ايران تدافع عن برنامجها النووي وتستأنف المفاوضات مع روسيا

حجم الخط
0

ايران تدافع عن برنامجها النووي وتستأنف المفاوضات مع روسيا

ايران تدافع عن برنامجها النووي وتستأنف المفاوضات مع روسيااحمدي نجاد يرحب بفرض حظر علي سفره.. وشيراك يدعو لاستمرار المفاوضات حتي التوصل لـ اتفاق مناسب طهران ـ نيويورك ـ برلين ـ ا ف ب ـ رويترز: دافع الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد امس الثلاثاء عن طموحات بلاده النووية بينما اعلنت فيه طهران معاودة المفاوضات مع موسكو حول خطة تخصيب اليورانيوم الايراني في روسيا.وقال الرئيس الايراني في خطاب في محافظة غولستان (شمال) بثته الاذاعة الرسمية ان هذه الحكومة وهي حكومة الشعب ستواصل طريقها بفخر وقوة وحكمة حتي تحقيق كل حقوقه .واضاف ان التراجع قيد انملة لا معني له بعدما اكد الاثنين ان تراجع البلد قيد انملة عن حقه الشرعي يعني خسارة سبب وجوده .من جهته، اعلن المرشد الاعلي للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي امس الثلاثاء ان الطريق التي اختارت ايران ان تسلكه في المجال النووي لا رجوع عنه ، في تصريح اورده التلفزيون الرسمي الايراني.وقال خامنئي ان استخدام التكنولوجيا النووية واجب وطلب وطني واي تراجع في المجال النووي سيعني فقدان البلاد استقلالها وستكون العواقب وخيمة جدا .وردد ان اي تراجع سيفتح الطريق امام سلسلة ضغوط بلا نهاية وتراجع متواصل. الطريق (الذي اختارته ايران) لا رجوع عنه .وجاءت هذه التصريحات بينما تجري الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن مشاورات للتوصل الي رد علي رفض ايران الامتثال لمطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية.وتعتبر ايران خصوصا انها تمتلك حق القيام بعمليات تخصيب اليورانيوم بهدف اجراء ابحاث . لكن الدول الغربية تخشي ان يسمح لها امتلاك هذه القدرة علي التوصل الي انتاج عبوة انشطارية تستخدم في سلاح نووي.وقالت الولايات المتحدة الاثنين انها تسعي الي اعلان قوي من رئاسة مجلس الامن الدولي لحمل ايران علي تلبية المطالب الدولية.لكن بينما يبدو ان بكين وموسكو تقاومان اعتماد نص صارم، اعادت ايران خلط الاوراق نوعا ما باعلانها امس الثلاثاء معاودة المفاوضات مع روسيا حول الخطة التي عرضت علي انها مخرج للازمة الايرانية.واعلن الناطق باسم المجلس الاعلي للامن القومي الايراني حسين انتظامي لوكالة فرانس برس امس الثلاثاء ان وفدا ايرانيا برئاسة علي حسيني ـ تاش (عضو المجلس الاعلي لامن القومي) اجري الاثنين جولة اولي من المفاوضات مع الجانب الروسي .وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاثنين استئناف المفاوضات مع ايران قريبا مشددا في الوقت ذاته علي المؤشرات المتناقضة التي تصدرها طهران حول هذه المسألة.وتنص خطة موسكو علي تخصيب اليورانيوم الايراني علي نطاق صناعي في روسيا لتوفير ضمانات الي الدول الغربية بأن البرنامج النووي الايراني لا يستخدم لاغراض عسكرية.لكن الخطة مرتبطة بشرط ان تعلق طهران علي اراضيها نشاطات التخصيب علي نطاق ضيق ايضا التي تقول انها تجريها لغرض البحث.وتعثرت الجولات السابقة من المفاوضات تحديدا حول هذه النقطة اذ عادت ايران عن قرارها تعليق نشاطات التخصيب في كانون الثاني (يناير).ولم يوضح انتظامي ما اذا كانت ايران تنوي تنفيذ هذا الشرط مشددا علي ان المفاوضات علي اساس القواعد الدولية هي الحل للخروج من الوضع الراهن .وابقت طهران الغموض حول موقفها من الاقتراح الروسي. والاحد قال الناطق باسم الخارجية حميد رضا آصفي في اليوم ذاته ان الاقتراح الروسي لم يعد مطروحا قبل ان يصحح قائلا انه لا يزال قابلا للتفاوض .من جهته رد احمدي نجاد علي تصريحات لوزير الخارجية البريطاني جاك سترو الذي قال ان ايران والايرانيين يستحقون افضل من السياسة التي ينتهجها نظام جمهورية ايران الاسلامية. وقال ان احدهم القي امس خطابا كرر فيه انها ليست هذه ارادة الشعب وارد عليه قائلا: (اصغوا جيدا الي الشعب) .وقد رد الحشد بالهتاف الطاقة النووية حق مشروع .وشن الرئيس الايراني حملة علي الدول الغربية التي تقول ان احمدي نجاد واصدقاءه ينفذون (البرنامج النووي) لمصالحهم الخاصة .كما قلل الرئيس الايراني ايضا من احتمال فرض عقوبات دولية تشمل خصوصا منع مسؤولي النظام من السفر. وصرح قالوا بين امور اخري انهم سيمنعون احمدي نجاد من الذهاب الي الدول الغربية فاقول لهم لا اغرب برؤية وجوههم .واعلن مصدر قريب من مجلس الامن الدولي ان سفراء الدول الـ 15 الاعضاء في المجلس عقدوا اجتماعا غير رسمي امس الثلاثاء خارج مقر الامم المتحدة حول الملف النووي الايراني.وقال المصدر ان هذا الاجتماع عقد بعد ظهر امس الثلاثاء في مقر البعثة الفرنسية لدي الامم المتحدة.ومن جهته اعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك امس الثلاثاء في برلين ان محادثات الاوروبيين مع ايران حول برنامجها النووي يجب ان تستمر حتي الوصول الي اتفاق مناسب للطرفين.وقال شيراك خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل ان دول الترويكا الاوروبية (المانيا وفرنسا وبريطانيا) تقوم بعمل متماسك وتبذل اقصي الجهود لمحاولة فهم موقف ايران .واضاف ان هذه الدول لا تعترض علي حق ايران المطلق في امتلاك وتطوير الطاقة النووية المدنية، لكن ليس بامكانها قبول اي تنازل في ما يتعلق بقواعد الحد من انتشار الاسلحة . وتابع شيراك في ختام اجتماع المجلس الوزاري الفرنسي ـ الالماني نبقي علي هذا النهج علي امل ان تستمر المحادثات حتي الوصول الي اتفاق مناسب للطرفين .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية