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من أجل دفع المحادثات بين الطرفين، علي حد تعبير المصادر.