ايران تتهم الولايات المتحدة بازدواجية الخطاب في الشأن النووي

حجم الخط
0

قبلت تسوية تزيل عقبات من امام اجتماع حول معاهدة الحد من الانتشار النووي

اوسلو ـ فيينا ـ ا ف ب: اتهم وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي الثلاثاء خلال زيارة للنرويج، الولايات المتحدة، دون ان يسميها، بممارسة ازدواجية الخطاب في ما يخص الشأن النووي.

وقال متكي اثر مباحثات مع نظيره النرويجي يوناس غاهر ستويري ان الدول التي كانت اول من استخدم الاسلحة النووية والتي تجرب اليوم الجيل الاخير من هذه الاسلحة تطالب بان لا تمتلك يران اسلحة نووية.

واضاف اننا جهة فاعلة اساسية في مجال نزع الاسلحة (..) اننا ضد الاسلحة النووية ونعتقد انها جزء من الماضي. وتفرض الامم المتحدة عقوبات علي ايران لرفضها تعليق تخصيب اليورانيوم في اطار برنامجها النووي الذي تقول طهران انه مدني غير ان العديد من الدول الغربية تتهمها باخفاء طموحات عسكرية ونية في امتلاك سلاح نووي. واعتبر وزير خارجية النرويج من جانبه ان المشكلة النووية وايضا مشكلة حقوق الانسان في ايران وحق اسرائيل في الوجود، تشكل عقبات كاداء علي درب تعزيز العلاقات بين اوسلو وطهران.

الي ذلك وافقت ايران امس الثلاثاء علي تسوية من شأنها ازالة العقبات التي كانت تعطل منذ اسبوع اجتماعا في فيينا حول معاهدة الحد من الانتشار النووي علي ما قال السفير الايراني علي اصغر سلطانية.

واوضح ان الجمهورية الاسلامية التي كانت ترفض منذ بدء هذا الاجتماع في 30 نيسان (ابريل) الموافقة علي جدول الاعمال المقترح من الرئاسة اليابانية، وافقت علي تغيير موقفها لاظهار حسن نية ومرونة.

ووافقت ايران اخيرا علي نقطة في جدول الاعمال تؤكد ضرورة الالتزام بالكامل بالمعاهدة وهو ما كانت ترفضه حتي الان في مقابل توضيح بأن هذه العبارة تعني الالتزام بكل بنود المعاهدة.

وطهران التي كانت تعتبر بأن هذه الصياغة تستهدف بوضوح برنامجها النووي، رغبت في هذا التعديل من اجل الضغط علي الدول النووية الكبري للوفاء بالتزاماتها في مجال نزع الاسلحة.

ومن المقرر ان يختتم الاجتماع يوم الجمعة القادم وقال دبلوماسيون ان ايران تعمد فيما يبدو الي اطالة أمد المناورات الاجرائية حتي يوم الجمعة اذا لزم الامر للحيلولة دون صدور بيان ختامي يستند الي المناقشة الجوهرية يمكن أن يوجه لها انتقادات للاشتباه في عدم التزامها بمعاهدة حظر الانتشار النووي.

وتسعي ايران جاهدة لمنع صدور انتقاد ذي أهمية رمزية من جانب الدول الاعضاء في المعاهدة وهي تشعر بالغضب لفرض عقوبات دولية عليها بعد رفضها تعليق تخصيب اليورانيوم الذي تصر علي ان هدفه انتاج الطاقة الكهربائية لا صنع القنابل كما يشك الغرب. وأوقف المسؤول الياباني الذي يرأس الاجتماع المداولات لليوم السادس علي التوالي لاستئناف مشاورات تجري خلف الكواليس وقال دبلوماسيون انه يريد قرارا ايرانيا بحلول الثلاثاء. وأضاف الدبلوماسيون انه اذا جاء رد طهران سلبيا فقد ينفض الاجتماع. وقال يوكيا أمانو رئيس الاجتماع للموفدين اذا لم نتخذ قرارا (بشأن جدول الاعمال) بحلول صباح الثلاثاء فسيكون من الصعب اجراء مناقشات بشأن القضايا الجوهرية بشكل متوازن.

وقال أمانو لرويترز تزعم ايران انها تنظر في الامر بجدية… ولكن الامر استغرق منهم وقتا طويلا لاتخاذ قرار. (معاهدة) حظر الانتشار النووي تواجه صعوبات وتحديات حقيقية.

وتلزم معاهدة حظر الانتشار النووي الاعضاء الذين لا يملكون قنابل نووية بعدم امتلاكها وتضمن حقوق كل الاعضاء في الحصول علي الطاقة النووية للاغراض السلمية كما تلزم القوي النووية الخمس الاصلية في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية بان تفكك تدريجيا ترسانتها النووية.

ويهدف الاجتماع الذي يستمر أسبوعين حتي 11 أيار (مايو) الجاري لوضع أولويات للتركيز عليها خلال الاجتماعات السنوية الممهدة للمؤتمر الموسع المقبل لمراجعة المعاهدة النووية عام 2010. ولكن محاولة اجراء مناقشات معمقة بشأن مقترحات لتعزيز المعاهدة أجهضت بفعل المناورات الايرانية مع اشتداد الازمة بين القوي الغربية وطهران. وترفض الجمهورية الاسلامية اشتباه الغرب في أنها تحاول سرا صنع قنابل ذرية وراء ستار برنامج مدني للطاقة النووية يخضع لشروط معاهدة حظر الانتشار النووي.

وتصف طهران تلك الشكوك بأنها لا أساس لها. لكن طهران لم تتعاون بشكل كامل مع تحقيقات الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة التي بدأت عقب كشف ايرانيين معارضين في الخارج أمر أبحاث ذرية ايرانية حساسة عام 2002.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية