اول لقاء من نوعه يبحث دور الاسلاميين في دعم الديمقراطية في العالم العربي

حجم الخط
0

اول لقاء من نوعه يبحث دور الاسلاميين في دعم الديمقراطية في العالم العربي

برعاية امريكية ـ المانية وحضور دبلوماسي اوروبي مكثفاول لقاء من نوعه يبحث دور الاسلاميين في دعم الديمقراطية في العالم العربيلندن ـ القدس العربي :وسط تكتم شديد ينعقد في العاصمة البريطانية لندن هذا الاسبوع مؤتمر هو الاول من نوعه للحوار حول دور الاسلاميين في دعم الديمقراطية في العالم العربي. المؤتمر الذي يستضيفه مركز دراسات الديمقراطية بجامعة وستمنستر يتميز بحضور واسع لكل الوان الطيف الاسلامي من معظم الدول العربية، ويرفض منظمو المؤتمر الكشف في الوقت الحالي عن هوية المشاركين بالتفصيل، ولكنهم يقولون ان كل الحركات الاسلامية الملتزمة بالعملية الديمقراطية ممثلة في المؤتمر، مع حضور مكثف لشخصيات من شمال افريقيا والخليج والعراق.ولكن اللافت في هذا اللقاء هو انه ينعقد بدعم امريكي واوروبي مباشر، وينتظر ان يشهد حضورا دبلوماسيا مكثفا لدول اوروبية مهمة من ابرزها المانيا وهولندا والدنمارك والنرويج، اضافة الي كندا. وستخاطب المؤتمر شخصيات مهمة من عدد من هذه البلدان.وقد جاءت فكرة المؤتمر بحسب المنتظمين بعد الاداء القوي للحركات الاسلامية في الانتخابات التي عقدت خلال العام الماضي في عدة دول اوروبية، وقد تصادف هذا التطور مع اعلان التحول في السياسة الخارجية الامريكية باتجاه دعم الديمقراطية في العالم العربي، والاهتمام الذي اثاره التقرير الثالث لتنمية الانسان في الوطن العربي الذي صدر العام الماضي واكد علي ضرورة انجاز التحول الديمقراطي في العالم العربي.وقد تزامن هذا مع تطورات مهمة في داخل العالم العربي، منها حركات الاصلاح في السعودية، والتحرك للمطالبة بحقوق المرأة السياسية في الكويت، والتحرك السياسي الجماهيري المطالب بالتحول الديمقراطي في مصر، وغير ذلك من مظاهر حيوية المجتمع المدني العربي، في وقت ظهرت فيه الحكومات العربية المعارضة للديمقراطية كدولة تعيش الجمود وتفتقد المبادرة.وقد اثارت هذه التطورات اهتماما متزايدا من دوائر صنع السياسة في العالم العربي، وفي الدوائر الاكاديمية المهتمة بالعالم العربي، وقد دار حوار مكثف بين هذه الاطراف حول البدائل المتاحة والتطورات المحتملة في ظل هذا الحراك السياسي الواسع.وبالنسبة للولايات المتحدة فان شبح ايران يخيم علي هذا الجدال، حيث ما يزال ابرز سؤال يطرح هو: كيف خسرنا ايران؟ وهناك موقفان متعارضان في هذا الخصوص، الاول يقول ان ايران تحولت من حليف الي عدو للولايات المتحدة لان امريكا دعمت الشاه اكثر من اللازم، بينما يري الثاني ان ايران خسرت لان امريكا لم تدعم الشاه بما فيه الكفاية.ولكن الطرفين يتفقان علي ان الشاه هو الذي وضع الولايات المتحدة في هذا الموقف الصعب بسياساته المتعسفة وعجزه عن ادارة الصراع السياسي في البلاد. وعلي هذه الخلفية فلا يكاد يوجد شخص في دوائر السياسة الخارجية في الولايات المتحدة يدعو الي دعم الانظمة القائمة، الخلاف هو حول الدعم النشط للمعارضة او الوقوف علي الحياد.ومن هنا تأتي اهمية دور الحركات الاسلامية والنجاح الذي حققته في الجولات الانتخابية الاخيرة. ذلك ان بعض منتقدي السياسة الرسمية الامريكية في ترويج الديمقراطية، خاصة في اوروبا، يصرحون بتخوفهم من ان الحركات الاسلامية ستكون المستفيد الاول من الديمقراطية، مما يعود بالضرر علي مصالح الغرب، بسبب العداء المستحكم للغرب عند هذه الحركات، ومع ان المحافظين الجدد الملتفين حول بوش يعترفــــون بهذه المشكلة، الا انهم يرون ان بقاء الانظمة الحالية يشكل اكبر خطر في المدي البعيد علي المصالح الامريكية من استبدالها بحركات اسلامية.المؤتمر الذي تستضيفه جامعة وستمنستر سيمنح الاطراف فرصة، بحسب منظميه، لاستطلاع الاراء حول السيناريوهات المحتملة لوضع العرب، والدور المحتمل للاسلاميين في التغيير الديمقراطي، وما اذا كان من الممكن ايجاد صيغة للتعايش بين الغرب واجندة الاسلاميين.بالطبع من الخطأ اعتبار مثل هذا اللقاء جلسة مفاوضات بين الاسلاميين والدول الغربية، ذلك ان الحوار هو في اساسه حوار اكاديمي حول دور الاسلاميين، والحوار الاساسي سيكون هو ذلك الذي سيدور بين الاسلاميين من جهة، وبين الاكاديميين والمفكرين العرب والغربيين من جهة اخري. معظم الدبلوماسين الحاضرين سيكونون هناك بصفة مراقبين في الغالب، ولكن حتي هذا الوضع يكتسب اهمية كبري لان هذه هي المرة الاولي التي يتحمس فيها صناع السياسة الغربية حتي لهذا الدور المحدود، بعد ان كانوا يتجنبون مجرد الالتقاء صدفة بالقادة الاسلاميين خشية اغضاب الحكومات الصديقة اياها. وقد تكون هذه اشارة الي بداية مرحلة جديدة في الموقف الغربي من التطورات السياسية في العالم العربي.ويعقد المؤتمر يوم بعد غد الجمعة ويستمر لثلاثة ايام.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية