ايران تختتم شرم الشيخ باتهام امريكا بـ الارهاب ومطالبتها بالانسحاب من العراق

حجم الخط
0

متكي غادر العشاء مبكرا بسبب جلوسه في مواجهة رايس ووجود عازفة غيرمحتشمة بالمطعم

شرم الشيخ ـ من مني سالم:

علي عكس التوقعات التي سبقته، اختتم مؤتمر شرم الشيخ الدولي حول العراق الجمعة بتصعيد ايراني ضد الولايات المتحدة علي عكس التكهنات بدلا من ان تكون قاعة مؤتمراته مسرحا للقاء يجمع وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس ونظيرها الايراني منوشهر متكي ويذيب الجليد بين البلدين.

واتهم متكي الولايات المتحدة بممارسة الارهاب في العراق وطالبها بحدول زمني للانسحاب من هذا البلد.

ودان وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي في افتتاح الاجتماع الموسع لدول جوار العراق المعايير المزدوجة التي تميز بين ارهابيين جيدين وارهابيين سيئين واعتبر ان الاحتلال الاجنبي للعراق هو اصل المشاكل في هذا البلد. وقال اننا ناسف للمعايير المزدوجة بشان الارهاب والتمييز بين ارهابيين جيدين وارهاربيين سيئين.

واكد متحدث رسمي باسم الوفد الايراني في شرم الشيخ لوكالة فرانس برس ان متكي كان يشير الي الاعمال الارهابية التي تقوم بها الولايات المتحدة في العراق فاعتقال ديبلوماسيين ايرانيين هو عمل ارهابي يستحق الادانة.

وكانت القوات الامريكية اعتقلت خمسة ايرانيين في اربيل (شمال العراق) في 11 كانون الثاني (يناير) الماضي.

وتقول طهران ان المعتقلين الخمسة ديبلوماسيون بينما تؤكد الولايات المتحدة انهم اعضاء في اجهزة الاستخبارات الايرانية.

وكان متكي غادر الجمعة مبكرا عشاء اقامه وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط لرؤساء الوفود المشاركة، وفق مسؤولين امريكيين فسروا ذلك بانه غضب من رداء احمر غير محتشم لعازفة كمان تواجدت بالمطعم. واكد المسؤولون كذلك ان الوفد ايراني تفقد الطريقة التي تم بها ترتيب الجلوس حول المائدة وبدا مستاء من ان متكي سيجلس في مواجهة رايس مباشرة.

وسخر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية شون ماكورماك من المغادرة المبكرة للوزير الايراني وقال لا اعرف هل كان خائفا من السيدة ذات الرداء الاحمر ام من وزيرة الخارجية.

ورغم ذلك، قالت رايس ان اجتماعا علي مستوي السفراء جري الجمعة بين ايران والولايات المتحدة.

غير ان متكي، الذي دعا واشنطن لمراجعة سياستها الفاشلة في المنطقة قلل من شأنه مؤكدا انه لم يكن اجتماعا رسميا بـ مجرد تبادل للاراء. (تفاصيل ص 3)واعرب المسؤولون العرب المشاركون في الاجتماع عن مخاوف عدة من تداعيات الوضع في العراق الذي يشهد نزاعا طائفيا متصاعدا حصد ارواح اكثر من 32 الف عراقي خلال عام 2006 وفقا للامم المتحدة.

وحذر وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل من ان المخاطر الناتجة عن استمرار الاوضاع الماساوية في العراق او عن انزلاقه الي حرب اهلية مدمرة او عن تنامي العمليات الارهابية والنزعات الطائفية فيه ستشملنا جميعا ولن يخرج منها اي طرف داخل العراق وخارجه سليما معافي.

ووجه الفيصل نداء صريحا وصادقا الي جميع العراقيين حكومة وشعبا مسؤولين ومواطنين بان يرتقوا الي مستوي المسؤولية التاريخية والاخلاقية التي يشتركون فيها جميعا حفاظا علي وحدة العراق واستقلاله وسيادته.

وشدد الامين العام للجامعة العربية عمرو موسي علي ضرورة بحث سبل دعم العراق وتهيئته للحظة التي تنسحب فيها هذه القوات ليتم باسلوب لا يؤدي الي ان يترك وراءه فوضي قد لا يتحملها العراق. (اف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية