ايران: الجيش سيقرر ان كان يمكن لوكالة الطاقة زيارة ‘باراتشين’

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: قال مسؤول ايراني رفيع امس الاربعاء ان الامر متروك للجيش الايراني ليقرر ان كان يمكن لمفتشي الامم المتحدة النوويين زيارة موقع يريدون تفقده في اطار تحقيقهم في الانشطة النووية الايرانية.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الاسبوع الماضي انها طلبت السماح بزيارة منشأة باراتشين العسكرية اثناء محادثات على مستوى عال في طهران في وقت سابق هذا الشهر لكن الجانب الايراني لم يسمح بالزيارة.

وكانت وكالة الطاقة الذرية تأمل في ان تبدأ ايران في التعامل مع قلقها المتزايد بشأن الجوانب العسكرية المحتملة للبرنامج النووي الايراني لكنها لم تحقق تقدما في محادثاتها.

وترفض ايران الاتهامات الغربية بأنها تحاول سرا تطوير قدرات عسكرية نووية وتقول انها تريد الطاقة النووية فحسب للاغراض السلمية ولاسيما توليد الكهرباء والاستخدامات الطبية. ونقلت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية عن فريدون عباسي ديواني رئيس هيئة الطاقة الذرية الايرانية قوله انه يمكن لمفتشي الوكالة زيارة المواقع النووية في ايران ‘متى ارادوا ذلك’. لكنه استطرد قائلا ‘هل يمكن لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية زيارة باراتشين أم لا.. فهذا يقرره المسؤولون العسكريون في البلاد’. ونفت طهران الاربعاء اي نشاط نووي في قاعدتها العسكرية في برشين شرق طهران على الرغم من شبهات الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي لم تتمكن من زيارة هذا الموقع كما كانت طلبت.

ونقلت وكالة الانباء الرسمية الايرانية عن دواني رئيس المنظمة الايرانية للطاقة الذرية قوله ‘لا وجود لاي نشاط نووي في موقع برشين’. واعلن عباسي دواني ان ‘مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يمكن ان يزوروا كل المواقع النووية في البلاد’ مع ‘اشعار من ساعتين’ فقط. لكن لا ‘يوجد اي سبب لكي تقبل ايران اي طلب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية لزيارة’ مواقع لم تعلنها طهران مواقع نووية للوكالة التابعة للامم المتحدة. وجاء طلب الوكالة الدولية للطاقة الذرية زيارة باراتشين وهو مجمع عسكري جنوب شرقي طهران بعد تقرير للوكالة صدر في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي واشار الى ان ايران سعت لامتلاك تكنولوجيا نووية عسكرية. وأدى هذا الى فرض احدث جولة عقوبات من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي على ايران.

وذكر التقرير ان الوكالة لديها معلومات بأن ايران بنت غرفة تجارب ضخمة في مجمع باراتشين لتختبر فيها مواد شديدة الانفجار. وقالت الوكالة انه توجد ‘شواهد قوية على تطوير محتمل للاسلحة’. وترجع الشكوك بشأن الانشطة في مجمع باراتشين الى عام 2004 على الاقل عندما قال خبير نووي بارز ان صورا التقطت بالاقمار الصناعية أظهرت انه قد يكون موقعا للابحاث والتجارب المتعلقة بالاسلحة النووية.

وزار مفتشو الامم المتحدة باراتشين في عام 2005 لكنهم لم يروا المكان الذي تعتقد الوكالة الان انه يحوي غرفة التجارب.

ورغم عدم تحقيق نتائج ملموسة في جولتين من المحادثات بين وكالة الطاقة الذرية وايران هذا العام يقول مسؤولون ايرانيون انهم يأملون في ان يستمر الحوار. وتقول الوكالة انها اصيبت بالاحباط بسبب المحادثات الاخيرة وانه لا توجد اجتماعات اخرى مقررة.

ويشتبه دبلوماسيون غربيون في ان ايران تريد المزيد من ‘المحادثات من اجل المحادثات’ فقط لتخفيف الضغط الخارجي وهي تمضي قدما في نشاطها النووي المثير للجدل.

غير ان عباسي ديواني قال ‘ليس لدينا مشكلة في شرح أنشطتنا النووية السلمية’. جاء ذلك فيما صرح وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو ان المفاوضات بين ايران والدول الكبرى في ‘مجموعة 5+1’ حول البرنامج النووي الايراني قد تستأنف في نيسان/ابريل على ابعد تقدير، كما ذكرت وكالة انباء الاناضول.

وقال داود اوغلو في مقابلة مساء الثلاثاء مع شبكة ‘تي آر تي’ التلفزيونية الحكومية واوردتها وكالة انباء الاناضول ‘حصل تبادل رسائل في الايام الاخيرة. ان شاء الله ساجري لقاء جديدا الاسبوع المقبل مع وزير الخارجية الايراني وان شاء الله سيتم تحديد موعد في الفترة المقبلة’ لاستئناف المفاوضات. واضاف الوزير التركي ‘اني مقتنع بان لقاء جديدا قد يحصل من الان وحتى شهر (…) في نيسان/ابريل على ابعد تقدير’. وفي رسالة موجهة في 15 شباط/فبراير لوزيرة الخارجية الاوروبية كاثرين اشتون، اعرب رئيس فريق المفاوضين النوويين الايرانيين سعيد جلالي عن امله في استئناف المفاوضات النووية مع القوى الكبرى في مجموعة (5+1) وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا والمانيا. وتعود اخر المحادثات الى كانون الثاني/يناير 2011 في اسطنبول بتركيا. واعلن داود اوغلو ان تركيا مستعدة لاستضافة هذه الجولة الجديدة من المفاوضات. وقال ‘اذا اختار (مختلف الاطراف) تركيا، فاننا سنقوم، كما في كل مرة، بكل ما في وسعنا وسنستضيف’ اللقاء. ويشتبه الغرب في ان ايران تسعى الى امتلاك السلاح النووي عبر تخصيب اليورانيوم. وتؤكد طهران من جهتها ان برنامجها النووي يرمي الى انتاج الكهرباء فقط.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية