ايران تلوح مجددا باستخدام سلاح النفط وترفض تعليق تخصيب اليورانيوم
واشنطن متمسكة برفض السماح بأي نشاط مرتبط بالتخصيبايران تلوح مجددا باستخدام سلاح النفط وترفض تعليق تخصيب اليورانيومطهران ـ فيينا ـ من آرزو اقبالي: لوحت طهران مجددا امس الاحد باستخدام سلاح النفط اذا هوجمت مصالحها بسبب برنامجها النووي، رافضة في الوقت نفسه تعليق تخصيب اليورانيوم كشرط لاستئناف المفاوضات حول هذا البرنامج.وقال وزير النفط الايراني كاظم وزيري ـ همانه، بحسب ما نقل عنه التلفزيون الايراني الاحد، اذا تعرضت مصالح البلاد لهجمات فسنستخدم كل قدراتنا (للرد عليها) والنفط هو احدي هذه القدرات .وترفض ايران تعليق تخصيب اليورانيوم، فيما تهدد الدول الغربية بالعمل علي فرض عقوبات عليها في حال استمرارها في الرفض.وحول احتمال فرض المجموعة الدولية عقوبات علي ايران، اعتبر وزيري ـ همانه انه في حال فرض عقوبات علي القطاع النفطي في ايران (…) فان سعر النفط سيرتفع بمقدار مئة دولار للبرميل علي الاقل .واعتبر ان مثل هذه العقوبات غير منطقية ومستحيلة لانه لن يكون من السهل تعويض حصص الانتاج النفطي (لايران) وموقعها القوي في قطاع صناعة النفط . وقال وزيري ـ همانه العالم بحاجة الي الطاقة ويدرك جيدا الانعكاسات علي السوق التي سيتركها فرض عقوبات نفطية ضد ايران، ولن يتخذ احد مثل هذا القرار غير الحكيم .ولوحت ايران مرارا خلال الاشهر الاخيرة باستخدام سلاح النفط في نزاعها مع المجتمع الدولي حول البرنامج النووي.وايران هي رابع اكبر دولة منتجة للنفط في العالم والثانية في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك).وتنتظر الدول الست الكبري (المانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) ردا سريعا من ايران علي عرض قدمته لها في السادس من حزيران (يونيو). ولا يتضمن العرض تهديدا بفرض عقوبات لكن الدول الغربية لم تخف ان رفض طهران سيفتح المجال لاتخاذ مثل هذه التدابير امام مجلس الامن.ويتضمن العرض اجراءات تحفيزية، لا سيما علي الصعيد الاقتصادي، الا انه مشروط بتعليق تخصيب اليورانيوم الامر الذي ترفضه طهران.وهذا ما جدد تأكيده امس الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي.وقال المتحدث خلال مؤتمر صحافي ان تعليق التخصيب خطوة الي الوراء ونعتقد ان علي اوروبا التفاوض من دون فرض شروط مسبقة .واضاف علينا اجراء مفاوضات بدلا من فرض شروط مسبقة غير منطقية ولا اساس لها .الا ان الدول الكبري لا تبدو مستعدة للمساومة حول هذه المسألة، وهي تنتظر ردا سريعا من طهران، في وقت اعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ان الرد سيأتي بعد منتصف آب (اغسطس).وصرح وزير الخارجية التركي عبد الله غول الذي يزور طهران امس الاحد، ردا علي سؤال عن تعليق تخصيب اليورانيوم، هذه المسألة يجب ان تحل بطريقة سلمية وسياسية ، مشيرا الي ان هذا الحل السياسي يجب ان يصب في مصلحة كل الاطراف .وادلي الوزير التركي بتصريحه اثر لقائه نظيره الايراني منوشهر متكي، وهو يحمل رسالة من رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الي الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد.وكان غول عبر قبيل مغادرته طهران السبت متوجها الي انقرة، عن اقتناعه بأن رزمة الاجراءات المحفزة التي نقلت في 6 حزيران (يونيو) الي الحكومة الايرانية تشكل فرصة جيدة لحل دبلوماسي للازمة .وقال المسؤول عن الملف النووي الايراني علي لاريجاني من جهته بعد لقاء مع غول، ان نظرتنا الي العروض جدية ونحن مصممون علي تسوية المسألة النووية الايرانية بطريقة مرضية ، بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء الايرانية الرسمية.واضاف اننا في طور دراسة عرض مجموعة الدول الست بجدية، وآمل بان يكون في امكاننا ان نقدم قريبا نتائج هذه الدراسة .ومن المتوقع ان يلتقي لاريجاني قريبا الممثل الاعلي للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا ليبحث معه في عرض الدول الكبري.وقال ان اللقاء مع خافيير سولانا سيكون مفيدا لحل بعض المشاكل ، مضيفا انه لم يتم تحديد مكان وزمان هذا اللقاء بعد . وافاد دبلوماسيون في فيينا ان الولايات المتحدة لا تزال مقتنعة، بعد حصولها علي تقويم تقني من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بأنه لا يجب السماح لايران بالقيام بأي نشاط مرتبط بتخصيب اليورانيوم.وكان الدبلوماسيون يعلقون في نهاية الاسبوع علي وثيقة سرية للوكالة الدولية للطاقة الذرية حصلت عليها وكالة فرانس برس.وتقع الوثيقة في صفحة ونصف الصفحة، وقد حصلت عليها الولايات المتحدة من المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي. وتعتبر الوثيقة ان اي نشاط محدود مرتبط بتخصيب اليورانيوم من شأنه ان يساعد ايران علي احراز تقدم وبنجاح نحو استخدام منتظم ومطول لمحركات الطرد المركزي.وتستخدم هذه الآلات لانتاج اليورانيوم المخصب الذي يمكن ان يستعمل كوقود في المحطات النووية، انما ايضا لتصنيع القنبلة الذرية.ويأتي الكشف عن هذه الوثيقة التي وضعت في ايار (مايو) الماضي في وقت تنتظر الدول الكبري (المانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) ردا من ايران علي عرض قدمته لها في السادس من حزيران (يونيو) في محاولة لاقناعها بتعليق انشطة تخصيب اليورانيوم.ويتضمن العرض تدابير محفزة اقتصادية خصوصا مشروطة بتعليق التخصيب، الامر الذي ترفضه ايران.ومن التسويات التي تم اقتراحها في المحادثات حول الملف الايراني، السماح للايرانيين بتشغيل محركات الطرد المركزي من دون وضع اكزافليور اليورانيوم الذي يمكن استخدامه كمادة اولية لانتاج اليورانيوم المخصب.واستشار مجلس الامن القومي الامريكي البرادعي في تحليل نتائج مثل هذا السيناريو، بحسب ما افاد دبلوماسي غربي.وجاء رد الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان في وسع ايران الاستمرار في الحصول علي معلومات عن التخصيب حتي وان كانت محركات الطرد المركزي لديها تدور فارغة.وقال دبلوماسي غربي آخر ان في امكان طهران، بحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تطوير معلوماتها التقنية حتي عبر القيام بأنشطة لا تؤدي الي انتاج اليورانيوم المخصب بشكل ملموس.واضاف ان هذا الرد ساعد الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا علي الدعوة الملحة الي تعليق كامل كشرط مسبق لاي مفاوضات. (ا ف ب)