اولمرت يهدد الفلسطينيين من عمان بالبحث عن خيارات أخري إذا لم يقوموا بإلتزاماتهم
الاعلام الإسرائيلي يصف استقبال رئيس الوزراء الاسرائيلي في الأردن بأنه غير دافئ بسبب خطة التجميعاولمرت يهدد الفلسطينيين من عمان بالبحث عن خيارات أخري إذا لم يقوموا بإلتزاماتهمعمان ـ القدس العربي ـ من بسام البدارين: هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت الفلسطينيين بالبحث عن خيارات أخري لم يحددها لتحريك الوضع في الشرق الاوسط إذا لم يقوموا بواجبهم وإلتزاماتهم.وقال اولمرت عقب مباحثات اجراها أمس في عمان مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني اذا لم يقم الفلسطينيون بالتزاماتهم ولم يبرز أي افق سياسي فلن يكون امامنا أي خيار سوي البحث عن طرق اخري لتحريك الوضع في الشرق الاوسط ، معربا عن امله في ان ينفذ الفلسطينيون التزاماتهم.واكد اولمرت حرصه علي تقوية العلاقات مع الاردن قائلا ان علاقات بلاده مع الاردن امر اساسي وضروري وذو اهمية استراتيجية.وقال ان الاردن يلعب دورا مهما في الحفاظ علي الامن والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط. وحول الوضع الاقتصادي المتدهور في الاراضي الفلسطينية أكد اولمرت ان اسرائيل ستتخذ اجراءات ملموسة لتحسين الوضع الانساني للفلسطينيين مثمنا جهود الاردن لمساعدة الشعب الفلسطيني.. وقال: سأسهل دخول أي مساعدات تأتي من الاردن الي الفلسطينيين .كما عبر عن تقديره العميق لمساعدة الاردن في تزويد قوات الامن الرئاسي الفلسطيني بالمعدات والتدريب.وفي مجال العلاقات الاقتصادية الثنائية قال اولمرت ان الجانبين اتفقا علي دفعها الي الامام وناقشا توسيع المناطق الصناعية المؤهلة وطرق تطوير المناطق الحدودية في وادي عربة والبحر الميت.ومن جانبه جدد العاهل الأردني ثقته بان حل الدولتين هو الحل الذي يجب تحقيقه من خلال المفاوضات والاتفاقيات الثنائية الفلسطينية ـ الإسرائيلية ووفقا لخارطة الطريق.وقال ان التوصل من خلال التفاوض الي اتفاقية تؤدي الي قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة ومترابطة جغرافيا ومستقلة علي الأرض الفلسطينية سيساعد علي تحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط.وبين أن هذا هو السلام الذي سيوفر الأمن والإستقرار لكل العرب والإسرائيليين رجالاً ونساءً وأطفالاً.. والسلام الذي سيدافع عنه ويحميه الناس من كلا الطرفين الان وفي المستقبل وقال ان أولمرت أكد التزامه بخارطة الطريق وبالتوصل الي اتفاقية سلام في المستقبل القريب بالشراكة مع الفلسطينيين معربا عن قلقه حيال تدهور الأوضاع، اقتصادياً وإنسانياً، في الاراضي الفلسطينية معربا عن رغبة الأردن في أن تعمل جميع الأطراف معاً لضمان استئناف المساعدات للشعب الفلسطيني.وكان الملك اعلن عشية لقائه اولمرت ان مصلحة الاردن فوق كل الاعتبارات والمصالح ، مضيفا ان المملكة الهاشمية لن تكون وطنا بديلا لاحد كما شدد علي عدم التهاون او التسامح مع اي جهة تحاول العبث بأمن هذا البلد .ولم يتطرق الملك بشكل مباشر الي خطة اولمرت الاحادية الجانب لرسم الحدود النهائية للدولة العبرية بحلول سنة 2010 والتي يرفضها العاهل الاردني.وكان مسؤولون اردنيون اعلنوا قبل اللقاء ان الملك سيبلغ اولمرت معارضته لهذه الخطة. ووصف الاعلام الاسرائيلي (يو بي آي) استقبال أولمرت في عمان امس بأنه كان غير دافئ بسبب معارضة الأردن الشديدة لـ خطة التجميع .وكان ملك الاردن عبر في مقابلة مع يديعوت أحرونوت أمس الاول عن معارضته وقلقه الشديدين من نية أولمرت تنفيذ خطوات أحادية الجانب في الضفة الغربية.وأفاد موقع يديعوت أحرونوت الالكتروني امس أن الأردنيين طلبوا قبل لقاء الملك عبد الله بأولمرت عدم عقد مؤتمر صحافي مشترك علي غرار المؤتمر الصحافي الذي عقده رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس المصري حسني مبارك في منتجع شرم الشيخ المصري الأسبوع الماضي.وأضافت أن الجانب الإسرائيلي أصرّ علي أن يكون هناك ظهور إعلامي خلال زيارة أولمرت للأردن امس وتوصل الطرفان في النهاية إلي قرار بأن يدلي الزعيمان ببيانين منفصلين في المؤتمر الصحافي الذي عقداه بعد لقائهما.من جهة أخري نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصادر سياسية إسرائيلية في الأردن قولها امس إن هناك غضبا كبيرا في المملكة الهاشمية علي الحكومة الإسرائيلية بسبب خطة التجميع .ولفتت المصادر ذاتها إلي أن تنفيذ إسرائيل للخطة الأحادية الجانب قد يؤدي إلي إلحاق أضرار بالعلاقات بين الدولتين .وأوضحت المصادر الإسرائيلية أن المسؤولين الأردنيين يتخوفون من أن أي خطوة إسرائيلية أحادية الجانب إضافة إلي استكمال بناء الجدار العازل في الضفة وضم أراض سيؤدي إلي إشعال الأراضي الفلسطينية وسيؤدي إلي حدوث قلاقل بين الأغلبية الفلسطينية عندهم .ويخشي الأردن وفقا لهذه المصادر الإسرائيلية من انتقال أعداد من الفلسطينيين من الضفة الغربية إلي المملكة الهاشمية.