ايالون ليس أهلا أن يكون الان رئيس حكومة في اسرائيل لانه لا يمتلك تجربة سياسية وحزبية كافية
ايالون ليس أهلا أن يكون الان رئيس حكومة في اسرائيل لانه لا يمتلك تجربة سياسية وحزبية كافية يصعب ان نعلم هل سيقنع اعتراف ايهود باراك بانعدام تجربته السياسية في الماضي كثيرين بان يؤيدوه في المستقبل. لكن هذا الاعتراف يجب أن يكون علامة تحذير لكل من يعتقد أن عامي ايالون هو الدواء العجيب لامراض حزب العمل ـ والدولة. ليس السؤال هو هل ايالون مثير للود أو حسن الحديث: يصعب الا نوافق علي ذلك. لكن الحديث عن رجل انتسب لحزب العمل لاول مرة في 2004 ـ وأعلن من فوره عن ارادته المنافسة في منصب رئيس الحكومة. كان كل ما أتي به في حقيبته السياسية مسودة اتفاق مع الفلسطينيين صاغها مع سري نسيبة ـ وهو الشخص الاكثر إثارة للود والاقل أهمية في القيادة الفلسطينية. أيالون تنقصه اي تجربة سياسية، والمقابر السياسية في البلاد مليئة بضباط سابقين ذوي شعبية تحطموا مع دخولهم السياسة ـ من يغئال يدين الي اليوم. نبع جزء من الصعوبات في سلوك اسحق رابين السياسي رئيسا للحكومة في ولايته الاولي ـ رغم تجربته العسكرية والسياسية ـ من انعدام تجربته السياسية والحزبية: أستطيع أن أشهد علي ذلك من مصدر أول من فترة خدمتي مديرا عاما لوزارة الخارجية في تلك الفترة.من المهم، والمهم جدا، ان تكون لرئيس الحكومة ولوزير الدفاع تجربة أمنية، ومن أجل ذلك يجب وضع حد للظاهرة الهاذية لشخص من اتحاد مهني كعمير بيرتس وزيرا للدفاع. لكن هذا غير كاف: يجب علي رئيس الحكومة أو وزير الدفاع لا ان يديرا نظما معقدة فقط بل أن يعلما ايضا كيف يسبحان في البحر السياسي والحزبي. لا يتعلمون هذا في سلاح البحرية، او في الشاباك او في اي تجربة عسكرية اخري. لا تشهد أيضا حقيقة أن ايالون يجند خريجي القوة البحرية ـ الذين لم يكونوا قط من أعضاء حزب العمل ـ كنشطاء حملته بالتفكير الجدي. ان النظام البرلماني المتعدد الاحزاب في البلاد هو من الاشد تعقيدا في العالم، ويستطيع من شارك فيه لسنين فقط ان يواجه تحدياته: لهذا كانت ولاية اسحق رابين الثانية جد مخالفة للاولي. عامي ايالون عضو كنيست الان ـ لكن يصعب ان نشير الي اي اسهام مهم له هنالك: لقد تعجل كثيرا ان يصبح الرقم 1 انه بلا شك انسان مناسب، لكن عدة سنين في منصب وزير غير رفيع ستعده مع الوقت للريادة: في هذه الاثناء لم يثبت أي مواهب لذلك.يجول الكثير جدا من الاشخاص، في الجيش وفي الاكاديميا، في البلاد مع الشعور بأنهم يستحقون ان يكونوا رؤساء حكومة ـ ومن الفور. يجدر بهم أن يتزودوا بالقليل من التواضع. ان هذا الغياب للتواضع وللتفكير لم يضر في السنين الاخيرة بأولئك الذين ثار الدافع في عظامهم فقط، بل بشعب اسرائيل كله أيضا. شلومو أفنيريمحاضر في العلوم السياسية في الجامعة العبرية(يديعوت احرونوت) 10/1/2007