ايران تدعو الدول الكبري الي التفاوض حول ملفها النووي ابتداء من اليوم

حجم الخط
0

ايران تدعو الدول الكبري الي التفاوض حول ملفها النووي ابتداء من اليوم

وفد ايراني في موسكو.. الصين ما زالت تعارض فرض عقوبات علي طهرانايران تدعو الدول الكبري الي التفاوض حول ملفها النووي ابتداء من اليومطهران ـ بكين ـ موسكو ـ ـ اف ب ـ رويترز ـ يو بي آي: سلمت ايران سفراء الدول الكبري ردها الخطي علي عرض هذه الدول الرامي الي تعليق طهران انشطة تخصيب اليورانيوم ودعتها الي التفاوض ابتداء من الاربعاء، مع العلم انها سبق واكدت رفضها لهذا التعليق ما قد يعرضها لعقوبات دولية.وسلم كبير مفاوضي الملف النووي الايراني علي لاريجاني بنفسه الرد بعيد الساعة 16.00 بالتوقيت المحلي (12.30 ت غ) الي سفراء مجموعة 5 + 1 التي تمثل الدول دائمة العضوية في مجلس الامن والمانيا. ودعا لاريجاني الدول الكبري الي التفاوض ابتداء من اليوم الاربعاء حول العرض الذي قدمته لايران بهدف اقناعها بوقف تخصيب اليورانيوم دون ان يحدد ما اذا كانت بلاده ستمتثل لهذا الطلب.وقال لاريجاني لممثلي الدول الكبري لدي تسليمهم رد طهران علي العرض نحن مستعدون للبدء بمفاوضات جدية مع مجموعة 5 + 1 ابتداء من غد (اليوم) الاربعاء. ولم يشر لاريجاني في تصريحاته التي نقلتها وكالة ايسنا ما اذا كانت بلاده ستمتثل الي مطلب هذه الدول وقف طهران نشاطات تخصيب اليورانيوم. والهدف من الحوافز التي قدمتها الدول الكبري الي ايران هو اقناعها بتعليق تخصيب اليورانيوم، الا ان ايران سبق واعلنت رفضها لهذا التعليق.وكان مصدر قريب من الملف النووي الايراني في طهران قال لوكالة فرانس برس ان الرد سيسلم باليد الي سفراء مجموعة (خمسة زائد واحد) حوالي الساعة 16.00 بالتوقيت المحلي (12.30 ت غ)، موضحا ان السفير السويسري الذي يمثل المصالح الامريكية في ايران سيكون الي جانب سفراء فرنسا وروسيا والصين وبريطانيا والمانيا عند تسلم الرد.ولم تتسرب معلومات حول مضمون الرد الا ان نائب رئيس المنظمة الايرانية للطاقة الذرية محمد سعيدي اعلن الاثنين ان التعليق بات مستحيلا .كما اعلن المرشد الاعلي للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي الاثنين ان ايران ستواصل برنامجها النووي بقوة ، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الايراني. وقال خامنئي في الملف النووي وملفات اخري، تعتزم ايران مواصلة طريقها بقوة معتمدة علي عون الله ومتحلية بالصبر والمثابرة وستجني الثمار . وبعد ساعات قليلة طالب الرئيس الامريكي جورج بوش بفرض عقوبات سريعة علي ايران في حال لم تلتزم بطلب مجلس الامن لها بتعليق تخصيب اليورانيوم قبل الحادي والثلاثين من الشهر الجاري. والهدف من الحوافز التي قدمتها الدول الكبري الخمس اضافة الي المانيا والتي لا تتضمن تهديدا بفرض عقوبات، هو اقناع الايرانيين بأن تعليق تخصيب اليورانيوم سيفتح الباب امامها لقيام تعاون اقتصادي ونووي مع الدول الكبري. وقال سعيدي الاثنين ان ايران ستعطي ردا يقدم لاوروبا فرصة استثنائية للتوافق وللعودة الي طاولة المفاوضات وسلوك طريق التفاعل .وفي الوقت نفسه، كرر القول ان مسألة التعليق كشرط مسبق لا يمكن ان يكون لها مكان .ويبدو ان طهران تحاول مجددا لعب سياسة فرض الامر الواقع، فقد قال سعيدي كان يمكن في السابق الكلام عن حصول تعليق يمهد للتفاوض، الا ان هذا الامر لم يعد واردا اليوم لان الجمهورية الاسلامية باتت تملك هذه التكنولوجيا .وما تريد ايران عرضه علي النقاش هو الوسائل التي تضمن للقوي الكبري التاكد من ان تخصيب اليورانيوم لن يستغل لاهداف عسكرية. الا ان القوي الكبري تضع تعليق التخصيب شرطا مسبقا لاي تفاوض معتبرة ان لا ثقة بنوايا ايران بشأن البرنامج النووي.والمعروف ان عملية التخصيب تتيح الحصول علي وقود قليل التخصيب لتشغيل مفاعل نووي مدني. ولا بد من مزيد من التخصيب لتحويله الي مادة كافية لصنع قنبلة ذرية.وقال سعيدي ان ايران قد تكون مستعدة للتفاوض حول تعليق للتخصيب في حال لم تضع القوي الكبري هذا الامر كشرط مسبق. وقال قلنا علي الدوام ان التعليق في حال لم يكن شرطا مسبقا فهو بالنسبة الينا قابل للتفاوض .ولا بد لايران الان ان تتخذ قرارها بوقف هذا التخصيب ابتداء من اواخر الشهر الجاري او عدم وقفه.وقال بوش اذا كان هناك من يريد ان يسخر من مجلس الامن لا بد لهذا الامر ان تكون له تداعيات .ولم تستبعد الولايات المتحدة اللجوء الي الخيار العسكري في حال لم تؤت العقوبات الاقتصادية ثمارها.لكن سعيدي لم يبد اي تغيير في موقف بلاده اذ اعلن ان ايران تجري ابحاثا علي محركات طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم اكثر حداثة من تلك المستعملة حتي الآن. وقال سعيدي نجري تجارب في كل المجالات بما في ذلك في مجال محركات الطرد المركزي، لانه يجب ان نستعمل آلات تحظي بافضل امكانيات ممكنة . واضاف لا نريد ان يقتصر عملنا علي الآلات من الجيل الاول والثاني والثالث، بل سنجري ابحاثا علي جميع انواع محركات الطرد المركزي لكي نحصل علي نوعية وفاعلية اكبر .وقال دبلوماسيون غربيون ان رفض تعليق التخصيب الذي له استخدامات عسكرية ومدنية علي حد سواء سيرقي الي حد رفض مجموعة الحوافز المعروضة عليها في المقابل.لكن الرفض لن يؤدي الي اتخاذ مجلس الامن الدولي اجراء وكان المجلس قد أصدر قرارا الشهر الماضي يمهل ايران حتي 31 اب (اغسطس) لوقف التخصيب والا واجهت عقوبات.وقال دبلوماسي غربي نحن لا نتعامل مع (الثلاثاء) علي أنه (نهاية) مهلة لانها ليست مهلة مجلس الامن.. اذا رفضت ايران تعليق التخصيب فسيجري مزيد من المحادثات في مجلس الامن قريبا .ويقول محللون ان ايران ربما تعتقد أن أي تحرك في اتجاه فرض عقوبات سيبدأ بخطوات متواضعة مثل فرض حظر علي سفر المسؤولين او تجميد الاصول وهي أمور تستطيع احتمالها لان خزائن البلاد عامرة بالاموال التي يدرها عليها النفط. وقال الرئيس الامريكي جورج بوش الاثنين ان علي المجتمع الدولي أن يعمل بشكل منسق فيما يخص ايران.ومن بكين اعلن مسؤول صيني كبير امس الثلاثاء ان الصين ما زالت تعارض فرض عقوبات علي ايران لانها لن تحل المشكلة بشكل تام . واعلن سون بيغان المبعوث الخاص للصين في الشرق الاوسط بعد عودته من جولة في المنطقة ان الموقف الصيني حول المسألة النووية الايرانية واضح جدا . واضاف سون كنا دائما من دعاة الحل السلمي من خلال التفاوض وليس القوة او التهديد بفرض عقوبات . وتابع الوزير المساعد للشؤون الخارجية القوة والعقوبات لن تحل المشكلة بشكل تام .وتنتظر القوي الكبري صدور رد رسمي من ايران الثلاثاء علي عرضها المتعلق بتعليق برنامج تخصيب اليورانيوم الا ان طهران استبعدت ذلك مما قد يعرضها لعقوبات من الامم المتحدة.كما وصل الي موسكو امس الثلاثاء وفد إيراني يضم نائب رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمود جاناتيان ومدير مشروع بناء محطة بوشهر الكهروذرية علي رضا مراديان لإجراء محادثات مع المسؤولين الروس حول التعاون النووي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية