ايران تستبق نتائج مباحثاتها في موسكو وتعلن مواصلة ابحاثها النووية
وزير الخارجية الايراني في بروكسل: لم يفت الاوان للتوصل الي تسويةايران تستبق نتائج مباحثاتها في موسكو وتعلن مواصلة ابحاثها النوويةموسكو ـ من ميغ كلوثيار:تعهدت ايران امس الاثنين بمواصلة البحوث النووية حتي في حال تمخضت المحادثات مع روسيا عن اتفاق بشأن العرض الروسي لتخصيب اليورانيوم كي يستخدم في محطات لتوليد الكهرباء.وتهدف الخطة الروسية لنزع فتيل الازمة الناشبة عن مخاوف من ان طهران تسعي للحصول علي اسلحة نووية. وقال متقي في بيان صحافي في بروكسل حيث يجتمع مع مسؤولين من الاتحاد الاوروبي اذا توصلنا الي نوع من الحل الوسط (بشأن الاقتراح الروسي) سنواصل استعداداتنا من حيث نحن الان. اي ان ادارة الابحاث ستواصل نشاطها . وسكبت هذه التصريحات ماء باردا علي الخطة الروسية التي تقترح تخصيب اليورانيوم الايراني في روسيا للحيلولة دون ان تحول طهران اليورانيوم الي الاسلحة.وتقول ايران انها تحتاج للطاقة الذرية من اجل الكهرباء لا القنابل. وتأمل روسيا في ان تؤدي مقترحاتها لابقاء شبح العقوبات التي يسعي الغرب لتطبيقها بعيدا عن ايران. ولكن نبرة تصريحات المسؤولين تفيد بانه لا يوجد امل يذكر في تحقيق انفراجة فورية في ضوء المحادثات التي تجري خلف ابواب مغلقة. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي ايفانوف انه لا ينتظر الكثير من محادثات موسكو لكنه وعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه سيبذل قصاري جهده للاستفادة منها.وتريد روسيا من طهران الالتزام بتعليق انشطة تخصيب اليورانيوم قبل بدء مشروع مشترك لمد ايران بالوقود لمحطات الطاقة النووية.وقال متقي ان علي الخطة الروسية ان تحقق اربعة معايير هي من سيشارك في المشروع وأين سيجري التخصيب وكم من الوقت سيستغرق المشروع وما اذا كان الغرب يقبل بحق ايران في الحصول علي تكنولوجيا نووية للاغراض السلمية. وايدت الولايات المتحدة ودول الاتحاد الاوروبي الثلاث بريطانيا وفرنسا والمانيا الخطة الروسية ولكن دبلوماسيين غربيين ابدوا في احاديث خاصة تشككهم في قبول طهران لها.ويقول دبلوماسيون غربيون انهم يعتقدون ان طهران تبقي العرض الروسي علي الطاولة لكسب الوقت. وفي وقت سابق التقي متقي بمفوضة الاتحاد الاوروبي للعلاقات الخارجية بنيتا فيرارو فالدنر التي قالت المتحدثة باسمها ان الاتحاد الاوروبي ما زال حريصا علي ايجاد حل دبلوماسي.واضافت المتحدثة ليست لدينا رغبة في عزل ايران.. نأمل في الا تختار ايران ان تعزل نفسها .ووجهت الدعوة لايران كي تعاود وقف تخصيب اليورانيوم. وقال متقي ان اوروبا بحاجة لحل وسط للاسف أنا مضطر للقول بأنه ليس في مقدورنا القول بان اصدقاءنا الاوروبيين يعترفون بصدق بحق ايران في امتلاك تكنولوجيا نووية لاغراض سلمية .وأوضح رئيس الوفد الايراني في محادثات موسكو انه ليس مستعدا للتنازل. وقال علي حسينيتاش نائب رئيس المجلس الاعلي للامن القومي الايراني محادثاتنا مع المسؤولين الروس غير مشروطة. لن نتراجع بوصة واحدة عن حقنا الواضح (في التكنولوجيا النووية) .وقال متقي ان من الخطأ ان يستخدم الغرب مجلس الامن في تعزيز التدابير العقابية ضد ايران. واضاف نعتقد ان وقت التهديدات انتهي.. لا ينبغي اتخاذ مجلس الامن وسيلة في يد بعض الدول .ودعت دول في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الي احالة الخلاف الايراني لمجلس الامن الدولي بحلول السادس من اذار (مارس). ويملك المجلس الذي تملك روسيا فيه حق النقض (الفيتو) سلطة فرض عقوبات. وقالت روسيا مرارا انها تعارض فرض عقوبات وتقول انه يتعين حل النزاع من خلال المفاوضات تحت مظلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ولا تريد روسيا التفريط في علاقاتها التجارية والدبلوماسية الوثيقة مع ايران. وفي الوقت نفسه تقول انها مصممة مثل الجميع علي منع زعماء ايران المتشددين من الحصول علي سلاح نووي ودعت ايران الي استئناف تعليق لعمليات التخصيب.وكان مسؤول كبير في الدبلوماسية الروسية قال الجمعة طالبا عدم كشف هويته ان روسيا تعتزم دعوة شركائها الايرانيين باصرار للعودة الي تعليق عمليات التخصيب.من جانب اخر، وصل وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي امس الاثنين الي بروكسل لاجراء محادثات مع الممثل الاعلي للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا.واعلن انه لم يفت الاوان للتوصل الي تسوية بشأن الملف النووي الايراني، معتبرا ان زمن التهديدات ولي . وتعتبر الخطة الروسية المطروحة للتفاوض مع الوفد الايراني من الفرص الاخيرة المتاحة لايران لتجنب ادانتها خلال الاجتماع المقبل للوكالة الدولية للطاقة الذرية المقرر عقده في السادس من اذار (مارس) في فيينا.وينص هذا الاقتراح علي تزويد ايران بالوقود الضروري لتشغيل محطاتها النووية في المستقبل من دون اعطائها امكانية امتلاك طريقة انتاجه.وقال وزير الطاقة الذرية السابق الروسي فيكتور ميخايلوف الذي يدير معهد الاستقرار الاستراتيجي في مقابلة نشرتها صحيفة (فريميا نوفوستي) امس الاثنين سنضع احد مصانعنا في تصرف مركز دولي للسماح لايران بتخصيب اليورانيوم فيها لقاء سعر محدد .وبدت فرص موافقة طهران علي هذه التسوية ضعيفة اليوم حيث استمرت ايران في التأكيد علي حقها غير القابل للتفاوض في القيام بنشاطات تخصيب علي نطاق ضيق لاهداف البحث العلمي .وكانت طهران اعلنت استئناف عمليات التخصيب في محطة نطنز (وسط)، في بادرة اعتبرتها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي غير مقبولة.وكتبت النشرة الالكترونية غازيتا.رو امس الاثنين انه من المحتمل ان تكون الاقتراحات الروسية للخروج من الازمة تجاوزتها الاحداث ، في وقت تسعي موسكو للتوصل الي تسوية تكون بمثابة انتصار دبلوماسي لها يساعدها علي استعادة مكانتها بين القوي العظمي.وكشفت النشرة ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية اقترحت مخرجا بديلا يسمح لطهران بتخصيب اليورانيوم علي ارضها ، متحدثة عن اقتراح نقله دبلوماسيون في فيينا عن مدير عام الوكالة محمد البرادعي ويقول انه سيكون من الصعب التوصل الي تسوية مع ايران من دون السماح لها بتخصيب اليورانيوم في شكل محدود.واعتبرت ايران هذا الاقتراح الذي لا يزال غير رسمي السبت بأنه خطوة الي الامام .من جهته، اعلن الناطق باسم الحكومة الايرانية غلام حسين الهام امس الاثنين ان ايران ترفض حصر انشطتها المرتبطة ببرنامجها النووي بالحد الادني.