ايجاد بديل للنظام المصري مهمة لا تحتمل التأجيل
باحث مصري اكد ان البلاد تتعرض لأعنف أزمة منذ ما قبل الاحتلال:ايجاد بديل للنظام المصري مهمة لا تحتمل التأجيلالقاهرة ـ من سعد القرش: يري باحث مصري أن بديلا سياسيا لنظام الحكم في بلاده أصبح مهمة لا ينبغي في رأيه تأجيلها انتظارا لرحيل النظام القائم مشيرا الي ما تتعرض له مصر من أزمة مالية قال انها الاعنف منذ أزمة المديونية التي كانت من أسباب الاحتلال البريطاني للبلاد في نهاية القرن التاسع عشر.وقال سامر سليمان في كتابه النظام القوي والدولة الضعيفة ان أزمة التنمية الرأسمالية ترجع الي ضعف الدولة المصرية واصفا النظام السياسي بالافتقاد لاية قاعدة اجتماعية صلبة خارج جهاز الدولة.واضاف أن المشكلة في مصر لا تكمن فقط في وجود نظام حكم وصفه بالاستبدادي بل في ان هذا النظام الاستبدادي هو من النوع غير التنموي.. بالرغم من أن هذا النظام حصل علي ما لم يحصل عليه معظم أقرانه من نظم العالم الثالث من مساعدات دولية.. بالرغم من ذلك فشل النظام في ارساء أبسط وأهم مرتكزات التنمية وهي محو الامية. هذا الفشل الاقتصادي الذريع يفتح الطريق للقيام بنقاش حقيقي حول مستقبل مصر السياسي.لم يعد يحق لأحد الزعم بأن للاستبداد السياسي ضرورات تنموية فنحن لا نحصل من النظام القائم لا علي التنمية ولا علي الديمقراطية.. هذا النظام تعامل مع الدولة باعتبارها جهازا للسلطة القهرية علي المجتمع لا جهازا لادارة شؤون هذا المجتمع. الدولة المصرية متردية وهذا التردي هو تحد كبير لأي نظام سياسي جديد في مصر . وقال سليمان ان البحث عن بديل سياسي قوي أصبح ضرورة وانه لا يمكن تأجيل هذه المهمة لحين رحيل النظام السياسي القائم لان النظام القائم لن يرحل علي الارجح الا اذا تقدمت الصفوف حركات استطاعت أن تثبت أن لديها تصورا ولو أوليا عن كيفية اصلاح وادارة الدولة .ويتوقع محللون أن يتنحي مبارك خلال عام أو عامين علي الاكثر ويشير اخرون الي صعوبة أن يكمل فترة رئاسته الخامسة التي فاز بها في الانتخابات العام الماضي ومدتها ست سنوات.ويشكك كثير من المراقبين في تصريحات جمال مبارك (42 عاما) الذي صعد بسرعة لمركز القيادة في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم والتي يؤكد فيها عدم رغبته في تولي رئاسة الجمهورية.وكتاب سليمان الذي يحمل عنوانا فرعيا هو ادارة الازمة المالية والتغيير السياسي في عهد مبارك كان في الاصل دراسة أكاديمية بالفرنسية حصل بها المؤلف علي درجة الدكتوراه من معهد العلوم السياسية بباريس عام 2004. وتقع الطبعة الثانية التي طرحتها هذا الاسبوع مكتبة (الدار للنشر والتوزيع) بالقاهرة في 316 صفحة كبيرة القطع. ويتصدر الغلاف الذي صممه عمرو الكفراوي أحد الجنود في حالة ترقب في حين يتناثر علي بقية مساحة الغلاف عسكر ومواطنون بلا ملامح.ويضم الكتاب فصولا منها الصراع السياسي والتوزيع الاقليمي للموارد العامة و من الدولة الريعية الي دولة الجباية..التحولات في اليات تعبئة الايرادات العامة ونتائجها السياسية و نهاية الدولة الريعية-الرعوية وصعود الرأسمالية المصرية.. البني التحتية المالية للديمقراطية اضافة الي خاتمة عنوانها نجاح نظام وفشل دولة . (رويترز)