قطر تتحفظ علي مشروع القرار حول معاقبة طهران.. وروسيا تطلب ارجاء التصويت
طهران ـ نيويورك (الامم المتحدة) ـ اف ب ـ يو بي آي: قللت ايران الجمعة من اهمية اي قرار يمكن ان يصدره مجلس الامن لفرض عقوبات عليها بسبب برنامجها النووي مؤكدة انها ستقاوم حتي النهاية. وقال رجل الدين المحافظ آية الله احمد جنتي خلال خطبة صلاة الجمعة التي بثتها الاذاعة الرسمية مباشرة من طهران يجب ان نقول لاعدائنا الاجانب ان هذا هو الشعب الايراني وسواء تبنيتم قرارا او اي عمل عدائي (…) فان شعبنا سيقاومه.
واضاف شعبنا سيقاوم حتي النهاية.
وتأتي تصريحات جنتي في الوقت الذي تعكف الدول الكبري في نيويورك علي التوصل الي توافق في مجلس الامن علي مسودة قانون اوروبي يفرض عقوبات دولية علي ايران لرفضها تعليق عمليات تخصيب اليورانيوم. واضاف جنتي رئيس مجلس صيانة الدستور لو كانوا منطقيين قليلا، لجاءوا الي المفاوضات، لان ذلك سيكون في مصلحتهم. يجب ان يأتوا ويوقعوا عقودا اقتصادية وثقافية مع الشعب الايراني والحكومة الاسلامية. وقال عليهم ان يتعاملوا مع هذا الشعب وهذه الحكومة بطريقة ودية.
ومن جهته اعلن السفير الروسي في الامم المتحدة فيتالي تشوركين الخميس، ان روسيا طلبت ارجاء التصويت في مجلس الامن من الجمعة حتي يوم السبت علي مشروع قرار اوروبي يفرض عقوبات علي ايران بسبب انشطتها النووية الحساسة.
لكن دبلوماسيا فرنسا قال ان واضعي المشروع (فرنسا وبريطانيا والمانيا) ما زالوا يريدون اجراء التصويت الجمعة.
وقال السفير الروسي في تصريح صحافي في ختام اجتماع جديد غير رسمي لسفراء البلدان الستة المكلفة الملف النووي الايراني (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والمانيا) نعتبر ان من الضروري ارجاء التصويت الي يوم السبت. وشعوري انهم (الاوروبيون) لن يضغطوا من اجل اجراء تصويت غدا (اليوم) وقرار الانتقال الي التصويت لا يتعلق بروسيا انما بفرنسا وبريطانيا اللتين اعدتا نص مشروع القرار. وقرر البلدان يوم الاربعاء اجراء التصويت الجمعة، بالتوافق مع رئيس المجلس لشهر كانون الاول (ديسمبر) السفير القطري عبد العزيز الناصر.
وردا علي سؤال بعد الاجتماع عن تصريحات تشوركين، قال دبلوماسي فرنسي طلب عدم الكشف عن هويته، حتي الان، ما زلنا في اجواء اجراء التصويت يوم الجمعة.
وكان سفير قطر اعرب الخميس عن تحفظات علي المشروع، لكنه اكد ان تصويتا علي هذا المشروع سيجري الجمعة.
وقال الناصر الذي يرأس مجلس الامن غدا سنتحرك في شأن المشروع الذي اعدته فرنسا وبريطانيا والمانيا.
واوضح انه ينتظر من حكومته تعليمات حول التصويت علي المشروع الذي ينص علي حظر التجارة مع ايران في المجالات المتصلة ببرامجها النووية والبالستية.
واستبعدت وزارة الخارجية الفرنسية ان يصوت مجلس الامن الدولي الجمعة علي المشروع، وصرح المتحدث باسم الوزارة جان باتيست ماتيي للصحافيين ان المعلومات التي في حوزتي تحملني علي الاعتقاد ان التصويت لن يجري (الجمعة) . واضاف يستحسن ان ننتظر لحظة توافر الظروف، موضحا ان فرنسا تأمل ان يجري التصويت في اقرب وقت ممكن.
وقدم الاوروبيون يوم الاربعاء تنازلا مهما الي روسيا عندما حذفوا من مشروع القرار حظر السفر الي الخارج الذي يستهدف اثني عشر من الرعايا الايرانيين المرتبطين بالبرامج النووية والباليستية الايرانية.
وتحول هذا التدبير مجرد حظر علي سفر هؤلاء الاشخاص اقل الزاما، بناء علي طلب روسيا التي سعت الي تخفيف العقوبات علي ايران حيث لها مصالح اقتصادية وتجارية مهمة.
وبعد هذا التنازل اعرب تشوركين عن ارتياحه، لكنه اشار الي ان مسألة او اثنتين ما زالتا تحتاجان الي حل.
وترغب موسكو ايضا في تقليص مجال تجميد الارصدة ضد احدي عشرة شركة مرتبطة بالبرامج النووية والباليستية الايرانية.
الي ذلك كشفت صحيفة (الاندبندنت) البريطانية ان مجلس الأمن يعد لإصدار عقوبات ضد إيران الجمعة ويفرض حظراً علي تصدير التقنيات النووية الحساسة الي طهران في اطار الحملة الدولية الدائرة لمنع ايران من تصنيع قنبلة نووية.
وقالت (الإندبندنت) ان الولايات المتحدة وبريطانيا سترسلان المزيد من السفن الحربية والطائرات الهجومية الي مياه الخليج مع تزايد الضغوط الديبلوماسية بعد أشهر من المفاوضات مع إيران للتصدي لأي محاولة يمكن ان تلجأ إليها طهران لعرقلة حركة ناقلات النفط رداً علي مسودة قرار العقوبات والتي يأمل الديبلوماسيون البريطانيون أن يتبناها مجلس الأمن بالإجماع.
واوضحت الصحيفة ان مسودة القرار الدولي تعرض فرض حظر علي المواد المصدرة والمستوردة وعلي التقنيات المرتبطة بعمليات تخصيب اليورانيوم وانتاج الماء الثقيل وأنظمة الصواريخ الباليستية، وتدعو أيضاً الي فرض حظر سفر وتجـميد الودائع والأصول المالية المملوكة أو التي تديرها جهات أو أفراد علي علاقة بالبرنامج الإيراني لإنتاج أسلحة نووية.
واشارت الي ان مسودة القرار التي تقدمت بها كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وضعت لائحة بإسماء 11 منظمة و 12 شخصاً كأهداف للتدابير الجديدة التي سيقرها مجلس الأمن ضد ايران وناقشتها مع الولايات المتحدة وروسيا والصين ولجأت الدول الراعية الي التخفيف من حدتها بأمل الحصول علي موافقة بيجينغ وموسكو.
واضافت الصحيفة ان مسودة القرار الدولي تدعو إيران ايضاً الي التوقف فوراً ودون أي تأخير جديد عن نشاطات تخصيب اليورانيوم والتي أثارت المخاوف من انها تعتزم إنتاج وقود لصناعة قنبلة نووية، وهو ما تنفيه ايران وتشدد علي ان نشاطاتها في هذا المجال معدة للأغراض السلمية.