ايران ترفض تعليق أنشطتها النووية الحساسة وتعزيز الامن في سفارة سويسرا بطهران
بداية الترشيحات لانتخاب اعضاء مجلس الخبراء في ايرانايران ترفض تعليق أنشطتها النووية الحساسة وتعزيز الامن في سفارة سويسرا بطهرانطهران ـ جنيف ـ رويترز ـ اف ب: أصرت ايران امس الاحد علي أنها لن تعلق أنشطتها النووية الحساسة بعد أن اجتمعت القوي العالمية لبحث فرض عقوبات علي طهران. وقال محمد علي حسيني المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية نعتقد ان التعليق مرفوض وغير مقبول تماما .وكانت بعض التقارير الاعلامية قد أشارت الي ان ايران ربما تكون مستعدة لتعليق هذه الانشطة لمدة 90 يوما. لكن المتحدث أضاف لم يكن هذا جزءا من سياستنا قط ولن يكون جزءا منها .واتفقت القوي العالمية الست الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا يوم الجمعة علي مناقشة احتمال فرض عقوبات من خلال مجلس الامن الدولي علي ايران عقابا لها علي عدم وقف تخصيب اليورانيوم لكنها قالت انها ما زالت مستعدة للتفاوض مع طهران.وذكر حسيني أن طهران تريد تفادي العقوبات وترغب في حل المشكلة من خلال المفاوضات. وقال لا نريد وسائل ولا عمليات يمكن أن تؤدي الي عقوبات. نفضل المحادثات ونريد حل هذا الموضوع من خلال محادثات بطريقة بناءة وودية .ورغم مساعي واشنطن الحثيثة تساندها لندن لفرض عقوبات الا أن روسيا والصين تعارضان هذا المسار.ومن جهة اخري بدأ تسجيل الترشيحات لانتخاب اعضاء مجلس الخبراء في الخامس عشر من كانون الاول (ديسمبر) والذي سيجري بموازاة الانتخابات البلدية علي خلفية منافسة بين معتدلين ومحافظين.ومنذ الخميس تم تسجيل 88 مرشحا علي اللوائح علي ان يقفل باب الترشيح في الحادي عشر من الشهر الجاري.وتبدأ الترشيحات للانتخابات البلدية في السادس عشر من تشرين الاول (اكتوبر) وتستمر حتي الثاني والعشرين من الشهر نفسه.ويهيمن علي مجلس الخبراء رجال دين محافظون لكن المحافظين المتشددين المقربين من آية الله محمد تقي مصباح يازدي يتطلعون الي السيطرة عليه.ويعد المجلس 86 عضوا ينتخبون بالاقتراع المباشر كل ثماني سنوات. ولا يمكن المرشح ان يسجل اسمه الا في واحدة من المحافظات الثلاثين في البلاد.واعضاء المجلس مكلفون الاشراف علي نشاط المرشد الاعلي، اكبر شخصية في الدولة، وهو حاليا آية الله علي خامنئي، واقالته اذا لم يتمكن من ممارسة مهامه وتعيين خلف له في حال وفاته.ويشترط في المرشحين الي عضوية المجلس ان يكونوا من الفقهاء وان يوافق علي ترشيحهم مجلس الحرس الثوري.ويتلقي مجلس الحرس الثوري الذي يهيمن عليه اكثر المحافظين تشددا، لائحة المرشحين من وزارة الداخلية وامامه ثلاثون يوما لرفض او قبول الترشيحات.ولاول مرة لم تأذن وزارة الداخلية للصحافيين بتغطية تسجيل المرشحين، مؤكدة ان ليس ثمة مبرر قانوني علي ما افادت وكالة الانباء الايرانية الرسمية.وجاء في بيان وزارة الداخلية انه ربما لا يرغب بعض المرشحين في ان تكشف وسائل الاعلام اسماءهم وان تواجد وسائل الاعلام في مقر وزارة الداخلية ليس في مصلحة مرشحي المحافظات.واحتج عدد من الاحزاب السياسية والشخصيات المعتدلة علي قرار الوزارة.ولم يتقدم بعد للترشيح ابرز شخصيتين في هذه الانتخابات، اي اكبر هاشمي رفسنجاني المحافظ البراغماتي ومحمد تقي مصباح يازدي الذي سيتزعم اشد المحافظين.الي ذلك افادت وزارة الخارجية السويسرية امس الاحد انه تم تعزيز الاجراءات الامنية في سفارة سويسرا بطهران والتي تمثل المصالح الامريكية في ايران بسبب مخاطر متزايدة .وفي رد علي معلومات افادتها اسبوعية سودوستزفايش ام سونتاغ ومفادها ان مخاطر سرية تحدق بالبعثة الدبلوماسية، صرح الناطق باسم الوزارة جان فيليب جانرا خلال الاسابيع الماضية تم تعزيز الاجراءات الامنية .واوضح جانرا ان سويسرا قامت منذ النزاع في لبنان في تموز (يوليو) واب (اغسطس) بمراجعة اجراءاتها الامنية في سفاراتها بالشرق الاوسط، مؤكدا ان هذه المراجعة اثبتت ان بعضها يواجه مخاطر متزايدة وانه يجب تعزيز الامن. وكذلك الحال في ايران .ولم يشأ جانرا التعليق علي ما قالته الصحيفة من ان سفير سويسرا في طهران فيليب فيلتي قد يكون مستهدفا من قبل تنظيم القاعدة واكتفي بالقول ان استدعاءه الي برن غير وارد.وقالت الصحيفة ان هذه المخاطر تندرج في اطار التوتر المتزايد بين ايران والولايات المتحدة حول المسألة النووية.وتمثل سويسرا مصالح واشنطن في ايران بعد انقطاع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين اثر ازمة الرهائن في طهران عام 1979 كما تضمن ايضا الاتصالات الدبلوماسية والقنصلية بين البلدين.