ايران: التقرير لن ينقذ امريكا من مستنقع العراق

حجم الخط
0

طهران ـ من باريسا حافظي:

هونت ايران امس من شأن تقرير متابعة منتظر منذ فترة طويلة قدمه اكبر مسؤولين امريكيين في العراق قائلة انه لن ينقذ امريكا من مستنقع العراق، ودعت واشنطن الي سحب قواتها. وأدلي الجنرال ديفيد بترايوس قائد القوات الامريكية في العراق والسفير ريان كروكر بشهادتيهما امام الكونغرس الامريكي يوم الاثنين. وأوصي بترايوس بخفض القوات الامريكية نحو 30 الف جندي بحلول تموز (يوليو) القادم وهو ما يمثل سحب الزيادة التي اضيفت للقوات في العراق اخيرا لكنه لا يغير استراتيجية الحرب تغييرا جوهريا. وتدعو ايران منذ فترة طويلة لانسحاب القوات الامريكية من العراق وأوضح بيان لوزارة الخارجية ان سحب القوات المقترح ليس كافيا في رأي ايران. وقال محمد علي حسيني المتحدث باسم وزارة الخارجية في البيان الذي نقلته وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية هذا التقرير لا يعكس المطالب والاولويات الحقيقية لغالبية الشعب الامريكي… هذا التقرير لن ينقذ امريكا من المستنقع العراقي. وهذا هو اول رد فعل رسمي من طهران بشأن التقرير الذي رحبت به الحكومة العراقية. وقال علي لاريجاني امين المجلس الاعلي للامن القومي في ايران في مؤتمر صحافي في وقت لاحق نحن نعتقد ان من مصلحة العراق وامريكا ان ينسحبوا من العراق.

ولا توجد علاقات دبلوماسية بين طهران وواشنطن منذ الثورة الاسلامية عام 1979 وكثيرا ما يتبادل البلدان الاتهام بالتسبب في اعمال العنف التي تعصف بالعراق.

وترفض ايران الاتهامات الامريكية بأنها تثير القلاقل في العراق من خلال تسليح وتدريب ميليشيات هناك وتقول ان وجود القوات الامريكية هو سبب العنف. كما تختلف الدولتان بشأن برنامج ايران النووي الذي يشتبه الغرب في انه يهدف الي صنع قنابل نووية. وتقول ايران انه لا يهدف الا لتوليد الكهرباء. ومثل بترايوس وكروكر امام جلسة استماع في الكونغرس وصفت بأنها لحظة محورية في الجدل الدائر في الولايات المتحدة بشأن حرب العراق والتي تعهد الرئيس الامريكي جورج بوش بمواصلتها لكن الديمقراطيين الذين يسيطرون علي الكونغرس الان يطالبون بوضع نهاية لها. وبرغم تبادل الاتهامات عقدت ايران والولايات المتحدة محادثات ثنائية في بغداد في ايار (مايو) بخصوص سبل تحسين الوضع الامني في العراق لكن ليس واضحا متي قد تجتمعان من جديد. وقال لاريجاني ان كان هدف المحادثات هو تقوية الحكومة العراقية علي المستوي الامني والسياسي فنحن مستعدون لمواصلتها وسنواصلها.

واضاف اما ان كان الامر غير ذلك فقد كبرنا علي اجراء محادثات لمجرد اللهو.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية