ايران تتعهد بمواصلة برنامجها النووي متجاهلة المهلة

حجم الخط
0

ايران تتعهد بمواصلة برنامجها النووي متجاهلة المهلة

بلير: طهران ترسل اشارات متضاربة بشأن طموحاتها النوويةايران تتعهد بمواصلة برنامجها النووي متجاهلة المهلةفيينا ـ لندن ـ ا ف ب ـ رويترز: تعهدت ايران امس الاربعاء بالمضي قدما في برنامجها للوقود النووي متجاهلة مهلة حددتها الامم المتحدة لتجميد تخصيب اليورانيوم والا واجهت عقوبات أوسع لكنها عرضت ان تقدم ضمانات بعدم محاولة تطوير أسلحة نووية. واستمر الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد علي تحديه مع انتهاء مهلة مدتها 60 يوما منحت لايران في 23 كانون الاول (ديسمبر) لوقف تخصيب اليورانيوم لانتاج وقود نووي.ونقلت وكالة الطلبة الايرانية للانباء عن احمدي نجاد قوله في بلدة سياهكل في شمال البلاد سنواصل عملنا لنيل حقنا (في التكنولوجيا النووية) في أقصر وقت ممكن .وفيما اوشكت المهلة علي الانتهاء فان من المتوقع ان ترفع الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا لمجلس الامن الدولي بحلول اليوم الخميس يفيد بأن طهران تواصل التخصيب بغض النظر عن الضغوط التي تمارس عليها لوقفه. ولم تستطع وكالة الطاقة التحقق من أن برنامج ايران النووي سلمي محض بعد ثلاث سنوات من التحقيقات.ويشتبه الغرب في ان ايران تحاول انتاج قنابل نووية تحت غطاء برنامج مدني للطاقة الذرية. وتقول طهران انها لا تريد الا مصدرا بديلا للكهرباء حتي يتسني لها زيادة صادراتها من النفط والاستعداد لما سيحدث حين تجف احتياطيات النفط.وقال احمدي نجاد الحصول علي هذه التكنولوجيا مهم جدا من أجل تنمية بلدنا وكرامته. الامر يستحق وقف الانشطة الاخري لعشر سنوات والتركيز علي المسألة النووية فحسب .ورفض مسؤول في وزارة الخارجية البريطانية تصريحاته وقال انه يقول هذا مرارا وتكرارا. ايران تحتاج الي استعادة الثقة في نواياها فيما يتعلق ببرنامجها النووي من خلال الالتزام التام بقرار مجلس الامن الدولي رقم 1737 .وكان مجلس الامن الدولي قد حظر منذ شهرين نقل التكنولوجيا والخبرة الفنية التي يمكن ان تستخدمها ايران في برنامجها النووي. وقد يبحث المجلس فرض عقوبات أوسع اذا لم توقف طهران تخصيب اليورانيوم بحلول 21 شباط (فبراير).وقال دبلوماسي قريب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية انه لن يتم اتخاذ اي اجراءات قبل الاجتماع التالي لمجلس محافظي الوكالة البالغ عدد أعضائه 35 والذي يستمر من الخامس الي التاسع من اذار (مارس) مما يتيح مزيدا من الوقت للحوار.والسلطة المطلقة في المسائل النووية ليست في يدي احمدي نجاد بل في يدي الزعيم الاعلي الايراني اية الله علي خامنئي. لكن زعماء ايرانيين بارزين استبعدوا وقف الانشطة النووية كشرط مسبق لاجراء محادثات عن المزايا التجارية من الغرب.وقال علي لاريجاني رئيس وفد التفاوض في المحادثات النووية الايرانية في فيينا الثلاثاء عقب محادثات مع مدير وكالة الطاقة سنقدم التأكيدات والضمانات اللازمة التي تضمن الا يحدث انحراف في اي وقت نحو صنع اسلحة نووية وصرح لاريجاني بأنه أجري محادثات بناءة مع مدير وكالة الطاقة محمد البرادعي بشأن سبل احياء المفاوضات مع القوي الغربية.وقال علي اكبر ولايتي المستشار البارز لخامنئي لصحيفة (لو موند) الفرنسية ان فحوي رسالة لاريجاني كان أن ايران مرنة فيما يتعلق بصيغ التوصل الي اتفاق من خلال التفاوض لكن المرء لا يستطيع املاء الحل مقدما . ولدي سؤاله ان كانت ايران قد تبحث وقف التخصيب مؤقتا أجاب ولايتي السيد لاريجاني مستعد لجميع الاقتراحات.. لا يستبعد شيئا .ورفض مسؤولون غربيون مؤشرات من هذا النوع فيما سبق علي مرونة ايران باعتبارها تعطيلا فيما تسعي هي جاهدة لاكتساب تكنولوجيا التخصيب بمجمع نطنز الموجود تحت الارض والمحاط بالاسلحة المضادة للطائرات تحسبا لهجوم امريكي يخشي منه.وحث البرادعي الجانبين علي أخذ استراحة متبادلة حتي يتسني اجراء محادثات بحيث تعلق ايران التخصيب بدلا من الاسراع به من المستوي البحثي الي نطاق صناعي كما هو مخطط بالنسبة لمحطة نطنز فيما يتم تعليق العقوبات.وكتسوية محتملة لاستئناف المفاوضات اقترح لاريجاني أن تتعهد ايران بتنقية اليورانيوم الي مستوي لا يتجاوز ما بين اربعة وخمسة في المئة وهو ما يكفي لوقود محطات الطاقة لكنه اقل كثيرا من نسبة الثمانين في المئة اللازمة لانتاج القلب الانشطاري للقنابل.لكن دبلوماسيين ومحللين قالوا انه ليست هناك وسيلة فنية لضمان وضع قيود علي مستويات التخصيب. ويستشهد البرادعي بتقديرات مخابراتية تفيد بأن ايران علي بعد ما بين اربع وثماني سنوات من معرفة كيفية انتاج قنبلة نووية بافتراض أنها تريد امتلاك واحدة مما يترك وقتا كافيا للتوصل الي اتفاق بالسبل الدبلوماسية. ويقول انه لا العقوبات ولا الحرب يمكن أن تمحو الطموحات النووية الايرانية.ومن جهته قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير امس الاربعاء ان ايران تبدو عازمة علي تطوير اسلحة نووية رغم ارسالها اشــارات متضاربة.وقال بلير امام البرلمان البيانات الصادرة من ايران متضاربة لكن تشير أقوال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس الاول الي ان طموحاتهم النووية مستمرة .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية