ايران تهدد برد مدمر خلال ثانية واحدة في حال أي هجوم عليها وتل ابيب تقول ان ضربة ايران اصبحت قاب قوسين او ادني
اولمرت سيحاول اقناع بوش بان توجه امريكا الضربة والا ستقوم الدولة العبرية بالمهمة قريباايران تهدد برد مدمر خلال ثانية واحدة في حال أي هجوم عليها وتل ابيب تقول ان ضربة ايران اصبحت قاب قوسين او ادنيالناصرة ـ القدس العربي ـ وكالاتـ من زهير اندراوس:قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية محمد علي حسيني امس الاحد ان الرد العسكري الايراني سيكون سريعا وحازما ومدمرا في حال قيام اسرائيل بأي هجوم علي بلاده ولن يستغرق الامر اكثر من ثانية واحدة . وأوضح حسيني في تصريح له اوردته وكالة الانباء الايرانية الرسمية (ارنا) في معرض رده علي تصريح مساعد وزير الدفاع الاسرائيلي الذي قال فيه ان الهجوم علي ايران سيكون بمثابة المسعي النهائي لاسرائيل لمنعها من حيازة الاسلحة النووية ان الوضع الداخلي والعسكري لاسرائيل هش للغاية، لكن اذا ارتكبت حماقة فان رد قوات الجمهورية الاسلامية الايرانية سيكون سريعا ومدمرا وحاسما ولن يتطلب الامر اكثر من ثانية واحدة .ويوما بعد يوم يتبين ان اركان الدولة العبرية قرروا عمليا توجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الايرانية، فحسب المصادر الاسرائيلية الرسمية فان فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات الكونغرس الامريكي سيؤدي الي لجم الرئيس الامريكي جورج بوش ويمنعه من توجيه الضربة العسكرية لايران، بموازاة ذلك، فان هذا الامر سيحرر اسرائيل من الالتزام بعدم القيام بعملية عسكرية. ورأي المحلل السياسي في صحيفة هآرتس الاسرائيلية الوف بن في مقال نشره امس الاحد ان المواجهة العسكرية بين الدولة العبرية وبين ايران وصلت الي نقطة اللا عودة، مشددا علي ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت، صعد امس من لهجة تصريحاته وقال في مقابلتين نشرتا الاحد لصحيفتين امريكيتين ان اسرائيل تملك جميع الوسائل العسكرية لتوجيه الضربة القاضية لايران، علي حد تعبيره. ولفت الصحافي الاسرائيلي المقرب من صناع القرار في تل ابيب وواشنطن ان اولمرت وبوش، هما قائدان حصلا علي علامة ساقط في الادارة، وانهما مضطران الي اقناع الرأي العام في بلديهما بضرورة ضرب ايران، فبوش ما زال يبحث عن مخرج من الوحل العراقي، فيما يقوم اولمرت بالبحث عن مخرج من الهزيمة العسكرية امام حزب الله، ومن الوحل الذي دخل اليه في غزة، خصوصا بعد المذبحة التي نفذها الاحتلال الاسرائيلي في بلدة بيت حانون، وبالتالي فان الزعيمين لن يجرؤا علي القيام باي عمل قد يؤدي للاطاحة بهما.واكد المحلل الاسرائيلي الذي يرافق اولمرت في زيارته الي الولايات المتحدة الامريكية ان الوعود السخية التي اطلقها رئيس الوزراء الاسرائيلي نهاية الاسبوع الماضي في الشأن الفلسطيني ووعد من خلالها بالذهاب بعيدا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس والتنازل عن مساحات واسعة من الضفة الغربية المحتلة، واطلاق سراح عدد كبير من الاسري الفلسطينيين القابعين في سجون الاحتلال، ما هي الا وعودات فارغة ولا يمكن تحقيقها علي ارض الواقع، علي الاقل في الفترة الزمنية القريبة، لان الموقف الرسمي للدولة العبرية هو عدم التعامل مع الفلسطينيين طالما بقيت حركة حماس في السلطة، او شريكة في حكومة وحدة وطنية. وللتدليل علي ذلك، كشف المحلل الاسرائيلي ان اولمرت يمنع منذ فترة طويلة ادخال اسلحة خفيفة للحرس الرئاسي الفلسطيني، بناء علي طلب من الولايات المتحدة الامريكية، بالاضافة الي ذلك فان حكومة اولمرت لم تقم منذ الانتخابات الاسرائيلية التشريعية الاخيرة في اذار (مارس) الماضي باخلاء حتي بؤرة استيطانية عشوائية واحدة في الضفة الغربية المحتلة، علي الرغم من انها وعدت الادارة الامريكية بفعل ذلك.وتابع المحلل الاسرائيلي قائلا ان القيود المفروضة علي اولمرت وعلي بوش تدفع الدولة العبرية الي المواجهة العسكرية مع ايران، اذ يعتقد صناع القرار في تل ابيب ان العقوبات الاقتصادية والسياسية التي قد تفرض علي ايران بسبب مواصلتها تطوير برنامجها النووي، بدأت تتلاشي، خصوصا بسبب موقف روسيا من هذه العقوبات، وشدد في حديثه علي ان التصريحات الحربجية من تل ابيب ومن طهران بدأت تتأجج، وان الدولة العبرية تقوم بسباق تسلح لا سابقة له في تاريخها استعدادا للمواجهة، فيما تقوم ايران ايضا بالتسلح استعدادا للمواجهة الحتمية مع اسرائيل، علي حد تعبير المصادر السياسية الاسرائيلية، التي تحدثت للصحيفة. وكشف الصحافي الاسرائيلي النقاب عن ان اولمرت صعد من لهجته ضد ايران، والمح في احاديث مغلقة ان الضربة العسكرية الاسرائيلية لايران اصبحت باب قوسين او ادني. وقال ايضا ان اولمرت سيبلغ بوش بان اسرائيل قررت توجيه الضربة العسكرية لايران في محاولة اخيرة لاقناع الاخير بضرورة قيام الولايات المتحدة الامريكية بتوجيه الضربة لايران وترك اسرائيل بعيدا عن المعركة، كما حدث في العام 2003 عندما قامت الولايات المتحدة وحليفتها بريطانيا، بغزو العراق واحتلاله. وتابع المحلل الاسرائيلي قائلا ان اولمرت علي عكس ما نشر يوافق نائب وزير الامن الاسرائيلي افراييم سنيه الرأي ويعتقد ان امتلاك طهران الاسلحة النووية سيؤدي الي هجرة اليهود من الدولة العبرية، دون ان يضطر لاطلاق حتي صاروخ واحد باتجاه العمق الاسرائيلي، وبذلك يحقق حلمه في القضاء علي المشروع الصهيوني المتمثل باقامة الدولة العبرية والمحافظة علي كينونتها وصيرورتها.