ايران تنفي تجميع اجهزة للطرد المركزي وفرض قيود علي عمل المفتشين الدوليين

حجم الخط
0

ايران تنفي تجميع اجهزة للطرد المركزي وفرض قيود علي عمل المفتشين الدوليين

فيدرين: شيراك قال ما يقوله العديد من الخبراء بشأن طهران.. والبيت الابيض ينفي اي خلافايران تنفي تجميع اجهزة للطرد المركزي وفرض قيود علي عمل المفتشين الدوليينطهران ـ باريس ـ برلين ـ موسكو ـ ا ف ب ـ رويترز: نفي مسؤول ايراني كبير الجمعة ردا علي اسئلة وكالة فرانس برس ان تكون بلاده باشرت تجميع اجهزة طرد مركزي جديدة في موقع تخصيب اليورانيوم في نطنز (وسط) او فرضت اي قيود علي عمل مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.وقال المسؤول طالبا عدم كشف اسمه لم نبدأ تثبيت طاردات مركزية جديدة .واعلن دبلوماسيون عاملون في فيينا ومقربون من وكالة الطاقة الذرية الخميس لوكالة فرانس برس ان ايران بدأت العمل علي تجميع اول اجهزة الطرد المركزي الـ 3000 التي تعتزم تثبيتها في موقع تحت الارض لتخصيب اليورانيوم رغم نداءات الامم المتحدة، وانها فرضت قيودا علي عمل المفتشين الدوليين.وقال احد هؤلاء الدبلوماسيين ان اعمال البناء بدأت لكن لم يتم تجميع سلاسل (اجهزة الطرد المركزي) بعد .واكد دبلوماسي آخر ان تجميع قطع اجهزة الطرد المركزي بدأ الاسبوع الماضي.وتستخدم ايران حاليا سلسلتين تضم كل منهما 164 جهازا للطرد المركزي في اطار ابحاث في نطنز.وتستخدم عمليات تخصيب اليورانيوم بنسبة لا تتعدي 5% كما هي الحال حاليا في ايران لانتاج الوقود للمحطات النووية المدنية، غير انه من الممكن تطبيق التكنولوجيا ذاتها لانتاج يورانيوم مخصب بنسبة تفوق 90% يستخدم لانتاج سلاح ذري.ويحدد الخبراء عتبة الانتقال الي عمليات تخصيب علي مستوي صناعي بثلاثة الاف جهاز طرد مركزي، ما يعني ان ايران ستصبح مبدئيا في حال تثبيتها سلسلة من ثلاثة الاف جهاز قادرة خلال سنة علي انتاج كمية من اليورانيوم العالي التخصيب تمكنها من انتاج قنبلة ذرية.وكان مشروع تثبيت ثلاثة الاف طاردة مركزية في نطنز موضع تصريحات متناقضة السبت في ايران حيث اكد مسؤول في مجلس الشوري الشروع في تنفيذه فيما نفت المنظمة الايرانية للطاقة الذرية لاحقا النبأ نفيا قاطعا.كذلك افاد دبلوماسيون عاملون في فيينا وكالة فرانس برس الخميس ان ايران تمنع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من نصب كاميرات مراقبة في القسم الواقع تحت الارض من منشأة نطنز.وتنص بنود معاهدة منع انتشار الاسلحة النووية التي وقعتها ايران علي مراقبة مثل هذه المنشآت بواسطة كاميرات وعمليات تفتيش.لكن المسؤول الايراني قال لوكالة فرانس برس ليس هناك اي قيود ومفتشو الوكالة يواصلون عملهم طبقا لمعاهدة منع انتشار الاسلحة النووية .وتابع ليس هناك ولن يكون هناك اي قيود علي وصول المفتشين (الي المواقع المطلوبة) في اطار التزامات ايران حيال الوكالة الدولية للطاقة الذرية .وغادرت مجموعة من المفتشين الدوليين ايران مساء الخميس بعد ان زارت موقعي اصفهان ونطنز النوويين.وقال دبلوماسي طلب عدم كشف اسمه ان الايرانيين غير مستعدين حاليا للقبول بوضع كاميرات الا خارج الغرف التي توجد فيها اجهزة الطرد المركزي، الامر الذي يمنع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من مراقبة مجمل عملية تخصيب اليورانيوم .لكن مصدرا دبلوماسيا اكد ان الايرانيين لم يضخوا المحروقات اي غاز اليورانيوم، في اجهزة الطرد المركزي لذلك ما زال امام المفتشين بعض الوقت .وتخضع طهران لعقوبات دولية فرضها عليها مجلس الامن الدولي لحملها علي تعليق نشاطات تخصيب اليورانيوم، وهو ما ترفضه حتي الان.وتشتبه الولايات المتحدة وغيرها من الدول الغربية بان ايران تسعي لامتلاك السلاح الذري تحت ستار برنامجها النووي المدني.وبموجب القرار الذي اعتمده مجلس الامن الدولي في 23 كانون الاول (ديسمبر)، يفترض ان يقدم المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي تقريرا في 21 شباط (فبراير) المقبل ومن المتوقع ان يشير فيه الي ان الايرانيين تجاهلوا طلبات الامم المتحدة.وتجري هذه التطورات في وقت تمارس الولايات المتحدة ضغوطا علي حلفائها الاوروبيين لحملهم علي تشديد العقوبات علي ايران.ومن جهة اخري رأي وزير الخارجية الفرنسي السابق هوبير فيدرين الجمعة ان تصريحات الرئيس جاك شيراك بشأن الملف النووي الايراني مطابقة لرأي العديد من الخبراء في العالم حتي في الولايات المتحدة .واوضح الوزير السابق الاشتراكي ان جاك شيراك قال امورا يقولها العديد من الخبراء في العالم وحتي في الولايات المتحدة، وهي ان بلدا يملك القنبلة لا يستخدمها ويدخل تلقائيا في منطق الردع .وردا علي سؤال عن الجدل الدبلوماسي والاعلامي حول تراجع شيراك عن تصريحات صحافية حول الملف النووي الايراني، برر فيدرين الامر بـ انتشار عدم احترام التمييز ما بين التصريحات المعدة للنشر وتلك غير المعدة للنشر .واضاف فيدرين الذي كان مستشارا للرئيس السابق فرنسوا ميتران متحدثا لشبكة ال سي اي التلفزيونية انها وحشية اعلامية شاملة .ونشب جدل الخميس بشأن مقابلة اجرتها مجلة لو نوفيل اوبسرفاتور الفرنسية وصحيفتا نيويورك تايمز و انترناشونال هيرالد تريبيون الامريكيتان الاثنين مع جاك شيراك اعتبر فيها ان امتلاك ايران قنبلة وربما قنبلة ثانية بعد فترة ليس بالامر الخطير جدا ، مشيــــــرا الي ان الخطر يكمن في انتشار الاسلحة النووية .وتدارك الرئيس الفرنسي الامر الثلاثاء واستدعي الصحافيين الذين اجروا معه المقابلة للتراجع عن تصريحاته طالبا تصحيحها قبل نشرها المقرر الخميس.وعبرت الادارة الامريكية الخميس عن ثقتها بان فرنسا والولايات المتحدة يحركهما العزم نفسه علي منع ايران من امتلاك السلاح النووي، مقللة من شأن تصريحات الرئيس الفرنسي جاك شيراك التي عكست خلافا بين باريس وواشنطن حول طريقة مواجهة الملف النووي الايراني.ولفت البيت الابيض ووزارة الخارجية الي ان شيراك تراجع عن التصريحات التي اعتبر فيها ان حيازة ايران قنبلة او اثنتين ليس بالامر الخطير جدا ، وهو موقف يمكن ان ينسف الجهود الدبلوماسية المشتركة التي تبذلها واشنطن وباريس الي جانب اربع دول كبري اخري لاحتواء النشاطات النووية الايرانية.ومن جهتها سخرت الصحف الالمانية الجمعة من جاك شيراك الذي صحح تصريحات ادلي بها الاثنين حول التهديد النووي الايراني، وتساءلت حول قدرات الرئيس الفرنسي الذي اضعف موقف الاسرة الدولية ازاء طهران.واعتبرت الصحف الروسية الجمعة ان شيراك ومن خلال تصريحاته المثيرة للجدل حول ايران، اقر بالتقدم الذي احرزته طهران علي مستوي برنامجها النووي، متسائلة في الوقت ذاته عن الوضع الصحي للرئيس الفرنسي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية