عواصم ـ وكالات: اكدت ايران انها مستعدة لمناقشة ‘بعض المسائل التي تثير قلق’ الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما صرح الناطق باسم الخارجية الايرانية عشية زيارة لخبراء من الوكالة التابعة للامم المتحدة الى طهران.وقال رامين مهمانبرست في لقائه الاسبوعي مع الصحافيين ان هذه الزيارة التي ستجرى في 13 كانون الاول/ديسمبر ‘ستتركز على الحقوق النووية لايران ونشاطاتها السلمية’. واضاف ان ايران مستعدة ايضا ‘لمناقشة بعض القضايا التي يمكن ان تشكل مصدر قلق لمسؤولي الوكالة’، بدون ان يوضح المسائل التي يشير اليها. وتتابع الدول الكبرى الراغبة في استئناف الجهود الدبلوماسية لحل الملف النووي الايراني، عن كثب زيارة الوكالة الى طهران الخميس للحصول على اية مؤشرات حول احتمال حصول تغيير في الموقف. وتؤكد طهران ان طلبات الوكالة تتجاوز التزامات ايران في اطار معاهدة منع الانتشار النووي التي وقعتها. ويأتي استئناف المحادثات في 13 كانون الاول/ديسمبر بعد عدة لقاءات انتهت كلها بالفشل منذ بداية العام. والهدف من الاجتماع هو توقيع اتفاق حول ‘طريقة تعامل منظمة’ تتيح لمفتشي الوكالة مزيدا من حرية التحرك للوصول الى المواقع وخصوصا موقع بارشين العسكري قرب طهران، والاطلاع على الوثائق، مما يتيح لهم التحقق من النقاط المطروحة في تقرير تشرين الثاني/نوفمبر 2011. وقال مهمانبرست ان ‘ايران تأمل ان تفضي المحادثات الى اعتراف بكل حقوقها وازالة قلق الوكالة’. من جهة اخرى قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية امس الثلاثاء إن بلاده وكوريا الشمالية لا تتعاونان في مجال تطوير الصواريخ والطاقة النووية.وكانت وكالة كيودو اليابانية للأنباء نقلت عن مصدر دبلوماسي غربي قوله هذا الشهر إن إيران أوفدت عاملين في وزارة الدفاع إلى كوريا الشمالية منذ أواخر أكتوبر تشرين الأول لتعزيز التعاون فيما يبدو في مجال التطوير الصاروخي والنووي.وقال رامين مهمان باراست ‘ما قيل عن التعاون الصاروخي والنووي بين إيران وكوريا الشمالية لا أساس له على الإطلاق.’وأضاف مهمان باراست أن طهران وبيونجيانج تعاونا عسكريا بالفعل خلال حرب إيران طوال ثمانية أعوام مع العراق في الثمانينات لكن بعد تلك المرحلة اقتصر التعاون على الشؤون الإنسانية والسياسية. ووقع البلدان اتفاقا للتعاون في العلوم والتكنولوجيا في وقت سابق من العام الجاري.وهناك علاقات وثيقة تربط بين كوريا الشمالية وإيران. وأظهرت برقيات دبلوماسية أمريكية مسربة من 2010 أن مسؤولين أمريكيين يعتقدون أن إيران حصلت على أجزاء صواريخ بالستية من كوريا الشمالية. الى ذلك أفادت صحيفة ‘الغارديان’ امس الثلاثاء، أن مسؤولين غربيين يشتبهون بوقوف إسرائيل وراء سلسلة التسريبات عن تورط ايران بإجراء تجارب للأسلحة النووية، في محاولة لزيادة الضغوط الدولية عليها لوقف برنامجها النووي.وقالت الصحيفة إن المسؤولين الغربيين يعتقدون أن التسريبات الاسرائيلية من تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية يمكن أن تؤدي إلى نتائج عكسية وتقوّض مصداقية تحقيق الوكالة التابعة للأمم المتحدة بأنشطة ايران النووية السابقة والحالية.واضافت أن هؤلاء المسؤولين يقولون إن لديهم أسباباً للشك في وقوف اسرائيل وراء التسريبات الأخيرة وتسريبات سابقة من تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية، جراء نفاد صبرها على ما تعتبره الرضا الدولي حول النشاط النووي الإيراني.وذكرت الصحيفة أن التسريبات هي جزء من ما وصفتها بـ ‘حرب الظل’ بشأن برنامج ايران النووي التي تدور في فيينا، مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث تمارس وكالة التجسس الإسرائيلية (الموساد) نشاطات واسعة.ونسبت إلى دبلومسي أوروبي، قوله ‘إن التأثير الرئيسي للتسريب سيكون تقديم تنازلات في التحقيق الذي تجريه الوكالة الذرية حالياً حول ما إذا كانت ايران سعت إلى تطوير سلاح نووي في أية مرحلة، وهذا التحقيق يمثل لقطة صغيرة فقط مما تقوم به الوكالة وجزءاً من مجموعة أوسع بكثير من عملها لجمع البيانات من مصادر متعددة’.واضاف الدبلوماسي أن الوثيقة المسرّبة من تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية ‘تبين أنها كانت خطأً كبيراً، لكن الوكالة كانت على علم بها’.وقالت الغارديان إن الجولة المقبلة من المحادثات بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وايران ستجري السبت المقبل في طهران، وهددت الولايات المتحدة بإحالة المسألة إلى مجلس الأمن الدولي في حال لم تتعاون ايران مع تحقيق الوكالة بحلول آذار/مارس المقبل.