ايران تبدي ردا فاترا علي عرض امريكي بالتفاوض المشروط وقوي عالمية تعد حوافز
واشنطن تحثها علي التفكير في العرض وتمهلها بضعة اسابيع.. وروسيا وبريطانيا تعتبران العرض فرصة حقيقية ايران تبدي ردا فاترا علي عرض امريكي بالتفاوض المشروط وقوي عالمية تعد حوافزفيينا ـ كاراكاس ـ موسكو ـ بكين ـ واشنطن ـ دبي ـ رويترز ـ ا ف ب: أبدت ايران امس الخميس ردا فاترا علي عرض الولايات المتحدة باجراء محادثات مباشرة بشأن برنامجها النووي فيما سعت قوي عالمية رئيسية للتوصل الي اتفاق بشأن حوافز لاستمالة ايران لالغاء النشاط النووي المتعلق بالاسلحة.وقال وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي ان ايران منفتحة علي المحادثات مع واشنطن التي قطعت علاقاتها مع طهران في عام 1980 لكنها رفضت شرطا امريكيا بأن تتوقف عن تخصيب اليورانيوم أولا.وقال متقي في طهران لن نتخلي عن حق أمتنا الطبيعي (في التخصيب) ولن نجري محادثات حول هذه المسألة.. لكننا مستعدون لاجراء محادثات حول بواعث القلق المتبادلة .ومن جهته اعلن وزير النفط الايراني كاظم وزيري همانه في حديث ادلي به مساء الاربعاء الي قناة تيليسور ومقرها كاراكاس وتسلمت وكالة فرانس برس نسخة منه امس الخميس، ان بلاده لن تفاوض ابدا الولايات المتحدة حول برنامجها النووي.وقال الوزير الايراني الذي يشارك في اجتماع لمنظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) في العاصمة الفنزويلية لن نتفاوض ابدا حول دورة الوقود النووي التي تمكنا من امتلاكها بفضل جهود العلماء في بلادنا .وقال البيت الابيض امس الخميس انه يأمل في ان لا يكون قرار ايران برفض تعليق الانشطة النووية الحساسة كشرط لانضمام الولايات المتحدة للمفاوضات المباشرة معها، قرارا نهائيا، وحث طهران علي التفكير في العرض خلال الايام القليلة المقبلة. وصرحت المتحدثة دانا بيرينو نأمل في أن يخصص الايرانيون خلال الايام القليلة المقبلة، بعض الوقت للتفكير في الامر في اشارة الي عرض واشنطن بالانضمام الي المحادثات التي تقودها دول اوروبية مقابل تعليق ايران لعمليات تخصيب اليورانيوم. وفي رد علي سؤال حول ما اذا كان اعلان وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي رفض بلاده وقف عمليات التخصيب بمثابة قرار نهائي بشأن المحادثات، قالت بيرينو نرجو ان لا يكون الامر كذلك .وقال مسؤول امريكي بارز تحدث قبل تصريح متقي ان طهران امامها أسابيع فقط لتقبل المبادرة الامريكية قبل ان تواجه عقوبات.وهبطت اسعار النفط الي اقل من 70 دولارا للبرميل امس الخميس فيما زاد من الخسائر التي اثارها العرض الامريكي باجراء محادثات. وتقول ايران انها تريد تنقية اليورانيوم لتشغيل وحدات الكهرباء التي تعمل بالطاقة النووية. لكن اليورانيوم الذي يتم تخصيبه الي مستوي أعلي مكون اساسي في صنع قنابل. وفي تحد لنداءات مجلس الامن الدولي بأن توقف النشاط المتعلق بالوقود النووي أعلنت طهران في نيسان (ابريل) انها انتجت أول كمية من اليورانيوم المخصب.وبدأ وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن بالاضافة الي المانيا ومنسق الشؤون الخارجية والامنية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا الوصول الي فيينا لوضع اللمسات النهائية لحوافز لاقناع ايران بوقف نشاطها النووي.وتمثل مبادرة واشنطن تغيرا كبيرا في سياستها قال مسؤول امريكي كبير انه ادي الي اقناع روسيا والصين بمسألة فرض عقوبات من الامم المتحدة علي طهران اذا رفضت المحادثات.وقال المسؤول للصحافيين في واشنطن ما اتفقوا عليه هو انه اذا لم تقبل ايران هذا العرض باجراء مفاوضات أو اذا قبلت ولم تتفاوض بحسن نية فاننا سنعود الي مجلس الامن وسنحصل علي قرار .ورحبت روسيا امس الخميس بعرض الولايات المتحدة اجراء محادثات مباشرة مع طهران وقالت انه يتيح فرصة حقيقية لتسوية الازمة التي تكتنف برنامج ايران النووي ودعت طهران لاغتنامها.وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان امس الخميس اننا ندعو ايران للاستجابة بشكل بناء . كما رحب مسؤولون اوروبيون ومحللون نوويون بالمبادرة قائلين ان مشاركة الولايات المتحدة يمكن ان تتصدي لقضايا امنية يقول كثيرون انها تحفز سعي طهران للحصول علي قنبلة نووية.لكن متقي قال ان اقتراح وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس الاربعاء لن يؤدي الي الخروج من الطريق المسدود.وقال متقي في اول رد فعل رسمي من ايران بيان رايس لم يكن جديدا. هذا ما قيل في خطبها ومقابلاتها السابقة. (البيان) افتقر لحل منطقي وجديد للقضية النووية الايرانية .وقالت ايران باستمرار انها تود الدخول في محادثات جديدة مع الغرب بشرط الا يتضمن ذلك الزامها بوقف تخصيب اليورانيوم تماما.وقالت رايس وهي تعلن عن التحول في الموقف الامريكي الاربعاء ان الاوان لمعرفة ما اذا كانت ايران جادة بشأن المفاوضات أم لا .وقال مسؤولون امريكيون ان روسيا والصين تؤيدان صفقة الترغيب والترهيب التي اعدتها الدول الاوروبية الثلاث فرنسا والمانيا وبريطانيا لكن التفاصيل بشأن كيفية موازنة العرض مازال يتعين التوصل الي اتفاق بشأنها امس الخميس.واعلنت الصين امس الخميس انها تعارض الاستخدام الاعتباطي للعقوبات في الملف النووي الايراني لكنها لم توضح ما سيكون موقفها في الامم المتحدة اذا عرضت الولايات المتحدة فرض عقوبات علي ايران.وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية ليو جيانشاو ردا علي سؤال حول الملف الايراني خلال تصريح صحافي روتيني اننا لا نؤيد الاستخدام الاعتباطي للعقوبات في الملفات الدولية .ومن جهة اخري، رحبت الصين امس الخميس بعرض الولايات المتحدة للحوار مع ايران اذا علقت برنامجها النووي.وقال ليو جيانشاو نرحب برغبة الولايات المتحدة في تسوية المسألة عبر المحادثات .كما اعتبرت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت امس الخميس في فيينا ان ثمة فرصة حقيقية لايران والمجتمع الدولي للتوصل الي اتفاق حول البرنامج النووي الايراني.وكانت بيكيت تتحدث لدي وصولها الي السفارة البريطانية في فيينا، حيث ستشارك بعد الظهر مع نظرائها في الولايات المتحدة وفرنسا وروسيــا والصين والمانيا في اجتماع يهدف الي بلورة سلة من التدابير المحفزة والعقوبات لدفع طهران الي وقف تخصيب اليورانيوم.وقالت ان العالم يجمع علي اعتبار هذا الامر فرصة حقيقية لايران والمجتمع الدولي للتوصل الي اتفاقات وحلول تفاوضية .وقال دبلوماسيون انه من المتوقع ان تشمل الحوافز تقديم مفاعل يعمل بالماء الخفيف وتوفير مصدر اجنبي مؤكد من الوقود النووي حتي لا تحتاج ايران لتخصيب اليورانيوم بنفسها.ويمكن ان تتضمن العقوبات حظرا علي التأشيرات وتجميد ارصدة مسؤولين ايرانيين كبار قبل اللجوء الي اجراءات تجارية.كما رحبت الكويت وقطر الاربعاء بالمبادرة الامريكية المشروطة للتفاوض مع طهران حول ملفها النووي، معتبرين ان من شأنها التشجيع علي تسوية تفاوضية.وقال محللون امس الخميس ان عرض واشنطن المشروط يعتبر تحولا في السياسة الامريكية ولكنه يستهدف الصين وروسيا اكثر مما يستهدف الجمهورية الاسلامية. وقال انطوني كورديسمان محلل شؤون الدفاع في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية لا اعتقد ان وزيرة الخارجية الامريكية احدثت تحولا في السياسة الامريكية علي امل ان يغير ذلك فجأة سلوك ايران .واضاف لوكالة فرانس برس انه من المرجح ان تنظر ايران الي العرض الامريكي بالانضمام الي الدول الاوروبية في محادثاتها حول الملف الايراني بشرط تعليق تخصيب اليورانيوم، علي انه غير كاف وان تحاول الوصول بهذه المسألة حتي النهاية لتري الي اي مدي يمكنها الوصول .غير ان المحللين قالوا ان الخطوة الامريكية التي جاءت عشية المحادثات الحاسمة التي ستجريها الدول الخمس الدائمة العضوية في الامم المتحدة اضافة الي المانيا بشأن الملف الايراني، هي رسالة واضحة للحلفاء بأن واشنطن قطعت خطوة اضافية في البحث عن حل دبلوماسي للازمة مع ايران وانها لا تتصرف بمفردها. كما انها تضمن انه في حال فشلت المحادثات مع ايران فان الصين وروسيا ستواجهان ضغوطا اذا عارضتا فرض اية عقوبات محتملة ضد ايران.