اول رئيس أخ

حجم الخط
0

اعني انه اول رئيس في العالم يصل لهذا المنصب ينتمي لجماعة (الاخوان المسلمين) علما انه قد شاع عند البعض ان (علي عزت بيجوفيتش) الرئيس البوسني السابق قد انتظم عند الاخوان المسلمين لفترة من الزمن، هذا ما سمعته من (محي الدين كحالة) العضو البارز في الاخوان المسلمين (الاردن)، كذلك ينتمي (اسماعيل هنية) لنفس النبع الصافي من هذه الجماعة العريقة، ايضا فإن اخوان تونس سبقوا في الوصول الى رئاسة الحكومة، إلا ان الامر هنا مختلف تماما، الامر هنا ان الاخ (د.

محمد مرسي) قد وصل الى منصب رئيس اكبر واهم دولة عربية دون اللجوء الى الانقلاب العسكري بل من خلال ثورة شعبية عارمة على نظام متسلط ديكتاتوري كان يصنف دائما (الاخوان) على انهم جماعة محظورة ويدعي من خلال منظومة اعلامية محلية واسعة ان هدفهم هو قلب نظام الحكم لتأسيس دولة دينية (ظلامية). ليس هذا فحسب فإن الاخ (د. محمد مرسي) وصل الى رئاسة مصر العظيمة عبر صناديق الاقتراع التي ظلت لحوالي سبعين سنة حكرا على الحزب المسمى زورا وبهتانا (الوطني)، هذه الصناديق تشرفت بان يصدر عنها رجل عاش مقاوما للتسلط والديكتاتورية (المباركية) بالقول والفعل وليس كبعض الليبراليين الذين ينددون بها كلاما وهم يدعمونها فعلا واكبر مثال على ذلك ما يصدر عن (ادونيس) في تأييده (لبشار الاسد) وتنديده العلني بالثورة السورية ثورة الحرية والكرامة حيث يقف (الاخ الليبرالي) مع الديكتاتور لخوفه من نتائج صناديق الاقتراع التي نتأمل منها ان توصل (أخاً مسلماً) الى سدة الحكم في شامنا العزيز.

توالي وصول (الاخوان) الى مواقع القرار في دول عظيمة كتونس وفلسطين ومصر وغيرها قريبا بإذن الله يمثل إشراقة وضاءة مفعمة بالأمل بمستقبل زاهر يغسل ظلام ادعياء العلمانية والليبرالية الذين حكمونا في زمن الغفلة والدجل، كان الاستاذ (عبدالله العكايلة) من اهم قيادات الاخوان الاردنيين قد ذكر امامي مرة عن ان هناك خطأ كبيراً في مسار الدعوة فقد مضى على تأسيس (الاخوان) زمن طويل فشلنا خلاله في وضع افكارنا ومبادئنا في مواقع القرار، ارجو ان يكون الاخ (العكايلة) قد قرت عينه بما يجري الان، بالمناسبة فإن (العكايلة) شخصية ادارية من الطراز الرفيع يستحق عليه ان يكون (رئيس الوزراء الاردني) إلا ان انتماءه (للإخوان) منع النظام الاردني من استغلال هذا العلم.

سيتحامل كثيرون على الاخ الرئيس د. محمد مرسي وسيحاول كثيرون افشاله ولا بد ان (يغرد) اشخاص حاقدين على وصوله المشرف لموقعه (لن يكون اخرهم ضاحي خلفان) لكن هذا كله غير مهم ابدا فقد قال الامام المؤسس (حسن البنا) رحمه الله: ‘كونوا كالشجر يرميه الناس بالحجر فيرميهم بالثمر’ تاريخ (الاخوان) ابيض ناصع غير ملوث بالدم فلم يلجئوا للعنف للوصول للحكم رغم قسوة الانظمة الحاكمة التي ارتكبت المجازر بحقهم بدعاوي سخيفة، تخيلوا ان يحكم على مفكر عظيم بحجم (سيد قطب) بالإعدام دون أي ادلة سوى انه يمتلك عقلية فذة! بل في المقابل الف الرشد الثاني (حسن الهضيبي) كتابا عنوانه (دعاة لا قضاة) يحث فيه على عدم الحكم على الناس بل الاهتمام بدعوتهم الى الخير.

بداية متألقة للدكتور الأخ محمد مرسي، ارتفاع مؤشر البورصة الى مستويات قياسية، ترحيب عربي شعبي كبير (وإن كان الترحيب الرسمي خجول) وترحيب عالمي حتى من القوى الرئيسية في الغرب والشرق، احتشاد ميادين مصر بالملايين لدعمه، لكن الامل بالله اولا ثم بنشاط الفريق الذي سيقوده الرئيس للخروج بمصر من ازماتها ووضعها في سلم الدول المتقدمة ونشر العدالة الاجتماعية في المجتمع والدولة.

اسماعيل عاصي عمان[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية