ايران تعرض مفاوضات فورية وتتمسك بالتخصيب
واشنطن تلوّح بعقوبات.. واسرائيل تستعد للحربسلمت الدول الغربية ردها الرسمي علي عرض الحوافز ايران تعرض مفاوضات فورية وتتمسك بالتخصيبطهران ـ الناصرة ـ القدس العربي :قدمت ايران امس ردها الرسمي علي عرض الحوافز الذي قدمته لها الدول الغربية الست (خمسة + واحد) لتعليق عملية تخصيب اليورانيوم. وجاء الرد الايراني بالرفض الضمني للعرض، وتقديم عرض بالمقابل ببدء مفاوضات فورية لنزع فتيل الأزمة، ما يؤكد تمسك طهران بمواصلة تخصيب اليورانيوم.وفي غضون ذلك لوّحت واشنطن بالسعي لاستصدار قرار دولي بفرض عقوبات علي ايران في حال رفضها العرض السخي الذي قدمته لها الدول الغربية، حسب تعبير جون بولتون السفير الامريكي في المنظمة الدولية.وقال كبير مفاوضي ايران النوويين علي لاريجاني امس الثلاثاء ان بلاده مستعدة لبدء ما اسماه محادثات جادة مع القوي الكبري الست بشأن عرضها لنزع فتيل مواجهة نووية مع الغرب اعتبارا من اليوم.ونسبت وكالة انباء الطلبة الي لاريجاني قوله ان طهران مستعدة لاجراء محادثات خلال اجتماع مع مبعوثي الدول الست لتسليم رد ايران علي العرض.وقال رغم انه لا يوجد مبرر لخطوة الاطراف الاخري غير المشروعة باحالة قضية ايران الي مجلس الامن… فان الرد اعد.. لتمهيد الطريق لمحادثات… ايران مستعدة لعقد محادثات جادة اعتبارا من 23 اب (اغسطس) .وقال ان ايران مستعدة للقيام بدور بناء فيما يتعلق بكل جوانب الصفقة. وقال لاريجاني ممثلو القوي العالمية الست ينبغي ان يعودوا لاجراء محادثات ترمي الي التوصل الي تفاهم حول كل القضايا التي ذكرت في العرض بما في ذلك القضايا النووية والتعاون التقني والاقتصادي علي المدي الطويل بالاضافة الي التعاون الامني في المنطقة . وقال احد الدبلوماسيين الاوروبيين الرد تم تسليمه. انها اجابة شاملة.. والجانب الايراني يقول انه سيرحب باستمرار المفاوضات . وقال دبلوماسي اخر انهم (الايرانيون) سلموا الرد وارسلناه الي العواصم .من جانبه اكد وزير المتقاعدين الاسرائيلي رافاي ايتان امس الثلاثاء ان اسرائيل يجب ان تستعد لهجوم قد تشنه ايران بصواريخ بالستية.وقال ايتان في مقابلة بثتها الاذاعة الاسرائيلية العامة ان ايران هددت بمهاجمتنا بصواريخها البالستية وعلينا ان نعد المدنيين لهجوم من هذا النوع .واوضح انه يجب اصلاح او اعداد عدد كبير من الملاجيء لهذا الهدف .ونقلت صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية في عددها الصادر امس الثلاثاء عن مصادر مطلعة في ديوان رئيس الوزراء ايهود اولمرت قوله ان الدولة العبرية تعكف في هذه الايام علي اعداد وتجهيز الجبهة الداخلية الاسرائيلية لحمايتها من التهديد الايراني. وقال المراسل السياسي للصحيفة شيمعون شيفر، الذي نقل النبأ، ان المدير العام لديوان رئيس الوزراء، رعنان دينور، سيقدم يوم الاحد القادم لاولمرت تقريرا مفصلا عن الاستعدادات الاسرائيلية لمواجهة الخطر الايراني.ويتزامن نشر هذا النبأ مع التصعيد في التصريحات الاسرائيلية القائلة ان الدولة العبرية لا يمكنها بأي حال من الاحوال ان تسمح لايران بان تستمر في تطوير برنامجها النووي، لان هذا الامر، بحسب المصادر الاسرائيلية، يشكل خطرا وجوديا علي اسرائيل، وهو اكبر خطر استراتيجي يهددها منذ اقامتها في العام 1948 . في سياق ذي صلة قال رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية السابق في جيش الاحتلال الجنرال عاموس مالكا، ان التهديد الايراني خطير للغاية وانه يتحتم علي اسرائيل العمل بكل الوسائل المتاحة لمواجهته. ومضي قائلا في حديث ادلي به امس لاذاعة جيش الاحتلال انه علي اسرائيل التروي قليلا حتي تري كيف سيقوم المجتمع الدولي بلجم التهديد النووي الايراني ومنع الجمهورية الاسلامية من مواصلة تطويره، واضاف انه يؤمن بان الولايات المتحدة الامريكية قادرة علي فعل ذلك. مع ذلك قال في معرض رده علي سؤال: ان ايران تمتلك اسلحة غير تقليدية، وان صواريخها طويلة المدي قادرة علي ضرب العمق الاسرائيلي دون ان يحدد المناطق الجغرافية.(تفاصيل ص 2)