طهران ـ رويترز: قال مسؤول نفطي ايراني كبير امس الاحد ان حقول النفط الايرانية تحتاج الي استثمارات اجنبية لا تقل عن 100 مليار دولار خلال العقد المقبل لرفع الانتاج بكمية مليون برميل يوميا الي خمسة ملايين برميل يوميا. وقال عبد المحمد ديلبارش مدير التخطيط في شركة النفط الوطنية الايرانية ان القيام بعمليات تنقيب مكثفة ومزيد من التطوير لحقول النفط وزيادة معدلات الاستخراج باستخدام تكنولوجيات متقدمة لا بد منه اذا ما قدر لايران تحقيق رقم الانتاج المستهدف. وقال تحقيقا لهذا الهدف.. نحتاج الي شراكة اجنبية ومبلغ 100 مليار دولار رقم متحفظ جدا. الاستثمارات الداخلية ستغطي ربع احتياجاتنا المالية فقط. وتأتي توقعات الاستثمارات فيما تسعي الولايات المتحـــدة لزيـــادة الضغط علي ثاني اكبر منتج للنفط في أوبك بسبب برنامجها النووي. وتضغط واشنطن علي الشركات الاجنبية كي لا تستثمر في الجمهورية الاسلامية. وهون مسؤولون ايرانيون اخرون من حاجة البلاد التي تضخ حاليا نحو اربعة ملايين برميل يوما الي مساعدة خارجية. وكانت ايران تضخ ستة ملايين برميل يوميا قبل ثورة 1979 الاسلامية. وهو معدل ثبت انه غير مستدام. وقال محمد رضا نعمت زاده نائب وزير النفط الايراني لا يوجد نقص في راس المال لدي شركة النفط الوطنية الايرانية. نحتاج الي مزيد من الشجاعة واجراءات اقل لانفاق رؤوس اموالنا المستقبلية.
وقال مستثمرون محتملون انهم مستعدون لابرام اتفاقات مع ايران التي تملك ثاني اكبر احتياطيات في العالم من النفط والغاز شريطة ان تكون شروط التعاقد التجاري جيدة والتوترات السياسية هدأت. وتشكو الشركات الاجنبية في احيان كثيرة من شروط ما يسمي باتفاقات اعادة الشراء الايرانية التي يقولون انها ليست جيدة. وقامت شركة النفط الوطنية الايرانية بتعديل الشروط لاغراء الشركات لكن المسؤولين التنفيذيين يقولون انها لم تفعل ما فيه الكفاية. وبموجب اتفاقات اعادة الشراء تسلم الشركات تشغيل الحقول الي شركة النفط الوطنية الايرانية بعد تطويرها ثم تحصل علي مدفوعات من انتاج النفط او الغاز لبضع سنوات لتغطية استثماراتها. وقال مهدي فرضي رئيس مؤسسة فرضي الاستشارية للطاقة في لندن ايران اسوأ عدو لنفسها. شركات النفط الدولية مستعدة للاستثمار اذا كانت الظروف مواتية وحصلت علي معدل عائد جيد.
لكن الضغوط السياسية حاليا تجعل بعض الشركات الاوروبية الكبري تتردد. واشارت شركتا توتال ورويال داتش شل الي ان الازمة بين الغرب وايران بشان برنامجها النووي المثير للجدل قد تؤثر علي قرارتهما الاستثمارية الجديدة. علي صعيد اخر قال مسؤول نفط ايراني امس الاول ان ايران تريد تطوير حقول نفط مشتركة مع العراق لم تستغل من قبل في تحرك سيعود بالفائدة علي البلدين اللذين خاضا حربا في ثمانينات القرن الماضي. وقال غلام حسين نزاري العضو المنتدب لشركة النفط الوطنية الايرانية للصحافيين نامل ان نبدأ العمل معا. سيستفيد البلدان. سنعزز الاستثمارات ونستغل حقولنا المشتركة افضل استغلال.
وقال نزاري هناك اتفاق عام بيننا بشان الحقول. مضيفا ان البلدين عقدا بالفعل جولتين من المباحثات بشان تطوير الحقول. واضاف نريد استخدام حقول جديدة في اشارة الي حقول لم تستغل من قبل. وقال علي هامش مؤتمر في طهران ينظمه معهد راوند الايراني للدراسات الاقتصادية والدولية لدينا حقول مشتركة كثيرة مثل نفتشهر وبيدر الغرب وازار وازاديجان واخري كثيرة.
وقالت وزارة النفط العراقية هذا الشهر ان العراق وجه بالفعل الدعوة الي شركات ايرانية للمنافسة علي الفوز بعقود لبناء اربع مصافي نفط علي الاقل في البلاد. ويحتاج العراق الي اجتذاب استثمارات شركات اجنبية لتطوير حقول النفط وتعزيز الانتاج. وايران ثاني اكبر منتج للنفط في أوبك والخاضعة لعقوبات دولية بسبب خلاف حول برنامجها النووي مهتمة ايضا باجتذاب مستثمرين جدد. 4