ايران تتحدي بوش حتي يخوض معها صِداما محدودا في الوقت غير الملائم له لتتجنب الضربة الكبري

حجم الخط
0

ايران تتحدي بوش حتي يخوض معها صِداما محدودا في الوقت غير الملائم له لتتجنب الضربة الكبري

ايران تتحدي بوش حتي يخوض معها صِداما محدودا في الوقت غير الملائم له لتتجنب الضربة الكبري العميد تيري كرافت، قائد حاملة الطائرات ريغان ، جلس في ليلة عيد الفصح في غرفة طعام السفينة وعلي رأسه قبعة وفي صحنه بيضة قاسية، بينما كان الحاخام العسكري، جوال نيومان، يشرف علي الطقوس. علي الجدار ظهرت من خلف المجتمعين من البحارة اليهود خلف الطاولة، صورة رونالد ونانسي ريغان. هذا حدث في السنة الماضية، كما ظهر من خلال الشهادة المصورة التي أرسلها الأدميرال وليام فالون الي صديقه الاسرائيلي اللواء احتياط غيورا روم. فالون وكرافت ملاحان. في سلاح البحرية الامريكي لا يشترطون أن يكون قائد حاملة الطائرات ملاحا جويا، التي تعمل كقاعدة بحرية. في السنة الماضية كان فالون قائدا لقوة المحيط الهاديء. الآن أصبح أكثر انشغالا كقائد لقيادة المنطقة الوسطي ومسؤول عن القتال في العراق وافغانستان، وربما ايران قريبا.فالون يشرف علي حاملتي طائرات في الخليج العربي هما ايزنهاور و ستنيس ، ولكل واحدة جناح يضم 75 طائرة حربية مزودة بالاسلحة الدقيقة المحكمة. الحاملة الثالثة نيمتس تتوجه الآن الي الخليج لاستبدال ايزنهاور . في فترة التماس ستكون الحاملات كلها ضمن مدي اصابة الأهداف الايرانية.هذه قوة هائلة، وأكبر من كل اسلحة جو كل دول العالم، إلا أنها مُعرضة في نفس الوقت لضربات صواريخ ارض ـ بحر (مثل الصاروخ الصيني سي 802 الذي أعطته ايران لحزب الله وأصاب البارجة حانيت إبان حرب لبنان الثانية) وغيرها من التهديدات مثل القارب الناسف الذي ألحق اصابة شديدة بالبارجة كول في ميناء عدن في عام 2000.في عام 1987 ـ 1988 جرت في الخليج العربي اعمال عداء متبادلة بين ايران والولايات المتحدة علي خلفية الحرب الايرانية ـ العراقية، وتعرض ايران لمصفاة النفط الكويتية. في هذه المرة قد ينشأ الصدام من خلال ازمة مماثلة للكمين الذي وضعه الايرانيون للبحارة البريطانيين الذين ضُبطوا من دون قتال في 23 آذار (مارس) الماضي، وسيطلق سراحهم حسب ما تقرر.اذا حدثت هجمة كبيرة فستطلق صواريخ امريكية ايضا من الغواصات والمواقع الموجودة تحت الارض في كولورادو وجنوبي داكوتا، إلا أن حاملات الطائرات ذات الطابع الاستعراضي ذات تميز واضح علي الاسلحة المخفية عن الأنظار: عامل الردع الذي تثيره في الطرف الايراني، وتعتبر وسيلة مطمئنة لدول الخليج، خصوصا السعودية.الا ان المبادرة موجودة الآن في الملعب الايراني حيث تفضل طهران عدم انتظار موعد مريح لبوش حتي يتمكن من توجيه ضربة لها إثر رفضها التراجع عن مشروعها النووي، والفشل المتوقع للجهود الدبلوماسية. من الأفضل لايران أن تحدد السياق والتوقيت وقوة التصادم مع الغرب ـ مجابهة محدودة في الخليج من اجل انقاذها من الضربة الأكبر لبنيتها النووية.ايران ستخسر المعركة في المواجهة المحدودة، إلا انها ستكسب الحرب حيث ستعتبر الخسائر الامريكية في تلك المواجهة انجازا حتي وإن كان الثمن الذي ستدفعه أكبر من ذلك. الجمهور الامريكي والديمقراطيون في الكونغرس والمرشحون للرئاسة سيغضبون ويتحركون لمنع بوش من القيام بتصعيد آخر. السعوديون وجيرانهم سيصابون بالفزع. ادارة بوش الموجودة في ذروة انسحابها الاستراتيجي من العراق (وإن كانت الآن تشن هجوما تكتيكيا) ستجد صعوبة في حشد التأييد لفتح جبهة اخري ضد ايران.الكمين الذي نصبه الايرانيون للبريطانيين كان تحديا ايرانيا، وهو ليس آخر تحدٍ في المسلسل. بوش يعارض من حيث المبدأ صفقة تبادل السجناء مقابل الرهائن. هو لم يتحدث علنا عن معارضته لصفقة مبادلة شليط بالأسري الفلسطينيين، إلا أن رايس وبخت نظيرها الايطالي ماسيمو داليما قبل أسر البريطانيين بيوم بسبب اطلاق سراح خمسة أفراد من الطالبان مقابل الصحافي الايطالي.صفقة لندن ـ طهران تضع مبدأ بوش المعلن في وضع مثير للاستغراب والتساؤل. ولكن لولا فشل جيمي كارتر في جهوده لاطلاق سراح الرهائن في السفارة الامريكية في طهران في عام 1980 لما وصل ريغان، الذي يحترمه بوش، الي الرئاسة ـ ومن ثم للتخليد من خلال حاملة الطائرات التي تحمل إسمه ـ وللقيام بعد ذلك بعقد صفقة السلاح مقابل المخطوفين في ايران.أمير أورنمراسل لشؤون الجيش(هآرتس) 5/4/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية