ايران تبلغ وكالة الطاقة الذرية باستئناف عمليات التخصيب أمريكا لا تستبعد فرض عقوبات عليها دون مساندة الامم المتحدة
باريس تحذر طهران من عواقب خطيرة جدا اذا عزلت نفسها.. ورامسفيلد يؤكد ان كل الخيارات مطروحةايران تبلغ وكالة الطاقة الذرية باستئناف عمليات التخصيب أمريكا لا تستبعد فرض عقوبات عليها دون مساندة الامم المتحدةطهران ـ بروكسل ـ باريس ـ برلين ـ رويترز ـ ا ف ب: اعلن علي لاريجاني اكبر مسؤول ايراني مكلف الملف النووي امس الاثنين ان ايران ابلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بقرارها استئناف عمليات تخصيب اليورانيوم.وقال علي لاريجاني رئيس المجلس الاعلي للامن القومي في تصريحات اوردتها وكالة الانباء الطلابية (ايسنا) اعلنا ذلك في رسالة الي الوكالة الدولية للطاقة الذرية .وتابع ان المفتشين سيأتون الي ايران خلال الايام المقبلة بهذا الهدف .وتشكل نشاطات التخصيب عملية اساسية لانتاج الوقود الضروري لتشغيل محطة نووية انما كذلك لانتاج قنبلة نووية.وحذر وزير الخارجية الايراني فيليب دوست بلازي الايرانيين امس الاثنين من عواقب خطيرة جدا في حال عزلوا انفسهم في الازمة حول ملفهم النووي.وقال دوست بلازي في تصريح لاذاعة فرانس انتر انه اذا عزلوا انفسهم فسيكون هذا خطيرا جدا بالنسبة لهم .واضاف خذوا النفط مثلا، علي الايرانيين التنبه ، مشيرا بذلك الي احتمال ان تعمد ايران الي وقف تصدير النفط ردا علي الضغوط الدولية الممارسة عليها بشأن ملفها النووي.وقال قد يكونون يملكون سبل الرد اقتصاديا علي بعض الدول لكنهم بحاجة بدورهم الي تعاون اقتصادي (مع الاوروبيين) لقطاعهم الصناعي .الي ذلك قال مسؤول بارز من وزارة الخارجية الامريكية امس الاثنين ان فرض عقوبات اقتصادية علي ايران دون مساندة الامم المتحدة سيكون مشروعا اذا فشلت جهود أخري في اقناع طهران بوقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم.وقال كورت فولكر مساعد النائب الاول لوزيرة الخارجية ان الدبلوماسية قد تؤدي الي توافق في الاراء داخل الامم المتحدة لفرض عقوبات وهو خيار تنقسم بشأنه في الوقت الراهن اراء الدول الخمس دائمة العوضية في مجلس الامن الدولي.وقال فولكر في مؤتمر صحافي أثناء قيامه بزيارة لبروكسل للاجتماع مع مسؤولين من الاتحاد الاوروبي اذا لم نتوصل الي ذلك (لتوافق في الاراء) سنواجه أسئلة تتعلق بما يتعين علينا القيام به .وتحرص روسيا والصين العضوان الدائمان في مجلس الامن علي الحفاظ علي تجارة الطاقة مع ايران وتعارضان في الوقت الراهن اتخاذ خطوات عقابية ضد طهران.وباقي الدول دائمة العضوية في المجلس هي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا. وقال فولكر ان واشنطن تريد حشد تأييد عالمي واسع النطاق بشأن المسألة الايرانية واشاد بتصويت الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم السبت الماضي لصالح ابلاغ مجلس الامن بالقضية الايرانية باعتباره بادرة علي تقارب الاراء.واتفق مجلس الوكالة علي الا يتخذ مجلس الامن أي اجراء قبل أن يقدم محمد البرادعي المدير العام للوكالة تقريره التالي عن ايران في اذار (مارس).ودعا أعضاء في مجلس الشيوخ الامريكي في مطلع الاسبوع لحشد التأييد لفرض حظر سفر وتجميد أصول علي مسؤولين ايرانيين بارزين حتي لو لم يتفق مجلس الامن علي أسلوب للتعامل مع ايران. وحاولت واشنطن لكنها فشلت في الحصول علي تفويض من مجلس الامن بالقيام بعمل عسكري ضد العراق قبل غزوها له في عام 2003.ومن جهته اعلن وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد في مقابلة نشرت امس الاثنين في المانيا ان الولايات المتحدة تحتفظ بـ كل الخيارات بما في ذلك الخيار العسكري لمعالجة الازمة حول الملف النووي الايراني.وقال رامسفلد لصحيفة هاندلسبلات الاقتصادية الالمانية ان كل الخيارات مطروحة بما فيها الخيار العسكري .وقال يمكن اليوم حيازة اسلحة بيولوجية وكيميائية واشعاعية قادرة علي قتل عشرات الاف الاشخاص واحتمال ان تقع هذه الاسلحة بين ايدي اشخاص يقطعون رؤوس ابرياء ويفجرون اطفالا، حقيقي .وادلي رامسفيلد بتصريحاته اثناء مشاركته في عطلة نهاية الاسبوع الماضي في مؤتمر الامن في ميونيخ جنوب المانيا، الملتقي الدولي لوزراء وخبراء الدفاع.واصدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية السبت قرارا ينص علي احالة الملف النووي الايراني علي مجلس الامن الدولي ويطلب من ايران تعليق كل نشاطاتها النووية الحساسة. وعلق الرئيس الامريكي جورج بوش ان هذا القرار المهم يوجه الي النظام الايراني رسالة واضحة بأن العالم لن يسمح للنظام الايراني بامتلاك اسلحة نووية .ورأت الصحف الروسية امس الاثنين ان مخاطر لجوء واشنطن الي القوة لافشال مشاريع ايران النووية ازدادت بعد قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية احالة المسألة علي مجلس الامن.وكتبت صحيفة فريميا نوفوستي ان الولايات المتحدة تستعد لحرب جديدة مع ايران لصدام حضارات ، موردة عددا من التصريحات التصعيدية لسياسيين امريكيين.وتساءلت صحيفة غازيتا هل تساوي ايران العراق؟ معتبرة ان الظروف الحالية تذكر بالوضع السائد قبل شن العملية العسكرية علي العراق .من جهتها رأت صحيفة نيزافيسيمايا غازيتا في تصريحات وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفلد في ميونيخ تلميحا الي تسوية المشكلة النووية الايرانية بسبل عسكرية .