ايران: التهديدات العسكرية ليست في مصلحة الولايات المتحدة
الفيصل يزور طهران قريبا ويعتبر ان المناورات لا تشكل تهديداايران: التهديدات العسكرية ليست في مصلحة الولايات المتحدةطهران ـ الرياض ـ برلين ـ رويترز ـ ا ف ب: قال قائد الحرس الثوري الايراني امس الاربعاء ان الولايات المتحدة يجب ان تقبل وضع ايران كقوة اقليمية مضيفا ان العقوبات أو التهديدات العسكرية لن تكون في مصلحة الولايات المتحدة أو اوروبا.وكان يحيي رحيم صفوي القائد العام للحرس الثوري يتحدث الي التلفزيون الحكومي اثناء مناورات حربية بحرية تستمر اسبوعا اعلنت فيها القوات الايرانية انها اجرت تجارب ناجحة علي اسلحة جديدة تشمل صواريخ وطوربيدات. وتقول ايران ان المناورات الحربية في الخليج التي بدأت يوم الجمعة هي عرض للقوة الدفاعية لكن محللين يقولون ان التوقيت اثناء مواجهة نووية مع الغرب يقدم تذكرة بأن ايران يمكنها ان تهدد طريق شحن رئيسي للنفط.وقال صفوي للتلفزيون الحكومي يجب ان يقبل الامريكيون ايران كقوة اقليمية كبري ويجب ان يعلموا ان العقوبات والتهديدات العسكرية لن تفيدهم وانما ستكون ضد مصالحهم وضد مصالح بعض الدول الاوروبية .وتتزعم الولايات المتحدة وقوي اوروبية حملة دولية لكبح جماح البرنامج النووي الايراني الذي يقول الغرب انه ستار لانتاج اسلحة نووية وهو اتهام تنفيه ايران. وتقول واشنطن انها تريد حلا دبلوماسيا للنزاع لكنها ستبقي الخيار العسكري مفتوحا. وقال صفوي اننا نعتبر وجود امريكا في العراق وافغانستان والخليج الفارسي تهديدا ونوصي بألا يتحركوا الي تهديد ايران .وقال ان الولايات المتحدة يجب ان تعوض اخطاءها في العراق بالخروج من العراق وتسليم مصير الشعب العراقي للحكومة المنتخبة .واضاف الدفاع عن استقلال ايران هو فلسفة القوات الايرانية .وقال صفوي في كانون الثاني (يناير) ان ايران ستنتقم اذا تعرضت لهجوم. وخلال المناورات الحربية قالت ايران انها اختبرت صاروخا من طراز كوثر وهو صاروخ ارض بحر يقول المحللون انه مصمم لاغراق السفن وصاروخا لا ترصده اجهزة الرصد تحت الماء وطوربيدا تم صنعه محليا وصاروخا لا ترصده اجهزة الرادار.وقال محللون عسكريون ان ايران لم تعلن تفاصيل كافية لتقييم القدرات الحقيقية للاسلحة الجديدة لكن البعض يزعم انه مبالغ فيها. وقالوا ان ايران التي تتمتع بموقع قيادي في الساحل الشمالي لمضيق هرمز عند مدخل الخليج مازال بامكانها تعطيل الملاحة اذا واجهت تهديدا. ويمر خمسا تجارة النفط العالمية عبر مضيق هرمز.وصرح وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الثلاثاء ان المناورات العسكرية الايرانية التي يتم خلالها اختبار اسلحة جديدة، لا تمثل تهديدا للدول المجاورة لايران في الخليج، معلنا انه يرغب في زيارة طهران قريبا.وقال الوزير السعودي للصحافيين ليست المرة الاولي التي يقوم (الايرانيون) بمناورات بحرية وانا لا اعتقد انهم يشكلون خطرا في حد ذاته علي اي من جيرانهم . واعلنت ايران الثلاثاء انها اجرت بنجاح تجربة علي صاروخ جديد ارض ـ بحر خلال المناورات العسكرية التي بداتها الجمعة في مياه الخليج الامر الذي تسبب بقلق دولي في حين تزداد التوترات بشأن برنامج طهران النووي المثير للجدل.ويشارك حوالي 17 الف رجل في هذه المناورات المتوقعة منذ وقت طويل، لكن السلطات الايرانية كثفت في هذه المناسبة من تاثيرات الاعلان عن التجارب، مشددة علي القدرات الدفاعية لترسانتها في الخليج.ويأتي هذا الاعلان اثر الاعلانات التي سبقت الاحد حول صاروخ تحت الماء بالغ السرعة والجمعة حول صاروخ متعدد الرؤوس. والامير سعود الفيصل مقتنع بتأكيدات طهران التي تقول ان برنامجها النووي لا يخفي طابعا عسكريا.وقال ردا علي سؤال حول موضوع امتلاك ايران للاسلحة النووية السؤال يفترض ان هناك اسلحة وايران تنكر ذلك بشدة ، مضيفا ان الايرانيين لا ينكرون فقط ان لديهم اسلحة (نووية) ولكنهم ينكرون ايضا النية بالحصول علي الاسلحة .واوضح اننا نصدق هذا الانكار ونأخذه علي محمل الجد لذلك لا نري خطرا من حصول ايران علي المعرفة بعلم الطاقة النووية اذا لم يؤد هذا الي الانتشار . واضاف اننا نعتقد بالتأكيد ان الانتشار تهديد . وتعتبر الولايات المتحدة ان انشطة تخصيب اليورانيوم التي تقوم بها ايران تخفي برنامجا عسكريا وهو ما تنفيه طهران.وبحسب وزير الخارجية السعودي، فانه لا يكفي منع دول الشرق الاوسط من امتلاك اسلحة دمار شامل. وقال لا يكفي العمل علي عدم توسيع الدول التي تمتلك اسلحة الدمار الشامل في الشرق الاوسط بل منع وانهاء امتلاك هذه الاسلحة في الدول التي لديها الاسلحة مثل اسرائيل، وهذه هي السياسة الافضل .والدولة العبرية لم تعترف ابدا بامتلاك ترسانة نووية، لكن خبراء اجانب يؤكدون انها امتلكت علي مر السنين ما لا يقل عن 200 رأس نووية. من جهة اخري، اعلن الامير سعود الفيصل انه سيقوم بزيارة الي ايران قريبا دون تحديد موعد زيارته.ومن جهته قال حزب اليسار الالماني المعارض ان اوسكار لافونتين زعيم الحزب ينوي السفر الي طهران في محاولة للتوسط في القضية النووية بين ايران والغرب. وقال هندريك تالهايم المتحدث باسم الحزب ينوي السفر الي ايران. نريد ان نحاول منع نشوب حرب. نود المساهمة بهذا الجهد .واضاف ان لافونتين لم يحدد موعدا لرحلته لكنه ذكر ان الزعيم اليساري سيحث المسؤولين الايرانيين علي الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود والالتزام بمعاهدة حظر الانتشار النووي.