ايران تدعو اعضاء الوكالة الذرية الي ضبط النفس حفاظا علي الحوار

حجم الخط
0

النمسا تعطيها مهلة حتي يوليو لدراسة العرض النووي

فيينا ـ بروكسل ـ طهران ـ ا ف ب ـ رويترز: تتواصل الجهود الدبلوماسية حول الملف النووي الايراني رغم تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية سبق اجتماع مجلس حكام الوكالة الاسبوع المقبل في فيينا واكد ان ايران توسع عمليات تخصيب اليورانيوم. وفي هذا الاطار، دعت ايران الدول التي ستشارك في اجتماع مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية اعتبارا من الاثنين الي ضبط النفس وعدم تعريض الجهود الدبلوماسية التي تبذلها القوي الكبري للخطر.

وقال سفير ايران لدي الوكالة الذرية علي اصغر سلطانية لوكالة فرانس برس نطلب من الجميع ضبط النفس.

واكد ان بلاده تتعاطي في شكل ايجابي مع المفاوضات الجديدة وينبغي الا يؤثر اجتماع فيينا في هذا المناخ الذي ينحو الي الايجابية.

ويضم مجلس حكام الوكالة الذرية 35 دولة وسبق ان طالب مرارا ايران بوقف تخصيب اليورانيوم من دون جدوي، واحال الملف الايراني في شباط (فبراير) علي مجلس الامن الدولي.

وتوافقت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا) والمانيا علي اجراءات تحفيزية واخري ردعية لاقناع ايران بتعليق تخصيب اليورانيوم الذي قد يفضي الي امتلاك السلاح النووي.

وتسلمت طهران العرض الثلاثاء الماضي من الممثل الاعلي للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا.

ولكن في اليوم نفسه، افاد تقرير لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان الايرانيين كثفوا انشطتهم في مصنع نطنز.

الا ان سلطانية اعتبر ان الامر مصادفة من دون اي نية تحريضية وقال انها مصادفة غير مقصودة، انه عمل تقني بحت. وافادت مصادر الوكالة الذرية ان اجتماع مجلس الحكام الاسبوع المقبل سيكون اقل تشنجا مما سبقه، واستبعدت اتخاذ قرار حول ايران وخصوصا ان هذا الموضوع لن يتم تناوله قبل الخميس المقبل.

واعتبر دبلوماسي غربي ان اي بلد ليس في وارد صب الزيت علي النار في هذه المرحلة الدقيقة من العملية السياسية.

واشار المدير العام للوكالة الذرية محمد البرادعي في تقريره مساء الخميس الي عدم حصول اي توقف في تخصيب اليورانيوم منذ بدء هذه العملية في نطنز في 11 نيسان (ابريل) الماضي مع اقامة اول سلسلة من اجهزة الطرد المركزي المترابطة لتخصيب غاز اليورانيوم (يو اف 6). ويمكن استخدام اليورانيوم المخصب لانتاج الطاقة المدنية كما يمكن استخدامه في انتاج السلاح النووي بحسب درجة التخصيب.

وتنوي ايران التي تصر علي حقها في امتلاك الدورة النووية المدنية، وضع اكثر من 50 الف جهاز طرد مركزي في نطنز.

وقالت الوكالة الذرية ايضا انها لم تحصل علي اجوبة عن اسئلة اثارتها في تقارير سابقة حول امكان امتلاك اجهزة طرد مركزي متطورة جدا وحول مشاريع عسكرية نووية محتملة، فضلا عن طلبها وقف بناء مفاعل بالمياه الثقيلة يمكنه انتاج البلوتونيوم.

من جهة اخري اكتشف مفتشو الوكالة اثارا جديدة ليورانيوم عالي التخصيب في معدات في ايران لكن قد يكون الامر متعلقا بتلوث اجهزة تم استيرادها.

ورأي مسؤول اوروبي ان هذا التقرير سلبي بالنسبة الي ايران علي كل المستويات، لكن العنصر الاساسي في رأيه يكمن في مكان اخر: محاولة اطلاق مفاوضات فعلية مع الاتحاد الاوروبي وتاليا الولايات المتحدة، وخصوصا ان الاخيرة ابدت استعدادها للحوار شرط وقف التخصيب في شكل مسبق.

لكن رجل الدين الايراني النافذ اية الله احمد جنتي كرر الجمعة موقف بلاده الرافض وقف تخصيب اليورانيوم مع استعدادها لاجراء محادثات حول العرض الاخير الذي قدمته القوي الكبري. وقال في خطبة الجمعة يجب ان نحصل علي تخصيب اليورانيوم بنسبة تراوح بين 3.5% و5% وعليهم ان يقبلوا الامر.

ويعتبر جنتي قريبا من المرشد الاعلي ايه الله علي خامنئي.

ونقلت صحيفة (فرانكفورت الجيماينه تسايتونغ) الجمعة عن مستشار النمسا فولفغانغ شوسل قوله ان ايران امامها حتي قمة مجموعة الثماني التي تعقد في منتصف تموز (يوليو) لتدرس عرض الحوافز المقدم لها لتوقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم.

وسئل شوسل الذي ترأس بلاده حاليا الاتحاد الاوروبي عما سيحدث اذا رفضت ايران العرض فقال هذا سيبحث في اطار مجموعة الثماني. ايران امامها حتي القمة الاقتصادية العالمية في تموز (يوليو) لتفكر في الامر.

وتصريحات مستشار النمسا هي أول اشارة واضحة لمهلة ممنوحة لايران للرد علي العرض الذي صاغته المانيا وفرنسا وبريطانيا بتأييد من الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وروسيا والصين. وستعقد قمة مجموعة الثماني في سان بطرسبرغ في روسيا خلال الفترة من 15 الي 17 تموز (يوليو). وقال دبلوماسي بالاتحاد الاوروبي لرويترز ان خافيير سولانا مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الذي سلم عرض الحوافز لايران أوائل الاسبوع الجاري لم يحدد اي مهلة نهائية للرد. غير ان مسؤولين أوروبيين وامريكيين أوضحوا أنهم لن ينتظروا الرد الايراني شهورا. ويشمل العرض السماح لايران بالحصول علي تكنولوجيا نووية مدنية وضمانات أمنية وحوافز أخري اذا جمدت برنامجها لانتاج الوقود النووي. كما يهدد العرض بفرض عقوبات اقتصادية وسياسية علي طهران اذا رفضت العرض. وتقول ايران انها فقط تريد انتاج يورانيوم مخصب بدرجة منخفضة لاستخدامه في توليد الكهرباء. غير أن دولا كثيرة تشتبه في أن ايران وهي رابع أكبر منتج للنفط في العالم تسعي لتخصيب اليورانيوم الي مستويات عالية لاستخدامه في صنع اسلحة نووية. وقال شوسل ان من المهم التفكير في ايران في اطار سياق أكبر وليس التفكير في فكرة منع دولة واحدة من تطوير أسلحة نووية. وقال انها ليست مسألة ايران فحسب.. ولكنها مسألة عدد كبير من الدول التي تقف علي أعتاب الحصول علي تكنولوجيا نووية يمكن أن تؤدي في النهاية الي (صنع) أسلحة نووية.. انها 10 دول أولها ايران.

وكان مسؤول ايراني رفض الكشف عن هويته اكد الجمعة في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الطلابية الايرانية ان ايران سرعت نشاطاتها النووية من خلال ضخ غاز هكزافلورور اليورانيوم (يو اف 6) في اجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم.

وقال المسؤول ان ايران باشرت مرحلة جديدة بضخ غاز يو اف 6 في اجهزة الطرد المركزي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية