ايران ستمضي قدما في انشطة التخصيب النووي رغم تزايد الضغوط.. ورايس قد تشارك في المفاوضات المباشرة فور تعليق طهران جميع النشاطات
لافروف يستبعد اللجوء الي القوة ضدها.. والصين تساند العرض الامريكي للحوارايران ستمضي قدما في انشطة التخصيب النووي رغم تزايد الضغوط.. ورايس قد تشارك في المفاوضات المباشرة فور تعليق طهران جميع النشاطاتطهران ـ واشنطن ـ موسكو ـ بكين ـ رويترز ـ ا ف ب: قال مسؤول كبير الجمعة ان ايران لن توقف انشطتها لتخصيب اليورانيوم رغم تزايد الضغوط الدولية.وقال محمد سعيدي نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية الايرانية لوكالة انباء الطلبة ايران عازمة علي المضي قدما في انشطتها لتخصيب اليورانيوم للاغراض السلمية. الامة الايرانية لن تدعنا نتخلي عنها .وقال سعيدي غداة الاتفاق بين القوي الكبري من اجل تقديم عرض لطهران لتعليق عمليات تخصيب اليورانيوم ان الشعب الايراني لن يسمح لنا بأن نوقف تخصيب اليورانيوم .لكن السلطات الايرانية لم ترد رسميا حتي الآن علي الاتفاق الذي تم التوصل اليه مساء الخميس في فيينا بين الامريكيين والاوروبيين والروس والصينيين علي ان تقدم لطهران مقترحات تشجيعية وردعية في محاولة لاقناعها بتعليق برنامجها النووي المثير للجدل.وردا علي اقتراح التفاوض الذي عرضته وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس قال سعيدي ان ايران لم تدع الولايات المتحدة الي المشاركة في المفاوضات ولن تتخلي عن حقوقها المشروعة. لذلك تستحيل الموافقة علي الطلب الامريكي اي تعليق التخصيب.واضاف ان انضمام الولايات المتحدة الي المفاوضات مع ايران يشبه ذلك الذي يرغب في لعب كرة القدم لكنه لا يتمتع بالكفاءات اللازمة ويريد فرض شروط .من جهته قال حجة الاسلام احمد خاتمي في خطبة صلاة الجمعة نحن مستعدون لدفع ثمن باهظ من اجل الدفاع عن مثلنا العليا والشعب الايراني اثبت خلال السنوات السبع والعشرين الماضية انه مستعد لدفع اي ثمن من اجل مثله العليا وللدفاع عن البلاد .وردا علي العرض الامريكي المشروط للحوار، هاجم رجل الدين الايراني وزيرة الخارجية الامريكية التي دعت ايران الي التخلي كليا عن نشاطاتها النووية.وقال انها تقدم ما هو حاجة للولايات المتحدة علي انه امتياز لايران .واكد خاتمي اذا كان الثمن الباهظ هو عقوبات اقتصادية فايران تخضع منذ 27 عاما لعقوبات. واذا كان الامر يتعلق بهجوم عسكري فنحن خضنا حربا استمرت ثمانية اعوام ضد العراق .وجمدت الاصول المالية لايران في المصارف الامريكية منذ الثورة الاسلامية عام 1979. وتخضع طهران لحظر اقتصادي تفرضه عليها الولايات المتحدة.واعلن البيت الابيض الجمعة ان علي ايران ان توقف انشطتها النووية الحساسة، مشددا خصوصا علي ان تجميد تخصيب اليورانيوم الذي تشترطه واشنطن للمشاركة في المفاوضات غير قابل للتفاوض .وقال المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو ان الدول الاوروبية ستقدم خلال اليومين المقبلين بالتفصيل المقترحات التي تشمل التدابير التحفيزية والعقابية بعدما اتفقت عليها معظم الدول الكبري الخميس.واعربت الولايات المتحدة الاربعاء عن استعدادها للتفاوض مباشرة مع طهران الي جانب الاوروبيين شرط ان تعلق ايران تخصيب اليورانيوم.ووعدت رايس في واشنطن بأن تنضم الولايات المتحدة الي زملائها في الترويكا الاوروبية (فرنسا والمانيا وبريطانيا) علي طاولة المفاوضات وتلتقي ممثلي ايران فور تعليق ايران بشكل كامل وقابل للتحقق نشاطات تخصيب واعادة معالجة اليورانيوم.وردا علي سؤال لاذاعة ان.بي.ار الامريكية العامة حول احتمال مشاركتها، قالت رايس لن يفاجئني البتة ان يجتمع وزراء في وقت ما . وقالت رايس ان ايران تواجه لحظة صدق مع روسيا والصين اللتين تؤيدان الان بشكل كامل فرض عقوبات قوية علي طهران اذا لم تقلص حجم برنامجها النووي.وفي سلسلة من المقابلات المسجلة مع شبكات التلفزة الامريكية الرئيسية والاذاعة الوطنية العامة قالت رايس ان الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي والمانيا تأمل بأن تستغل ايران الوقت للتفكير في اتفاقية القوي الكبري.ورفضت طهران الشرط الذي وضعته الولايات المتحدة لكنها لم ترفض مبدأ الحوار بين البلدين.وقال وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي نؤيد حوارا عادلا وموضوعيا لكننا لن نبحث ابدا في حقوقنا الثابتة والمشروعة .وكانت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت صرحت في ختام اجتماع القوي الكبري في لندن الخميس يسعدني ان اعلن اننا توصلنا الي سلسلة من المقترحات المهمة .واضافت ان الاوروبيين مستعدون لاستئناف المفاوضات اذا عادت ايران الي تعليق كل النشاطات المرتبطة بالتخصيب واعادة المعالجة .وتابعت انه خلافا لذلك، ستتخذ اجراءات في مجلس الامن الدولي ملمحة بذلك الي عقوبات بدون ان تذكر الكلمة.واكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الجمعة ان الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي بالاضافة الي المانيا اعتبرت في اجتماعها الخميس في فيينا ان اللجوء الي القوة العسكرية ضد ايران مهما كانت الظروف هو امر غير وارد.وأبلغ الرئيس الصيني هو جينتاو نظيره الامريكي جورج بوش في محادثة هاتفية خلال ليل الجمعة السبت ان الصين تساند واشنطن في السعي لحل النزاع بشأن البرنامج النووي لايران بالسبل السلمية.وقال هو في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الصينية شينخوا في تقرير لها خلال الليل الصين مستعدة للابقاء علي الاتصال والتنسيق مع الولايات المتحدة وأداء دور بناء في استئناف المفاوضات بشان المسألة النووية الايرانية قريبا .ولم يتضح بعد هل ستساند الصين التي تملك حق النقض (الفيتو) في مجلس الامن التابع للامم المتحدة سعي الولايات المتحدة الي فرض عقوبات علي ايران اذا اخفق عرض واشنطن اجراء مباحثات مباشرة مع طهران. ومن جهته اعلن وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير الجمعة ان هناك مؤشرات قوية جدا الي رد ايراني ايجابي علي العرض المشترك الذي اقترحته الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي اضافة الي المانيا بشأن برنامجها النووي.وقال شتاينماير خلال زيارة لانقرة ان المساعي الرامية الي تسوية ماضية قدما بشكل ايجابي وثمة مؤشرات قوية جدا الي ان تثمر هذه الجهود .واضاف وزير الخارجية الالماني في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي عبد الله غول نامل ان تدرس ايران بتمعن وبحس كبير بالمسؤولية هذا الاقتراح، ونامل ان يكون قرارها ايجابيا .ويقول دبلوماسيون بالاتحاد الاوروبي انه منذ أن أطلقت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مبادرة دبلوماسية في عام 2004 لعرض حوافز علي طهران مقابل وقف أنشطتها النووية الحساسة التي قد تؤدي الي صنع اسلحة نووية رغبت تلك الدول في اشراك الولايات المتحدة.وقال مسؤول أوروبي مشارك في العملية الدبلوماسية كنا نعلم دائما أنه لا يمكننا تحقيق ذلك بمفردنا وأنه عندما يحين الوقت لن تتحقق النتائج الا بمشاركة الامريكيين .واضاف لا نملك ما يكفي من جزر (للترغيب) ولا ما يكفي أيضا من عصي (للترهيب) لاقناع الايرانيين.. هذا اذا كانوا مستعدين للاقتناع بأي حال .غير أن بعض المسؤولين الاوروبيين فوجئوا بتوقيت الاعلان المفاجئ من جانب وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس عن استعداد الولايات المتحدة للانضمام الي الاوروبيين علي طاولة المفاوضات اذا علقت ايران تخصيب واعادة معالجة اليورانيوم.