طهران تتوقع ارتفاع سعر البرميل الى 120-150 دولاراطهران/دبي – وكالات الانباء: نقلت وكالة أنباء ايرانية امس الأحد عن عضو بارز في البرلمان قوله إن إيران تدرس حظر جميع صادراتها النفطية إلى الاتحاد الأوروبي لما بين خمسة و15 عاما بينما قال نائب وزير النفط إن أسعار الخام سترتفع إذا أوقف الاتحاد وارداته من النفط الإيراني.
وكان من المتوقع أن يناقش المشرعون الايرانيون امس مشروع قانون يحظر تصدير النفط لأوروبا ردا على حظر الاتحاد الأوروبي واردات الخام من ايران بداية من تموز/يوليو.
وقال عماد حسيني عضو لجنة الطاقة في ايران لوكالة مهر للأنباء امس إنه لم يتم طرح مشروع القرار لكن المشرعين يبحثون حظرا استباقيا لصادرات النفط إلى الاتحاد الأوروبي، في حين قال عضو في لجنة الأمن الوطني والسياسة الخارجية إن أي حظر سيدوم خمس سنين على الأقل.
وقال محمد كريم عابدي لوكالة فارس للأنباء امس ‘سنحول التهديد إلى فرصة لايران ونخفض امدادات النفط الايراني للأوروبيين لمدة خمسة إلى 15 عاما’. واضاف ‘لن نترك عقوبات الأعداء دون رد وسنفرض عقوبات أخرى عليهم إلى جانب وقف امدادات النفط الايراني لأوروبا’. وزادت واردات الاتحاد الأوروبي من النفط الايراني إلى حوالي 700 ألف برميل يوميا في الربع الثالث من العام الماضي بأكثر من سبعة في المئة عن الربع الثاني، وجاءت بعض أكثر الاقتصادات الأوروبية هشاشة بين أكبر المشترين له.
وقال حسين ابراهيمي نائب رئيس لجنة الأمن الوطني والسياسة الخارجية لوكالة فارس ‘حظر واردات النفط الأوروبية من جمهورية ايران الاسلامية وفي الوقت نفسه تأجيل تنفيذ الحظر لمدة ستة اشهر يشير إلى خوف أوروبا’. وساهم تصاعد التوتر بين إيران والقوى الغربية بشأن برنامج طهران النووي بما في ذلك تهديدات الجمهورية الإسلامية بإغلاق مضيق هرمز في دفع أسعار خام برنت للصعود حوالي ثمانية دولارات للبرميل منذ منتصف كانون الأول/ديسمبر.
وارتفع خام القياس الأوروبي مزيج برنت إلى نحو 111.50 دولار للبرميل يوم الجمعة الماضي في ظل توقعات بأن يصوت البرلمان الإيراني لوقف صادرات النفط إلى الاتحاد الأوروبي في الأسبوع المقبل.
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن نائب وزير النفط أحمد قلعه باني قوله امس ‘رغم صعوبة توقع أسعار النفط بدقة لكن يبدو أننا سنشهد سعرا للنفط من 120 إلى 150 دولارا للبرميل في المستقبل’. وقال إن بلاده لن تواجه أي مشكلة في تسويق أي نفط لا تصدره لأوروبا وإن الهند ستظل مشتريا رئيسيا للخام الايراني.
وفرض الاتحاد أيضا عقوبات اقتصادية أخرى منضما إلى الولايات المتحدة في جولة جديدة من الإجراءات التي تهدف إلى عرقلة تقدم برنامج إيران النووي.
وقال قلعه باني أيضا إن على شركات النفط الأجنبية أن تجدد عقودها طويلة الأمد مع طهران أو مواجهة تبعات فقدان مكاسبها من ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك.
وكان أحمد قلباني، مدير شركة النفط الوطنية الايرانية، قد قال امس الاول ‘بصفة عامة الاطراف التي سيلحق بها اضرار من قرار الاتحاد الاوروبي في الاونة الاخيرة سيكون الشركات الاوروبية التي لديها عقود معلقة مع ايران’. واضاف ‘سيكون على الشركات الاوروبية الالتزام ببنود عقود اعادة الشراء’. وتابع ‘اذا تصرفوا على نحو مخالف سيكونوا هم الطرف الذي سيتكبد الخسائر المتعلقة بذلك وسيواجهون مشاكل في استعادة أموالهم’. وبموجب عقود إعادة الشراء، وهي أمر شائع في صناعة النفط الايرانية، يتم تسديد ديون الاستثمارات التي قامت بها الشركات الاجنبية في مشاريع حقول النفط في شكل شحنات من النفط الخام وغالبا على مدى سنوات عديدة.
وتقول شركة ايني الايطالية ان لها مستحقات نفطية بمبلغ يتراوح بين 1.4 و1.5 مليار دولار مقابل عقود في ايران يرجع تاريخها لعامي 2000 و 2001 وانها حصلت على تطمينات من قبل صناع القرار في الاتحاد الأوروبي بان عقود اعادة الشراء الخاصة بها لن تكون جزءا من الحظر الأوروبي لكن احتمال تحرك ايران أولا قد لا يضمن لها ذلك.
وكان نصيب الاتحاد الأوروبي 25 في المئة من مبيعات النفط الخام الايراني في الربع الثالث من عام 2011.