بهدف تخفيف الالم عن العراقيين ودعم الحكومة وتعزيز الامن
طهران ـ من باريسا حافظي: قالت وزارة الخارجية الايرانية امس ان ايران والولايات المتحدة ستجريان محادثات في بغداد تهدف الي تحقيق الاستقرار في العراق. وردت الولايات المتحدة بأن جددت استعدادها لاجراء محادثات مع ايران ما دام الامر سيقتصر علي مناقشة الاوضاع في العراق. ولم يتضح موعد اجراء هذه المحادثات بعد. وكانت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية قد ذكرت في باديء الامر أن المحادثات ستجري الاسبوع المقبل لكنها قالت في وقت لاحق ان الموعد سيتحدد بحلول يوم الجمعة. ونادرا ما تجري محادثات بين ايران والولايات المتحدة التي تتهم طهران بمد الميليشيات الشيعية في العراق بالاسلحة وتدريبها وبالسعي لانتاج قنبلة نووية وهي اتهامات تنفيها طهران. وانقطعت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين منذ أكثر من ربع قرن. ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم وزارة الخارجية محمدي علي حسيني القول ايران ستجري محادثات مع الجانب الامريكي في بغداد… بهدف تخفيف الالم عن الشعب العراقي ودعم الحكومة العراقية وتعزيز الامن في العراق. وأكد مكتب حسيني الذي اتصلت به رويترز تصريحاته لكن الوكالة نقلت عنه القول ان مكان المحادثات سيكون حتما في العراق. أما الموعد المحدد ومستوي فريق التفاوض فسيتضح بحلول يوم الجمعة. وذكرت متحدثة باسم ديك تشيني نائب الرئيس الامريكي أن عدة مسؤولين أمريكيين عبروا عن استعدادهم لمناقشة الاوضاع في العراق وأوضحت أن ذلك سيكون علي مستوي السفراء. وقالت ليا ان مكبرايد المتحدثة باسم نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني الذي يزور القاهرة للقاء الرئيس المصري حسني مبارك ضمن جولة في الشرق الاوسط نحن مستعدون لجعل هذه المحادثة مقصورة علي قضايا العراق علي هذا المستوي (بين السفراء). هذا لم يتغير. وتنفي طهران تقديم الدعم للمسلحين في العراق وتتهم واشنطن باشعال التوترات بين السنة والشيعة. ويقول محللون ان واشنطن وطهران تشعران بالقلق بسبب العنف المتصاعد الامر الذي دفعهما للاتفاق علي اجتماع. وتبادل وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي ووزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس عبارات المجاملة في مأدبة غداء علي هامش مؤتمر عقد في مصر حول مساعي تحقيق الاستقرار في العراق ولكنهما لم يجريا أي مباحثات جوهرية. وجمع المؤتمر الدول المجاورة للعراق بما في ذلك ايران وسورية الي جانب مسؤولين من دول مجموعة الثماني الصناعية الكبري والاتحاد الاوروبي. وكان هذا الاجتماع متابعة لمؤتمر ضم مسؤولين كبارا وعقد في بغداد في اذار (مارس). ودعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال هذا الاجتماع الدول المجاورة الي بذل مزيد من الجهد لانهاء العنف الذي أسفر عن مقتل عشرات الالاف من العراقيين. وقال حسيني ان قرار ايران اجراء محادثات مع عدوتها اللدود جاء بعد أسابيع من الضغط من قبل بغداد التي سعت لاقناع ايران بالمشاركة في مثل هذه المحادثات. ويقول كثير من الخبراء ان طهران قد تلعب دورا كبيرا في ارساء الاستقرار بالعراق وانه ينبغي أن يكون ذلك نقطة أساسية للتقارب يبن واشنطن والجمهورية الاسلامية. وقال المحلل السياسي سعيد ميسري التعاون بين طهران وواشنطن بشأن العراق قد يكون نقطة تحول لارساء الاستقرار في العراق. ويقر الجانبان بعقد اجتماعات مباشرة في السنوات الاخيرة لاجراء محادثات متعلقة بأفغانستان. وتقود واشنطن مساعي دبلوماسية لعزل ايران بسبب طموحها النووي الذي تقول انه يرمي لانتاج قنبلة نووية. ورفضت ايران مطالب الامم المتحدة المتكررة بوقف تخصيب اليورانيوم الذي يستخدم في صنع وقود نووي لمحطات الكهرباء ولكن له أيضا استخدامات عسكرية. وتقول ايران وهي من أكبر الدول المصدرة للنفط انها تحتاج للبرنامج النووي لتلبية الطلب المتزايد علي الكهرباء. (رويترز)