ايران تنتقد السلطات الليبية وتطالب باطلاق سراح اعضاء وفد الهلال الاحمر الايراني المخطوفين

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: طالبت طهران بالافراج الفوري عن اعضاء وفد الهلال الاحمر الايراني السبعة الذين خطفوا الثلاثاء في ليبيا وحملت الحكومة الليبية مسؤوليتهم، على ما افادت وكالة الانباء الطلابين الايرانية الخميس.

واعلن نائب وزير الخارجية حسين امير عبداللهيان ان ‘ايران تطالب بتحرك فوري لاطلاق سراح الاعضاء السبعة في الهلال الاحمر الايراني’. واضاف ان ‘الحكومة الليبية مسؤولة عن حياتهم’. وقال ‘ان اعضاء الهلال الاحمر السبعة بصحة جيدة ونامل مع الجهود الذي تبذلها الحكومة والهلال الاحمر الليبي ان يتم اطلاق سراحهم قريبا ويعودون الى البلاد’. وذكر مصدر أمني ليبي الاربعاء ان ثوارا ليبيين سابقين يحتجزون اعضاء الهلال الاحمر الايراني الذين خطفوا الثلاثاء في بنغازي شرق ليبيا ويحققون معهم. وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه في تصريح لوكالة فرانس برس ان ‘افراد الوفد بصحة جيدة، وأعضاء الكتيبة التي تحتجزهم يقومون باستجوابهم حول ما إذا كان لهم نشاط أو نوايا تهدف لنشر المذهب الاسلامي الشيعي في ليبيا أم لا’. واضاف أنه ‘سيتم إخلاء سبيل الوفد بعد الانتهاء من التحقيق معهم وثبات عدم وجود أي شبهات من وراء هذه الزيارة’. وأكد أن ‘الفريق يعامل معاملة حسنة ولم يتم التعرض لهم بأي إساءة من قبل الكتيبة التي تحتجزهم’، مشيرا إلى أن هذه الكتيبة تضم اسلاميين معروفين بالتشدد. وافادت جمعية الهلال الاحمر الليبي الثلاثاء عن خطف اعضاء الوفد بايدي مسلحين داعية الى الافراج عنهم. واوضحت في بيان ان الوفد الايراني كان وصل الاثنين الى ليبيا بدعوة من الهلال الاحمر الليبي لبحث ‘اوجه التعاون المختلفة في مجال العمل الانساني’. ودعت منظمة العفو الدولية الاربعاء الى اطلاق سراحهم. وتعبر منظمات مدافعة عن حقوق الانسان بانتظام عن قلقها من عمليات اعتقال اعتباطية تقوم بها الميليشيات المؤلفة من مقاتلين سابقين ضد القذافي، وكذلك من مراكزهم السرية للاعتقال. وفي حين لا يزال الجيش والشرطة الليبيان غير جاهزين كليا للعمل في البلاد تستغل هذه الميليشيات الوضع لتفرض قانونها في البلاد منذ سقوط نظام القذافي في تشرين الاول/اكتوبر 2011. من جهة اخرى حذر تقرير نشرته جامعة هارفرد الخميس من الخطر الكبير المحدق بالسكان المدنيين في ليبيا بسبب وجود اسلحة وذخائر من بقايا ترسانة الزعيم الراحل معمر القذافي داخل مناطق سكنية ومن دون اي اجراءات حماية.

وقالت بوني دوشيرتي رئيسة فريق ابحاث تابع لمدرسة الحقوق في هارفرد وشريكتها منظمة ‘سيفيك’ غير الحكومية في التقرير الذي وضعته اثر زيارة الى ليبيا انه ‘اذا كانت هذه الاسلحة متروكة فان قدرتها على الحاق الاذى بالمدنيين لا تزال كما هي’. واوضح التقرير ان من بين هذه الاسلحة والذخائر التي اهملت بعد النزاع الذي شهدته البلاد العام الفائت هناك رصاص وقذائف هاون وطوربيدات وصواريخ ارض-جو. وقالت نيكوليت بويلاند التي شاركت في اعداد التقرير ان ‘تنوع الاسلحة يثير الصدمة’، مشددة على ان هذه الترسانة تخلق ‘وضعا متفجرا’ في بلد لا تزال حكومته المركزية ضعيفة. واضافت لوكالة ‘فرانس برس’ في ليبيا ان هناك ‘اسلحة موزعة خارج المئات من المخازن غير المؤمنة جيدا. هناك اخرى موزعة في سائر انحاء البلاد ومن بينها مخازن للميليشيات داخل المراكز السكنية والمتاحف والحدائق وحتى داخل المنازل’. وبحسب التقرير فان الخطر الكبير الذي يواجهه السكان المدنيون بسبب وجود هذه الاسلحة والذخائر في ما بينهم مرده الى عوامل عدة بينها احتمال ان تنفجر هذه الذخائر عرضا او بسبب فضول السكان وامكانية دخولهم الى اماكن ملوثة او قيام بعضهم بجمع هذه الاسلحة لبيعها لاحقا او استخدامها. واشار التقرير ايضا الى المخاطر الناجمة عن قيام مجموعات غير متخحصصة او مدربة بتنظيف المناطق الاهلة من الذخائر او عرض هذه الاسلحة والذخائر كتذكارات. واورد التقرير مثالا على هذه المخاطر ما حصل في الدفنية (غرب) حيث كانت هناك ميليشيا تخزن اسلحة وذخائر في 22 حاوية وقد ادى انفجارها الى انبعاث كميات كبيرة من المواد السامة وتعريض السكان للخطر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية