ايران تأخذ التهديدات الاسرائيلية والامريكية علي محمل الجد

حجم الخط
0

ايران تأخذ التهديدات الاسرائيلية والامريكية علي محمل الجد

رئيسها غارق في كبريائه وغطرستهايران تأخذ التهديدات الاسرائيلية والامريكية علي محمل الجد محمود احمدي نجاد رفع عينيه عن كومة البريد الموضوعة علي طاولته وأغرق وزير الاستخبارات الايراني بابتسامته، الذي جاء اليه لعرض آخر التقديرات حول التهديد الاسرائيلي واطلاعه عليها.الوزير الذي اشتهر في منصبه السابق كنائب عام عندما عض صحافيا اصلاحيا ـ كان قلقا. سيدي الرئيس، نحن نلاحظ تطورات خطيرة في النظام الصهيوني والتي ترتقي الي مستوي المجابهة .أحمدي نجاد: ما الذي تقصده؟ .وزير الاستخبارات: رئيس وزراء الكيان الصهيوني، اهود اولمرت، اعتبر مشروعنا النووي تهديدا وجوديا، وقال ان اسرائيل لا تستطيع أن تُسلم بقدراتنا غير التقليدية. هو عيّن افيغدور ليبرمان وزيرا للشؤون الاستراتيجية، وهذا الوزير كان قد هدد في السابق بمهاجمة طهران، ويريد تدمير أحياء كاملة في غزة. عما قريب سيلتقي اولمرت مع بوش ويبدو انهما يخططان لشيء ما ضدنا .نجاد: حسنا، هل يوجد تأكيد لذلك من خلال الاستعدادات العسكرية، أم انها مجرد شعارات فارغة؟ .وزير الاستخبارات: الصهاينة استغلوا حربهم ضد اخواننا في حزب الله حتي يحصلوا علي قنابل ذكية من الامريكيين، وهذه القنابل قادرة علي اختراق التحصينات وعلي تدمير منشآتنا النووية. هم عينوا قائد سلاح الجو عندهم، اليعيزر شكيدي، قائدا لقيادة الشأن الايراني حتي يقوم بتركيز وتنسيق التحضيرات العسكرية ضدنا. والآن قرروا زيادة الميزانية الأمنية بالمليارات من اجل الاستعداد ضدنا .نجاد: هل أخبرك بذلك جواسيس في تل ابيب؟ .وزير الاستخبارات: لا، هذا ظهر من خلال وسائل الاعلام عندهم. يبدو ان أحدا ما هنا يريد إخافتنا أو أنهم أخذوا تهديداتك يا سيدي الرئيس بازالة اسرائيل عن الخارطة علي محمل الجد .نجاد: ما الذي نعرفه عن اولمرت هذا؟ هل هو قادر علي شن حرب ضدنا؟ .وزير الاستخبارات: هو يقول ان ايران هي مشكلة عالمية وليست اسرائيلية، ويحاول تحريض الامريكيين ضدنا، ولكن حكومته في ضائقة وهو متهم بالفساد، وخطته السياسية انهارت، وقد يبحث عن المخرج من خلال مغامرة عسكرية. الحكومات الضعيفة عند الصهاينة تقوم بتوجيه ضربات قوية. مناحيم بيغن قصف مفاعل الكفرة العراقيين عندما أوشك علي خسارة الانتخابات، واولمرت خرج الي الحرب في لبنان بسبب اختطاف جنديين .نجاد: ماذا يُعلمنا التاريخ؟ .وزير الاستخبارات: في كل مرة تسلح فيها الجيش الصهيوني وتعاظمت قوته اندلعت حرب هجومية اسرائيلية في نهاية المطاف. في 1956 وفي 1967 وفي 1982، وعندما وعد الصهاينة بتقصير مدة الخدمة الالزامية اندلعت الحرب بمبادرة عربية في 1973، وفي عام 2000 وفي 2006، لذلك يتوجب متابعة ما يحدث في جيش الاحتلال الاسرائيلي بحرص شديد وخصوصا سلاح الجو واكتشاف ما يحدث في المحادثات التي تجري بين الصهاينة والامريكيين .كمهندس اعتاد البحث عن حلول رياضية للمشاكل المطروحة أمامه، ضغط نجاد علي وزيره لاعطائه تقديرا دقيقا: فلنتحدث من خلال الأرقام يا غلام حسين أعطني نسبا مئوية واحتمالات لقيامهم بالهجوم .الوزير فكر للحظة وأخذ يتلوي. من الصعب علي أن أقول ذلك يا سيدي الرئيس. من الواضح لي فقط أن الوضع أخطر من أي وضع سابق، ومن المحظور أن نكون لامبالين إزاءه، من الأجدر بنا أن نتعلم من تجربتهم هم في حرب 1973 مع مصر حيث تجاهلوا المؤشرات التي كانت علي الارض .نجاد: حسنا، حسنا، والآن قل لي ما الذي تريده؟ .وزير الاستخبارات: ماذا تعني؟ أريد اضافة ميزانية وبكميات كبيرة .الوف بنالمراسل السياسي للصحيفة(هآرتس) 2/11/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية