ايران تسعي لتأييد شعبي لبرنامجها النووي باعلان هام
رجل دين ايراني يوجه تحذيرا جديدا للولايات المتحدةايران تسعي لتأييد شعبي لبرنامجها النووي باعلان هامطهران ـ رويترز ـ ا ف ب: تسعي ايران للوقوف كأمة متحدة خلف برنامجها النووي الاحد الا أن ضغوط الغرب والاصوات التي تنصح في الداخل بتوخي الحذر قللت احتمالات صدور اعلان هام عن تحقيق تقدم ذري.وتحيي ايران ذكري الثورة الاسلامية في عام 1979 وأثار وعد الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد بالاحتفال بتأسيس البرنامج النووي الايراني تكهنات بترقب اعلان هام.ويتوقع بعض المحللين أن تعلن طهران أنها بدأت في تركيب 3000 جهاز طرد مركزي يمكن أن تنتج وقودا لمحطات توليد الكهرباء أو مواد لصناعة رؤوس نووية في تحد للمطالب الغربية بوقف البرنامج.ويخشي الغرب من أن يكون البرنامج الايراني مجرد واجهة لتصنيع قنابل نووية. الا أن مسؤولا بارزا قال ان طهران لا تعتزم الاعلان عن مثل هذا الاجراء الاستفزازي لانه قد يسد الطريق أمام حل سياسي ويسرع بفرض مزيد من العقوبات في المواجهة النووية مع الغرب.ويواجه أحمدي نجاد انتقادات شعبية متزايدة في ايران منذ كانون الاول (ديسمبر) عندما صدر قرار من الامم المتحدة بفرض عقوبات علي ايران ومني انصاره بالهزيمة في انتخابات المجالس المحلية.وأحمدي نجاد ليس الاكبر نفوذا في ايران بالرغم من أحاديثه التي احتلت عناوين الصحف ضد الغرب واسرائيل. ويقول معارضون لاحمدي نجاد ان لهجته المتشددة ساعدت في دفع ايران نحو العزلة الدولية رغم أن القول الفصل في السياسة يرجع الي الزعيم الايراني الاعلي اية الله علي خامنئي وليس الرئيس. وقال المسؤول البارز في الحكومة لرويترز لتجنب زيادة الرهانات في المواجهة النووية مع الغرب لن يكون هناك سوي تجمع علي مستوي البلاد يوم الاحد .واقترح علي لاريجاني كبير المفاوضين النوويين الايرانيين في تصريحات صحافية أن ينصب التركيز يوم الاحد علي اظهار أن الامة الايرانية تؤيد البرنامج النووي .وقال لاريجاني انه سيجري محادثات مع أطراف غربية في مؤتمر بألمانيا يبدأ الجمعة وهو أول اجتماع من نوعه منذ فرض العقوبات.وقال خافيير سولانا مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي الذي فشلت جهوده لحمل ايران علي ابرام اتفاق نووي العام الماضي انه مستعد لحضور اجتماع.ويقول محللون ان الحذر الجديد لدي طهران يظهر بشكل جزئي التأثير المتزايد لمزيد من الاصوات الاكثر اعتدالا وبراغماتية بين الصفوة الحاكمة منذ كانون الاول (ديسمبر). لكنهم يقولون ان ايران لا تزال مصممة علي حيازة التكنولوجيا النووية حتي لو تغيرت الخطط لتحقيق هذا. وبين الشخصيات البراغماتية أكبر هاشمي رفسنجاني وهو رجل دين هزم في الانتخابات الرئاسية في عام 2005 الا أن مستقبله السياسي انتعش مع تراجع أحمدي نجاد. ويتحدث رفسنجاني عن حقوق ايران النووية الا أنه يحذر من اثارة العدو .وتقول ايران انها لا تريد صنع الوقود سوي لتوليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية. وتقوم ايران بتشغيل سلسلتين تتألف كل منهما من 164 جهاز طرد تخصب كميات ضئيلة من اليورانيوم. الا ان دبلوماسيين في فيينا مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية يقولون ان ايران ركبت مؤخرا سلسلتين اخريين وهي المرحلة الاولي من خطط لتركيب الوف من اجهزة الطرد وبدء التخصيب علي نطاق صناعي.وبسبب عدم وقف هذا النشاط فرض مجلس الامن التابع للامم المتحدة عقوبات علي ايران واعطاها مهلة حتي 21 شباط (فبراير) لوقف التخصيب والا فسيتم فرض مزيد من العقوبات عليها. ويتوقع البعض ان تعلن ايران انها وسعت النشاط النووي قبل التوصل لاي حلول وسط.وقال المحلل السياسي ناصر حديان غازي سيقيمون احتفالا ثم يستطيعون المضي قدما من موقع قوة باتجاه اتفاق مضيفا انه يتوقع أن تعلن ايران عن بعض التقدم النووي مثل تركيب أجهزة طرد جديدة. وتحظر عقوبات الامم المتحدة نقل المواد النووية الحساسة أو نقل التكنولوجيا الي برنامج ايران النووي.الا ان اقتصاديين يرون تأثيرا اكبر مع نضوب الاستثمارات القليلة بالفعل بسبب خوف الشركات الاجنبية والايرانية من حدوث تصعيد. وايران هي رابع أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم وتحصل علي عائدات نفطية كبيرة الا أن الاقتصاديين يقولون ان اقتصادا تقوده أموال النفط يغذي التضخم ولا يخلق وظائف جديدة. وقال الاقتصادي سعيد ليلاز لست متأكدا بشأن ما اذا كان الايرانيون مستعدين للتسامح بشأن مزيد من العزلة الاقتصادية .وزادت الولايات المتحدة الضغوط بفرض عقوبات علي بنكين حكوميين ايرانيين وباصدارها أمرا بارسال حاملة طائرات ثانية الي الخليج فيما يثير احاديث بشأن هجوم أمريكي مسبق. وتصر واشنطن علي أنها تريد حلا سياسيا الا أن مسؤولين أمريكيين لم يستبعدوا استخدام القوة. وقال خامنئي يوم الخميس ان طهران ستستهدف المصالح الامريكية في أنحاء العالم في حال تعرضها لهجوم.كما وجه رجل الدين الايراني آية الله احمد جنتي الجمعة تحذيرا جديدا للولايات المتحدة من عواقب تدخل عسكري محتمل ضد ايران.وقال جنتي وهو رئيس مجلس صيانة حراس الدستور في خطبة الجمعة ان الامريكيين في مرمي بنادقنا. هم يحيطون بنا ولكن ذلك يخدم مصلحتنا. انهم في مرمي اسلحتنا في الشرق والغرب وفي باقي الاماكن في اشارة الي الوجود الامريكي في العراق وافغانستان. وتنفي واشنطن بانتظام نيتها القيام بعمل عسكري ضد ايران غير انها لم تستبعد ابدا مثل هذا الخيار خاصة في ظل النزاع بشأن برنامج ايــران النووي.ويأتي تحذير جنتي بعد تهديد المرشد الاعلي للجمهورية الاسلامية الايرانية آية الله علي خامنئي الخميس الذي قال ان الاعداء يعرفون ان اي اعتداء سيكون الرد عليه برد فعل شامل للشعب الايراني ضد المعتدين ومصالحهم في كل مكان من العالم . والجمعة تناول مسؤول في حراس الثورة الامر ذاته. وقال الاميرال محمد ابراهيم دهغاني ان الخليج الفارسي كله في مرمي صواريخ حراس الثورة. والقوات الاجنبية التي قد تقوم بعمليات (ضد ايران) ستعاني منها الامرين .واضاف في اسوأ الحالات يمكننا تحويل المنطقة الي جحيم مستعر ونمنعهم للابد من استخدام الخليج الفارسي .وعلي صعيد اخر افادت وكالة الانباء الايرانية الرسمية الجمعة ان كبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي علي لاريجاني الغي زيارة الي المانيا حيث كان سيشارك في مؤتمر حول الامن.ونقلت الوكالة عن مصدر مطلع في السفارة الايرانية في المانيا قوله ان رحلة لاريجاني الي ميونيخ الغيت بسبب مرضه .وكان من المتوقع ان يشارك لاريجاني في مؤتمر ميونيخ الثالث والاربعين حول السياسة الامنية.