ايران ستواصل سعيها للحصول علي القنبلة الذرية والعقوبات الاقتصادية لن تمنعها

حجم الخط
0

ايران ستواصل سعيها للحصول علي القنبلة الذرية والعقوبات الاقتصادية لن تمنعها

ايران ستواصل سعيها للحصول علي القنبلة الذرية والعقوبات الاقتصادية لن تمنعها لم أشعر بالاهانة إذ لم اُدع أنا ايضا للمشاركة في البحث المخفي، الكتوم والسري للغاية للمنتدي المقلص، الذي جمعه رئيس الوزراء لاستيضاح المسائل الاكثر حساسية لامن اسرائيل. لم اشعر بالاهانة، لانه اتخذت مرة اخري الطريقة الدارجة ـ رئيس الوزراء حرص علي ان يضعني في الصورة، من خلال تقرير مفصل وكامل، من علي موجات الاثير بالطبع، فور انهاء الجلسة الكتومة. سررت لان أري بأننا متفقان بالرأي: التقدير في اسرائيل هو أنه في نهاية المطاف لن يكون ممكنا منع ايران من نيل السلاح النووي، وحتي الهجوم الامريكي لن يمكنه منع ذلك. وفي أبعد الاحوال يمكن لهجوم كهذا أن يعرقل تحول ايران النووي لعدة سنوات. الاستنتاج الاول، وشديد التشاؤم، الذي يستخدم خلاصة البحث واضح للغاية. مرت ستون سنة منذ استخدم السلاح النووي لاول مرة في اليابان. وميثاق منع نشر السلاح النووي استنفد نفسه. ويمكن لنا أن نقرر بأسي بان كل دولة مصممة علي تطوير وانتاج سلاح نووي، لا يمكن اليوم منعها من ذلك. وفضلا عن ذلك، فاننا اذا لم نحصر البحث بالسلاح النووي وحده، ونوسعه الي جملة أوسع من أسلحة الدمار الشامل، والتي تتضمن أيضا السلاح الكيماوي والبيولوجي، فان الامكانيات المفتوحة في هذا المجال غير محدودة تقريبا. آمل أن يكون هذا التحليل والتقدير ساهم في الاستنتاج الحتمي ـ ما ليس لدي القوة العظمي الامريكية القدرة علي تحقيقه، بالتأكيد ليس لدي اسرائيل الصغيرة القدرة علي تحقيقه. الاستعراض المغطي اعلاميا للبحث لم يتطرق لمسألة العقوبات، التي يمكن فرضها علي دولة عاقة مثل كوريا الشمالية وايران. وسأكتفي بالاعراب عن رأيي الشخصي. ايران لن تكف عن تطوير وانتاج السلاح النووي، الا اذا توصلت الي الاستنتاج بانها لا تحتاج الي هذا السلاح، ولا سيما اذا انهار النظام الاصولي. العقوبات الاقتصادية غير قادرة علي تحقيق هذا الهدف. فايران هي احدي القوي العظمي النفطية الكبري في العالم، وتوجد تحت تصرفها ليس فقط مصادر تمنع انهيارها واستسلامها، بل تحت تصرفها سلاح النفط الذي من شأنه أن يجنن اقتصاد العالم.وفضلا عن ذلك، هناك تخوف من ان عقوبات كهذه ستعمل حقا بالاتجاه المعاكس. مثل هذه العقوبات ترص صفوف الشعب خلف قيادته، حتي لو كانت هذه قيادة مكروهة، الاغلبية الساحقة في الشعب الايراني ترغب في استبدالها. التاريخ القصير لاسرائيلي ثري بالامثلة التي أوهمنا فيها انفسنا بان ممارسة الضغط الاقتصادي علي الشعب، وأن اثقال يدنا في الحياة اليومية ستؤدي الي التحول، الي الضغط علي القيادة القائمة، الي اسقاطها أو علي الاقل الي تحريكها نحو تغيير السياسة. لم نتمكن من الفهم لاهمية ووزن العزة والكرامة الوطنية في الرأي العام العربي. وهذه تعمل بالذات بالاتجاه المعاكس. وكمن لم يشارك في البحث السري في اسرائيل، فلا مفر امامي من أن انقل، أنا أيضا، ملاحظاتي الي المنتدي السري والكتوم من خلال وسائل الاعلام. واضيف فقط ملاحظة اخري. لسنا نحن فقط من يتابع بحرص كل معلومة تصل من طهران. ايران ايضا تتابع بحرص كل ما يقال في اسرائيل. وفي هذه النقطة، يجدر بنا أن نتذكر بان كلمة في الصخر، صمت في اثنين . شلومو غازيترئيس شعبة الاستخبارات الاسبق(معاريف) ـ 16/10/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية