عواصم ـ وكالات: أفادت وسائل إعلام إيرانية أن البرلمان الإيراني صوت امس الاحد بالموافقة على بحث تعليق خطط لمزيد من اصلاح دعم الغذاء والوقود في البلاد وعزا النواب ذلك للتداعيات الاقتصادية الناجمة عن تهاوي الريال.واصلاح الدعم محور أساسي للسياسات الاقتصادية للرئيس محمود أحمدي نجاد ولذلك يمثل تصويت البرلمان ضربة سياسية للرئيس في وقت يواجه فيه سخطا شعبيا متزايدا بسبب الهبوط الحاد في قيمة الريال.وقالت وكالة انباء العمال الايرانية إن 179 من 240 نائبا صوتوا بالموافقة على بحث تعليق المرحلة الثانية من اصلاح الدعم. ولم تقل الوكالة متى سيصدر القرار.وتهدف عملية الاصلاح إلى تخفيف الضغط على المالية العامة للدولة بخفض دعم أسعار السلع الغذائية والوقود بعشرات المليارات من الدولارات وتعويض تداعيات ذلك على المواطنين الأشد فقرا بمنح نقدية مباشرة. وذكرت تقارير إخبارية إيرانية امس الاحد أن الحكومة الإيرانية قامت بالتعاون مع البنك المركزي بتأسيس مركز لتبادل العملات الأجنبية بأسعار أقل من صرف السوق، وذلك في إطار إجراءاتها الرامية إلى ضبط أسعار صرف العملات الأجنبية. وذكرت قناة ‘العالم’الإيرانية أن الحكومة تعاقدت مع البنوك المحلية لتأمين احتياجات المستوردين والحد من تأثير المضاربات في السوق السوداء. من جهة أخرى، أعلن المدعي العام في طهران عباس جعفري دولت آبادي اعتقال 30 شخصا من المتهمين الرئيسيين المتورطين في الإخلال بسوق العملة الصعبة في إيران. وقال دولت آبادي في تصريح له أمس إن عملية استجواب المعتقلين قد بدأت. وكانت الزيادة الكبيرة في أسعار صرف العملات الأجنبية في إيران وانخفاض قيمة العملة الوطنية الريال في الأيام القليلة الماضية قد أدت إلى إلى أزمة حادة في الاقتصاد الإيراني، وأثارت اشتباكات في قلب العاصمة. وعزا الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد سبب التراجع القياسي لسعر الريال في جزء منه إلى العقوبات الدولية المفروضة بسبب البرنامج النووي الإيراني، لكنه حمل جانبا من ذلك على المضاربين المحليين والمتعاملين في الأموال بشكل غير قانوني. وسجلت العملة الوطنية الإيرانية الريال تراجعا قياسيا الأسبوع الماضي أمام الدولار واليورو. وبرغم الجهود الإيرانية للسيطرة على انهيار الريال، ذكرت وكالة أنباء مهر الإيرانية أن سعر صرف الدولار وصل لأكثر من 32 ألف ريال وسعر اليورو لأكثر من 41 ألف ريال. وفي بداية العام، كان الدولار يبلغ أقل من 10 آلاف ريال فيما كان سعر تغيير اليورو عند 13 ألف ريال. جتء ذلك فيما رأى وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند في مقابلة لصحيفة ‘الاوبسرفر’ نشرت الاحد ان العقوبات الدولية على المشاريع النووية ‘الجنونية’ لايران يجب ان تهدد بقاء النظام بامل اخضاع طهران.وقال هاموند في الحديث ‘الشيء الوحيد الذي يمكن ان يزعزع نظام طهران هو اذا رأى او شعر بتهديد على بقائه’. واضاف ‘اذا ترجم وقع الضغوط الاقتصادية باضطرابات وتظاهرات في شوارع طهران تهدد النظام عندها سيغير موقفه’ مؤكدا ان تغيير النظام ليس هدف العقوبات. وتابع ان النظام الايراني ‘بدأ يتشتت’ حول مسألة برنامجه النووي. ويشتبه الغرب كما اسرائيل بسعي طهران الى انتاج القنبلة الذرية تحت غطاء برنامج نووي مدني ما تنفيه طهران على الدوام. وكان هاموند يتحدث قبل اسبوع من اجتماع لوزراء الخارجية الاوروبيين في 15 تشرين الاول/اكتوبر في لوكسمبورغ يتوقع ان تطالب خلاله فرنسا والمانيا وبريطانيا بتشديد العقوبات الاوروبية المفروضة على ايران في مجالي الطاقة والمال. وكان الاتحاد الاوروبي فرض منذ الاول من تموز/يوليو حظرا تاما على شراء النفط الايراني. وقال الوزير البريطاني ‘يمكننا زيادة حجم المعاناة. لا احد يرغب في جعل الشعب الايراني يتألم لكن علينا ان نضع حدا لهذا المشروع الجنوني بانتاج قنبلة نووية’. وخسرت العملة الايرانية في اسبوع 40′ من قيمتها امام العملات الاخرى الاساسية بسبب نقص حاد في العملات الاجنبية يحول دون دعم البنك المركزي الايراني للريال. ويعود هذا النقص الى العقوبات الدولية المعززة بعقوبات نفطية ومصرفية امريكية واوروبية. وشهدت طهران هذا الاسبوع تظاهرات تحولت احيانا الى مواجهات مع قوات الامن.