اول قائد وحدة مدرعات عربي درزي في الجيش الاسرائيلي: ادعو جميع الشبان الدروز لرفض الخدمة العسكرية وما يقوم به الجيش لا يلائم ضمائرنا
تنامي ظاهرة رفض الخدمة العسكرية لدي الدروز من منطلقات قوميةاول قائد وحدة مدرعات عربي درزي في الجيش الاسرائيلي: ادعو جميع الشبان الدروز لرفض الخدمة العسكرية وما يقوم به الجيش لا يلائم ضمائرنا الناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:من الملاحظ ان نسبة رافضي الخدمة العسكرية في صفوف الدروز في اسرائيل اخذة بالازدياد يوما بعد يوم، بحيث باتت هذه الظاهرة تقض مضاجع المؤسسة الامنية الاسرائيلية التي تري في تجنيد الدروز تطبيقا لسياستها العنصرية لسلخهم عن ابناء جلدتهم من فلسطينيي الداخل.سلوي سيف، من قرية يانوح في الجليل الاعلي، والدة ثلاثة شبان عرب دروز رفضوا الخدمة من منطلقات قومية وزجوا في السجن قالت: يرفض اولادي والبيت الذي تربوا فيه ان نخدم من ناحية ضميرية، نحن عرب اقحاح فلسطينيون نعيش تحت حكم اسرائيلي، نحن فلسطينيون عرب دروز، اسرائيل تدعي الديمقراطية فأين الديمقراطية في ذلك الاجباري، في هذا الجيش لا يوجد قانون ولا احترام. واضافت ان الاوان لحكومة اسرائيل ان تنفذ التعايش الحقيقي وليس التعايش ما بين الفرس وخيالها، انما التعايش مابين الشعبين، مشيرة الي عدد رافضي الخدمة في صفوف الشباب العرب الدروز في ازدياد مستمر. وسيم خير، رافض الخدمة من قرية البقيعة الجليلية يقول بعد اطلاق سراحه: انا لا اشعر بالانتماء الي هذا الجيش، في اعقاب الممارسات التي يقوم بها جيش الاحتلال في الاراضي الفلسطينية، اما والده فيقول: احتلال الفكر اصعب من احتلال الارض، احتلال اسرائيل للدروز اصعب من احتلال الارض.الشيخ يوسف زاهر من قرية عسفيا ( 54 عاما) يعمل ميكانيكيا في ورشة اقامها تحت بيته، يعمل ليعيش من كف يده، اذا ما رأيته لن تستطيع ان تخمن ان هذا الشيخ هو اول ضابط وحدة مدرعات عربي درزي في الجيش الاسرائيلي، يقول: يوم دخلت سلاح المدرعات في العام 1972 كان فاتحة لدخول غيري من المجندين الدروز الي هذا السلاح، اشتركت في حرب اكتوبر وكنت سائق دبابة وبعد الحرب تمت ترقيتي فأصبحت قائدا لوحدة مدرعات، مررت في ظروف شنيعة وبائسة، وكنت اول درزي يحصل علي رتبة ضابط في هذا السلاح، ولكن ما ان انهيت الخدمة الالزامية النظامية اي السنوات الثلاث الاولي حتي رفضت التوقيع علي العمل في الجيش كجندي دائم رغم توجههم الي عدة مرات. وتابع: لقد كانت المغريات كثيرة لدخول الخدمة الدائمة ولكنني اليوم اقول للاجيال الجديدة خسارة وقتكم في الجيش، فنحن الدروز تخلفنا حتي عن اخواننا المسلمين والمسيحيين، ففي كل عسفيا والتي تعد 12 الف نسمة تجد عددا قليلا من الاكاديميين الـــــدروز، اين الاطباء والمحامون والمهندسون؟. اذا نظرنا الي قري عربية اخري مثل عرابة البطوف التي لا يخدم فيها احد في الجيش لوجدنا فيها ارقاما تبدو لنا خيالية، ففي هذه البلدة وحدها مئات الاكاديميين. ويستذكر قائلا: الطريق كان ممهدا للتقدم في الرتب العسكرية امام كل من خدم في حرب اكتوبر ونجا منها، ولكنني رفضت الاستمرار والان حثثت ابني البكر نجم ان يتدين كي لا يخدم في الجيش وكذلك ابني الاصغر الذي ما زال في الاعدادية سأقنعه بعدم دخول الجيش، فما الذي جنيناه من الجيش، وضعنا صعب خصوصا في قضايا الارض وفرص العمل، فما ان تترك الجيش حتي تعامل مثل اخوانك العرب الذين لم يخدموا في الجيش، وفي حالات اخري نجد المعاملة معنا اسوأ.وتطرق الي تحصيل الطلاب العرب الدروز المتدني في البجروت (التوجيهي) خصوصا في اللغة الانكليزية والرياضيات، ويقول: هناك محاولات لخفض مستوي الطلاب في التحصيل كي لا يبقي لهم من مجال سوي العيش من الخدمة العسكرية، اقول للشبان الدروز ما الذي حصلنا عليه؟ ما الذي اعطونا اياه؟ بماذا نتميز عن من لا يخدمون في الجيش؟ الم تكف ثمانية وخمسون عاما من التجربة؟ ادعو شباننا ان يتعلموا، وان يسألوا ضمائرهم عن ما يجري في الجيش، يجب ان لا يكون لا لنا دور في جرائم الاحتلال المرتكبة ضد الشبان الفلسطينيين، كل من تربطني به علاقة اقول له ان ما يقوم به الجيش الاسرائيلي لا يلائم ضمائرنا، وكل من يقول نحن دروز صهاينة فهذا بائع لضميره بشيكل ونصف. وتحدث الشيخ زاهر بمرارة عن اعداد الطلاب لدخول الجيش من خلال زيارة مبعوثين من وزارة الامن الي المدارس، ومن خلال اغراءات بالمنح التي تعطي بعد انهاء الخدمة الدائمة في سن 42 عاما، ويتساءل اخيرا: ما الذي حصل للارض؟ من مِن الدروز يعيش من العمل في ارضه اليوم غير قلة نادرة؟ اشعر ان الوضع يزداد سوءا يوما يعد يوم.